الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

نحن جيل الـ «إم. بي. سي»!

مازالت أذكر حين تفتحت عيناي على عالم جميل وجذاب وجديد كلياً مع «إم. بي. سي» في مطلع التسعينيات. وبفضل مقرها اللندني، وصلنا بثها الفضائي محملاً ببشرى إحداث نقلة نوعية عبر معايير عالمية، وذلك بعد «سنوات الضياع» الطويلة التي تسبب فيها الإعلام الحكومي بتقويض بهجتنا، وتحديد اطلاعنا. وبفضل الدبلجة المحكمة، أدخل «خوسيرناسيو» و«غوادالوبي» المسلسلات المكسيكية لبيوتنا، كما فعل الأتراك والكوريون لاحقاً. وبفضل أسلوب تقديم نيكول تنوري، وطوني عون، ومعتز الدمرداش أدمنت متابعة الأخبار (سامحهم الله على هذا الابتلاء الذي مازلت أدفع ثمنه!). كما أتذكر رزان مغربي وهي تستضيف أكبر نجوم البوب، وكيف دشن المرحوم سعود الدوسري أمامنا - كإعلاميين سعوديين - درب الانطلاق من المحلية للإقليمية. في بدايات مراهقتي استمعت لـ «إم. بي. سي - إف. إم» وهي تردد «إلّي تبونه... تلقونه عندنا»، وسهرت منتظراً مباريات بطل الملاكمة «البرنس» نسيم حميد. وعقب تخرجي في الجامعة، تحزرت إجابات «من سيربح المليون»، وضحكت مع «طاش ما طاش»، وتتبعت صعود نجوم «آيدول»، وبرامج تلفزيون الواقع التي استحوذت عليها «إم. بي. سي» عقب انتقالها لدبي، وتوسعها من مجرد قناة لمجموعة إعلامية، في وقت انهار فيه منافسوها. وبعد أهوال 11 سبتمبر، وحرب العراق، تكشفت فجوة إعلامية استغلها من أراد غسل عقول شبابنا، ومنح قنواته لبث سموم «القاعدة» .. فخرجت «العربية» من رحم مجموعة «إم. بي. سي» معلنة الحرب على اللا-مهنية، والأدلجة، وسعت لأن تكون «أقرب إلى الحقيقة» لجماهير تستحق «أن تعرف أكثر». شخصياً أدين لـ «إم. بي. سي» لكونها عادت بي من غربتي في لندن، ومكّنتني من أن أكون جزءاً من نجاحها. وبعد 4 سنوات كواحد من أهل البيت، فما تعلمته هو أن إدارة مؤسسة بهذا الحجم ليس سهلاً، وأن ما هو أصعب من النجاح هو حتماً الإبقاء عليه. وتثبت قصة هذه المجموعة أمرين: أنه يمكن بالفعل «رؤية الأمل في كل مكان»، وأن الأمر يتطلب قيادياً ذا نظرة وعزيمة، وكان هذا الشخص دائماً هو الشيخ وليد الإبراهيم .. فشكراً أبا خالد! [email protected]
#بلا_حدود