الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

ما جدوى الملتقيات والتجمعات الحكوميّة؟

الحاجة إلى كسر النمطيّة السائدة في كون القطاع الحكوميّ المكان الأمثل للباحثين عن الاستقرار الوظيفيّ، لعلها المحرك الأساسي الذي يدفع المسؤولين في البلدان الساعية للتنمية للبحث عن أساليب وطرق محفزّة للموظفين، تحولهم من مجرد أرقام في المصروفات المتكررة إلى فاعلين يسهمون في تطوير العملية الاقتصادية لبلدانهم. على سبيل المثال أقامت مملكة البحرين مؤخراً الملتقى الحكوميّ الأول، ويعد أكبر حدث من نوعه في البلاد وربما المنطقة، والذي نظم برعاية رئيس مجلس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وحضره ولي العهد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وعدد من الوزراء والمسؤولين. ورغم أن الملتقى اقتصر على ورشتي عمل فقط، لكنه انطلاقة مبشرة، خصوصاً فيما يعنى بتبادل الآراء ووجهات النظر والأفكار وطرق تنفيذ المشاريع. فالمتوجه للجهات الحكومية سيلاحظ التباين الواضح في طرق الإدارة، بدءاً من الاستقبال وآلية العمل وثقافة الموظفين، وحتى صناعة القرار. وربما هو ما يوصف بأن (لكل طريقته). لذا فإن خلق سقف جامع يمكنه أن يشكل نسيجاً مترابطاً للممارسات المبتكرة والخلاقة كافة، تسهم في تحول العمل الحكومي من الروتين إلى الشغف والإبداع. أما الخروج نحو الشمولية والعالمية فهو ما بدأته فعلياً دولة الإمارات العربية المتحدة كرائدة في المنطقة، حيث دشنت القمة العالمية للحكومات قبل ثلاثة أعوام، لتركز من خلالها على حكومات المستقبل وتسخير الابتكار والتكنولوجيا لمواجهة التحديات العالميّة. حيث تقوم القمة العالمية كذلك على فكرة تبادل المعرفة والتواصل بين صناع القرار والخبراء في مجالات التنمية، ما يعني النظر نحو المنافسة العالمية في الأداء الحكوميّ. لو عدنا إلى إجابة السؤال، فإن الجدوى من إقامة مثل هذه الملتقيات والتجمعات، حسب وجهة نظري، تنقسم إلى جزءين، الأول بالنسبة للحكومات والتي تسعى إلى تطوير أدائها وتحسين جودته بما يتواءم ومتغيرات العصر، والثاني بالنسبة للأفراد العاملين في الحكومة ممن يحققون الاستفادة من التبادل المعرفي ويتحفزون نحو البذل الإيجابي، وكل ذلك ضمن دائرة واحدة هي الاستثمار في العنصر البشري بوصفه المورد الذي لن ينضب. [email protected]
#بلا_حدود