الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

لحظة فارقة

في حياة كلٍ منا لحظات مفصلية، تتضمن فعلاً بسيطاً، إن فعلناه أَخَذَنا لاتجاه، وإن لم نفعله، بقينا نراوح مكاننا، من ذلك أنني ذات يوم سمعت برنامجاً إذاعياً مباشراً، أثناءه طرح المذيع موضوعاً للنقاش، وتمنى على المستمعين التواصل والمشاركة عبر أرقام ذكرها، وعندما أغراني الموضوع ووجدت في نفسي قدرة على نقاشه، وضعت يدي على الهاتف لأتصل وأشارك، ثم ترددت، وتركت الهاتف، وانصرفت، لكن المذيع كرر رجاءه بالمشاركة، فوضعت يدي على الهاتف وأدرت الرقم واتصلت، وبالفعل ناقشته في الموضوع المطروح ثم أنهيت المكالمة. بعد أسبوعين كان الموضوع المطروح يعنيني جداً، عندها اتصلت للمشاركة، وكان ذلك في فترة استراحة، ففوجئت بالمذيع يمدح مشاركتي الأولى ويطالبني بمشاركة يومية، وللتسهيل ولعدم تكبيدي فاتورة تلفون عالية، وعد بأن يتصل بي في وقت محدد لأقدم مشاركتي. استمر الأمر على ذلك شهراً أو أكثر، ثم فوجئت بمدير البرامج في إذاعة أبوظبي حينها، السيد عبدالهادي المبارك يتصل بي ويطلب مني إعداد برنامج، وعندما أرسلت النموذج اعتمده، واعتمدني معدة برامج إذاعية، فقدمت عشرات الحلقات، عندها طلب مني تلفزيون أبوظبي إعداد برامج تلفزيونية، تبعته إذاعة دبي، وتوالت التكليفات من عدة إذاعات وقنوات تلفزيونية، وصرت معدة برامج معتمدة. لو أني لم أرفع سماعة الهاتف وأتصل بالإذاعة في البداية، ما كان كل هذا حدث.
#بلا_حدود