الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

أين نحن على خارطة السياحة؟

يحتفل العالم يوم 27 من شهر سبتمبر من كل عام بيوم السياحة العالمي، ووطننا العربي ثري بالمواقع السياحية ذات العراقة والتاريخ، فإن عجائب الدنيا السبع القديمة، والتي قامت على اختيار متخصصين، تشتمل على ثلاث عجائب، أي ما نسبته 43 في المئة موجودة في منطقتنا، وهي الهرم الأكبر (2560 ق.م)، وحدائق بابل المعلقة (600 ق.م) ومنارة الإسكندرية (280 ق.م)، أما عجائب الدنيا السبع الحديثة، والتي قامت على أساس التصويت دون إشراف من اليونيسكو، هي الأخرى تحتوي على البتراء (312 ق.م)، وهذا ليس كل شيء، فهناك الكثير من الآثار ذات الطابع التاريخي والحضاري والديني والطبيعي، موجودة في مصر واليمن وليبيا والجزائر ولبنان والأردن والعراق وغيرها، بموجب كل هذا، أين نحن من خارطة السياحة العالمية؟ لا يتسع المجال لتناول جميع هذه المعالم السياحية، ونكتفي بمصر نموذجاً. أحد الأصدقاء زار مؤخراً ألمانيا، التقى هناك بالشاب المصري محمد، وهو يعمل مع عدد من زملاء مصريين بالتناوب على تمثال نفرتيتي الموجود في جناح خاص بمتحف برلين، والذي يدفع السائح لدخوله أعلى تذكرة قياساً بأي جناح آخر، ويقول محمد إننا جميعاً نفتح بيوتنا ونربي أبناءنا، وندخر لمستقبلهم، كل ذلك بفضل تمثال نفرتيتي. ويؤكد سجل الزائرين للمتحف البريطاني في لندن أن أعلى نسبة إقبال على موجودات المعرض، تحققه الآثار المصرية، التي يقف أمامها السائح منبهراً بالحضارة المصرية القديمة، ذلك عدا المقتنيات من الآثار المصرية الموجودة في فرنسا وغيرها من دول العالم، هم هناك يستقطبون السياح ويحرزون أعلى نسب دخل من السياحة بفضل ما لديهم من آثار، وعلى رأسها الفرعونية، وهي حصيلة ما جمعوه في فترة احتلالهم لمصر، فماذا عن مصر؟ في تقرير سابق ذكرت اليونيسكو أن ثُلث آثار العالم.. ليست موجودة في مصر كما نعتقد، بل هي موجودة في مدينة «الأقصر» وحدها، بينما نرى مصر تعاني مشكلة الفقر، وهي تملك هذه الثروة العظيمة، التي لو اعتمدت عليها كمصدر دخل قومي، ستكفيها وتزيد، إذا كنا نرى عواصم العالم السياحية تُدِرُّ دخلاً كبيراً لوجود فتات من المقتنيات المصرية في متاحفها، فما بالنا بالثروة من الآثار الموجودة في مصر. ما الذي يمنع استثمارها؟ سؤال محير لا نجد له إجابة، هل ننتظر أغراباً كي يستثمروها ويحصدوا ثمارها؟ [email protected]
#بلا_حدود