السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

آخر همومنا

على الرغم من كل المصائب والمآسي التي تلف عالمنا العربي بوشاح أسود محمل بأحزان لا نهاية لها، فالكوارث تتعاقب علينا من كل حدب وصوب، إلا أننا لم ندع خبر انفصال الثنائي الهوليودي براد بيت وزوجته أنجلينا جولي يمر مرور الكرام، بل إننا في مجتمعاتنا العربية استطعنا بكل جدارة وضع التحليلات والتفاسير والتبريرات وكتابة البوستات على مواقع التواصل الاجتماعي عن الأسباب التي أدت إلى قرار الانفصال الذي طالبت به أنجلينا بعد قصة حب استمرت 12 عاماً تكللت بالزواج في السنتين الأخيرتين من العلاقة بينهما. أما أطرف الأسباب التي ابتدعها رواد هذه المواقع فهو أن اللوم هنا يقع على أنجلينا المشغولة عنه دائماً بقصص اللاجئين وزيارتهم في المخيمات وأهل المجاعات وتبني الأطفال الذين أقلقوا راحة براد، حتى طفح الكيل به، وجال يبحث عن أخرى تؤنس وحدته، وهو الوسيم المحاط بالجميلات أينما اتجه. ومحللة أخرى ذكرت شامتةً أن أنجلينا تستحق ما جرى لها، فهي الآن تشرب من الكأس نفسها التي جرعتها للممثلة جينيفر أنيستون زوجة براد السابقة حين أقامت علاقة معه، فتسببت في خراب بيت أنيستون المسكينة، وهو الآن على علاقة بممثلة فرنسية، وهذا ما رفضته جولي فطلبت الطلاق، ولم تشفع لها كل الإنسانية التي عرفت بها وحسها العالي بمعاناة الآخرين ومساعدتها الدائمة لهم. لم يبقَ لنا من الهموم ما يشغلنا فبلادنا العربية آمنة، ومشاكلنا نحن قادرون على حلها أولاً بأول، وكأن أخبار القتل والتشريد والدمار التي تملأ الصحف وشاشات الفضائيات لا تعنينا، وراحة البال والسلام تعم الديار، فلماذا لا نبحث في أسباب طلاق بيت وجولي، وربما سنفكر بإرسال وفد يصلح بينهما لتعود المياه إلى مجاريها. [email protected]
#بلا_حدود