الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

الاتصال المؤسسي

لا تخلو أي مؤسسة من وحدة إدارية خاصة بالشؤون الاتصالية والإعلامية والتسويقية، وتختلف مسميات وأغراض هذه الوحدة فهناك من يخصص للاتصال إدارة كاملة وهناك من يخصص لها قسماً أو شعبة، أما المسميات فمنها الاتصال الحكومي، التسويق، الإعلام، العلاقات العامة وغيرها. وتختلف أغراض ومهام وحدة الاتصال باختلاف المؤسسات وأحجامها وطبيعة اختصاصاتها وعملائها، لكن يبقى القاسم المشترك لكل مؤسسة تريد النجاح والتميز هو الاهتمام بقنوات الاتصال مع جمهورها الداخلي والخارجي. يُقصَد بالجمهور الداخلي للمؤسسة موظفوها وجميع العاملين فيها والمنتسبين إليها، وتعمل وحدة الاتصال على دراسة جمهور المؤسسة الداخلي وتصنيفه، ووضع قنوات فعالة للاتصال الداخلي مثل البريد الإلكتروني والمطبوعات والشاشات الإلكترونية والموقع الإلكتروني الداخلي للمؤسسة وغيرها. ومن أبرز المبادرات الاتصالية المتعلقة بالجمهور الداخلي تنظيم الفعاليات الصحية والرياضية والترفيهية والتثقيفية، والاحتفاء بالمناسبات الوطنية والعالمية، من أجل تعزيز الشعور بالانتماء المؤسسي لدى الموظفين. أما الجمهور الخارجي للمؤسسة فهو يتمثل في عملاء المؤسسة والمجتمع الخارجي والشركاء ووسائل الإعلام، وتهدف المؤسسة إلى بناء علاقات وشراكات وثيقة مع الجمهور الخارجي، من أجل ترويج خدماتها وتحسين سمعتها وإبراز جهودها وأيضاً أداء مسؤولياتها الوطنية والمجتمعية، ويتم ذلك من خلال بعض المبادرات والفعاليات التي تخدم الأهداف الإنسانية والبيئية والاجتماعية بشكل عام، وبالنسبة للشركاء يتم عقد اجتماعات دورية معهم لتعزيز أواصر الشراكة وقنوات التعاون، أما وسائل الإعلام فهي الذراع اليمنى لوحدات الاتصال المؤسسي. هذه كانت مجرد ومضات على أدوار وحدات الاتصال المؤسسي في المؤسسات خصوصاً الحكومية منها، وذلك لأن الشركات الخاصة تركز بشكل أساسي على الجانب التسويقي، وإن كان هناك توجه مؤخراً لتعزيز أدوار المسؤولية المجتمعية لدى القطاع الخاص، ولكن هذا الموضوع يحتاج مقالاً خاصاً للتفصيل فيه. وبشكل عام تحتاج كل مؤسسة تريد تحقيق النجاح أن تعزز وسائل وقنوات تواصلها مع جمهورها الداخلي والخارجي، وتواكب التطورات العلمية والتقنية في هذا المجال. [email protected]
#بلا_حدود