السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

ناقدك الداخلي .. احذر

قرأت معلومة في أحد الكتب تقول إن الإنسان العادي يتحدث إلى نفسه حوالي خمسين ألف مرة يومياً، ومعظم حديث النفس والضمير هذا يدور حول ذاته. يتنوع هذا الحديث بين أفكار سلبية وهدامة، وأخرى إيجابية وبنّاءة، ولكن السلبية هي التي تلعب بدوافع الإنسان ونشاطه وإقباله على الإنجاز والعمل وغالباً ما تكون أفكار مثل: ما كان ينبغي أن أفعل هذا، إنني لن أتمكن من القيام بهذا، إنني لم أعجبهم حتماً، لا أستطيع القيام بهذا العمل المناط بي، هذا الفريق يبدو أنه سيسحق فريقنا، إنني لست متحدثاً جيداً، لن أفقد هذا الوزن أبداً، إنني متأخر دوماً. إننا نعلم من الأبحاث النفسية، أن تلك الأفكار والخواطر لها تأثير كبير فينا، فهي تؤثر في مواقفنا الذهنية، وفي حالتنا النفسية، وفي تحفزنا واستعدادنا للعمل، إن أفكارنا السلبية تسيطر بالفعل على سلوكياتنا، فهي تجعلنا نحبط ونسقط الأشياء من أيدينا، وننسى تسلسل أفكارنا، وأحياناً تصيبنا هذه الأفكار بنوبات هلع مثل أن نفرز العرق الغزير أو نتنفس بسببها بشكل سطحي سريع، ونشعر بالخوف. وعند التطرف بتلك الأفكار، فإنها قد تسبب لصاحبها أمراضاً نفسية وذهنية، مثل الاكتئاب، وأسوأ سيناريو ينتهي به المريض هو الانتحار، ففكرة التخلّي عن الحياة أتت من الناقد الداخلي .. وبما أن الوضع وفق هذه الآلية، فلماذا لا نحسن التعامل مع الذات ومع أفكارنا؟ ولماذا لا نملؤه إيجابية وعملاً مثمراً مفيداً، بدلاً من الاستسلام للسلبية، التي تقتل. [email protected]
#بلا_حدود