الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

سرقوا الريال اليمني

بعد أن دمر الانقلابيون (حوثي ـ صالح) مقدرات اليمن واستخدموا نساءه وأطفاله كدروع بشرية، تتم سرقة البنك المركزي في صنعاء وتبديد الاحتياطي منه، وذلك خلال سنتين من وجودهم في العاصمة اليمنية صنعاء. لقد أسهمت مخالفات مجلس إدارة البنك المركزي وانتهاكات أعضائه في التدهور السريع والسرقات المتواترة التي لحقت حتى بالوديعة السعودية البالغة مليار دولار. اليوم يمر اليمن متمهلاً بأزمة اقتصادية كبرى والتزامات عديدة لديون داخلية وخارجية، على خلفية انقلابيين أفرغوا الخزينة كما يفعل اللصوص واستخدموا جزءاً كبيراً من تلك الأموال للتمويل الحربي كي ينتصروا على الشرعية، ومن ثم حاولوا بفوضى وعبث إغراق اليمن بريال مزيف تتم طباعته من غير غطاء لتوفير السيولة التي باتت كثير من المحافظات اليمنية تعاني الافتقار إليها، لاسيما الجنوبية والشرقية. على مدى 18 شهراً داوم الحوثيون على سحب 100 مليون دولار شهرياً من البنك المركزي تحت ما يسمى «المجهود الحربي»، إضافة إلى قطع رواتب أفراد الجيش اليمني الوطني؛ ليعيش اليمن في فوضى عارمة. عبث الحوثيون بأموال الشعب، وبمساندة بعض أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي صار الاقتصاد اليمني على حافة جرف، ما ينبئ بكارثة حقيقية سيطول مقامها لولا قرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بنقل إدارة عمليات البنك المركزي من صنعاء إلى عدن العاصمة المؤقتة، حتى إن جاء هذا القرار متأخراً، فأن يأتي متأخراً خير من ألا يأتي، هذا القرار الشجاع سيجعل الحوثيين في مأزق حقيقي بعد أن يفتقدوا إلى الدجاجة التي تبيض لهم ذهباً. محافظ البنك المركزي الجديد الدكتور منصر القعيطي أمام تحديات كبيرة والتزامات أكبر بالنسبة للديون الداخلية والخارجية، بينما المحافظ السابق محمد بن همام الذي تمت إقالته من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي عقد اجتماعاً الاثنين الماضي في محاولة لبث الاطمئنان في النفوس بأن أعمال البنك المركزي والبنوك التجارية ستستمر بشكل طبيعي! المجتمع الدولي أمام محافظين للبنك المركزي اليمني هما الدكتور منصر القعيطي الملتزم بدفع الديون وإعادة بناء الاقتصاد اليمني، والمحافظ السابق محمد بن همام الذي يستقبل ليدعم المجهود الحربي للحوثي وصالح. [email protected]
#بلا_حدود