الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

صمّام أمان مجتمعي

يستغل ضعاف النفوس الليل غالباً لارتكاب جنحاتهم واعتداءاتهم، فأغلب الناس نيام، وسكون الشوارع الداخلية في الحارات السكنية قد يجعلها، في ساعات ما بعد منتصف الليل، ساحات مفتوحة مواتية لممارسات غير مسؤولة من قِبل بعض المنحرفين. وقد أشرت من قبل في أكثر من مناسبة إلى أهمية التعاون للتخلص من أي خلل قد يحدث نتيجة تصرفات فردية من بعض الشباب، ممن تُركوا للشارع ليعيثوا فيه فساداً، في حالة شاذة غير مسبوقة في مجتمعنا، ولا تنسجم مع أعرافه الاجتماعية والقيم الإنسانية الأصلية السائدة فيه. في كل حادثة لم ولن أعفي مسؤولية الآباء تجاه أبنائهم، سواء أولياء المعتدين أو المعتدى عليهم في حوادث الاعتداء مثلاً، فقد يخرج الابن من بيت أهله في وقت غير مناسب، وهنا تأتي مسؤولية الأهل في الاستفسار والتقصي، ومعرفة أسباب تغيّب أبنائهم عن البيوت في أوقات لا تناسب أعمارهم، والتحاور معهم عند الاشتباه بخلل سلوكي لدى أحدهم، وهو الأمر الأهم، والذي ما زلت أُشدد عليه، ففي حال ظهور مؤشرات انحراف ما، أو سلوكيات غير سوية على أحد الأبناء، فعلى الآباء المبادرة بطلب المساعدة من متخصص أمني أو اجتماعي، درءاً لاحتمالية تورط الابن في قضايا لا يحمد عقباها، فالتستر لا يجدي، وقد يفاقم الحالة ولا يصلحها. قد يحدث ذلك في أي مجتمع، فلا يوجد مثالية مطلقة في أي مكان، ولذلك جاء قبل مدة إعلان وزارة الداخلية، مشكورة، عن عودة شرطة الخيالة في المناطق السكنية من إمارة أبوظبي، لتكون صمام أمان يردع من قد تسوّل له نفسه ارتكاب الخطأ، ونود لو تم تعميم هذه الخدمة المجتمعية في باقي إمارات الدولة، وتكثيف وجودها، خصوصاً في بعض الأحياء السكنية التي شهدت حوادث من قبل، للحفاظ على استتباب الأمن فيها، وعلى أمن واستقرار الأسر الآمنة في بيوتها، وحفاظاً على ممتلكاتنا العامة، وعلى أرواح أبنائنا من خطر أولئك الذين انحرفوا عن جادة الصواب. [email protected]
#بلا_حدود