الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

قيادة بلا حق

أشق طريقي مسابقةً الزمن، نفسياً، وبقيادة متروية، عملياً، لكي أصل إلى منزل صديقتي التي كانت تنتظرني بالكثير من الحماس والترقب. وإذا بتلك «الطرقة» التي كادت أن توقف بي الزمن لولا لطف الخالق سبحانه، وفراغ المسرب الملاصق لمركبتي. بأعجوبة، احتضنا الرصيف الذي تناسته الأعين من دون أن تدرك وجوده مع مرور الوقت لتفقد سلامتي وسلامة من أوشك على الإجرام بحق الطريق العام. في البداية، كانت الظروف مواتية للفاعل أن يلوذ بالفرار، لكنه كان صاحب ضمير وقرار إلا في أمر واحد، ألا وهو أنه كان أحد «القصَار» أي لا يملك رخصة تخوّله القيادة، ولهذا جرى تفسير مدى جهله بقواعد السير والمرور عدا إشارات «دي» القيادة و«بي» التوقف! هو موضوع يتجدد بتجدد تكرار تلك الحوادث، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: إن كنت عزيزي الأب غير مبالٍ بحياة الناس، ألا تبالي بحياة ابنك؟ ألا تدرِك أنه بقليل من الصبر الذي يأخذ بيده لعمر القيادة الشرعي أنك تحمي الكثير من حقه في عيش لحظات عمره المنتظرة بصحة وسلامة؟ إن كان الجواب بالإيجاب، وكنت أحد هؤلاء الآباء «المُفرطين» في تلبية رغبات أبنائهم و«المُفرّطين» في الحفاظ على حياتهم، تحرَّك الآن متجهاً لغرفة ابنك ساحباً منه مفاتيح مركبتك، إن لم يكن من مستحقي رخصة القيادة. [email protected]
#بلا_حدود