الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

عدالة وليس تمييزاً

أحمد الله على أن منحني الفرصة منذ أكثر من 20 عاماً، لأسخر بعض كتاباتي وحضوري الإعلامي لمساندة إخواني وأصدقائي في عالم المعاقين، وبالأخص في رياضة المعاقين الذين يعتبرون نماذج وقدوة ونبراساً لبقية هذه الفئة العزيزة الغالية علينا، والتي تشير نسبتها العالمية إلى تمثيلها 10% من سكان العالم وبالتالي تنطبق هذه النسبة على بلادنا العربية، ونحتاج ليس فقط لنشعرهم بالمساواة والعدالة والمواطنة، بل لنستغل قوتهم وجهدهم وعزائمهم الجبارة في تطوير وتنمية مجتمعاتنا وبناء الأجيال الجديدة جنباً إلى جنب مع الأصحاء. وقد اعتدت منذ دورة أتلانتا البارالمبية للمعاقين عام 1996 أن أطلق على أبطالنا المعاقين أنهم نجوم تتلألأ على جبين الرياضة العربية، لأنهم يحققون إنجازات خرافية أضعاف الأصحاء وينافسون بقوة وكفاءة ويحققون الميداليات كافة بل ويحطمون الأرقام القياسية الأولمبية والعالمية، وليس هذا مدعاة لمعايرة وإغضاب الرياضيين الأصحاء واستفزازهم ضد إخوانهم المعاقين، بل هي دعوة لإحقاق الحق والمساواة والعدالة بين جميع الرياضيين، وإذا كان هناك تمييز إيجابي ومجاملة فليكن للمعاقين، الأصعب ظروفاً والأقل إمكانات والأندر في توافر الملاعب وتسهيلات التدريب والرعاية والتشجيع من المسؤولين والجماهير. وبرغم ذلك، فأبطالنا المعاقون لا يريدون التمييز الإيجابي أو التميز بالمكافآت أو التكريم عن إخوانهم الأصحاء، وإنما يريدون المساواة والعدالة، وعدم الاستهانة بإنجازاتهم وميدالياتهم الأولمبية، لأنهم انتزعوها بجهود جبارة في المنافسة مع نظرائهم الأجانب وفق قوانيين رياضية عادلة تطبق على الجميع.
#بلا_حدود