الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

إمارات السلام

لم يكن لدولة نشأت على قيم المحبة والتسامح والمبادئ الإنسانية السامية إلا أن تكون رسولاً للسلام، وحاملة لمشعل الكرامة الإنسانية، وبناء جسور التلاقي الحضاري مع شعوب العالم، بغض النظر عن الدين والعقيدة واللون، والمصالح الضيقة. وهذه الإمارات تثبت مع كل حراك سياسي أو إنساني أنها ركن ثابت من أركان الإنسانية، ورائدة متقدمة من رواد العيش المشترك. إن المبادرة الحكيمة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتمثلة بزيارة الفاتيكان، هي تأكيد على النهج الإنساني والحضاري الذي تسير عليه الإمارات منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى العهد الميمون بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فعززت هذه الزيارة مكانة الإمارات بوصفها رسولاً للسلام بكل ما حملته من قيم إنسانية فياضة، ومن اتجاهات ونيات حسنة نبيلة تجاه شعوب العالم، وهي لبنة إضافية متينة في صرح الإمارات الإنساني. لقد أثبت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد أنه كما هو فارس في ساحات الوغى والدفاع عن الحق وكرامة الأمة العربية، فهو فارس السلام، ورسول التسامح، يحمل مشروعاً إنسانياً نابعاً من قيم الإمارات دولة وشعباً، تاريخاً وحضارة، وأن الإمارات كما هي سيف مسلول على البغاة والطامعين، وهي أيضاً منارة محبة وتلاقٍ وتسامح، وحاضنة لكل صوت يصدح بخير الإنسانية. الإمارات بكل ما تختزنه من إرث مشرّف في سجل حقوق الإنسان، واحترام الأديان والمعتقدات، واحتضانها لمئات الجنسيات على أرضها، تقدم للعالم مدرسة متقدمة في عالم القيم وتوفير كل أسباب العيش الكريم لكل من يعيش على أرضها، ينعمون بالحريات التامة والمساواة والرعاية، وسموه بهذه الزيارة يرفع لواء الإنسانية ويسمو بمقاصدها. مادامت الإمارات تسير تحت أجنحة قادة بقامة محمد بن زايد، فستبقى منارة للعزة والمنعة، ومنبعاً للمحبة والتسامح والإنسانية.
#بلا_حدود