الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

الجهات المنظِمة والمنتِجة

تثير المناسبات أسئلة حول جدوى استقدام مسرحيات الأطفال الأجنبية لتعرض خلالها، في ظلّ منتج مسرحيّ محلي بإمكانه أن يسدّ الحاجة، إذا ما علمنا أن عدداً لا بأس به من العروض الجديدة تُنتج كل عام، وأن تكلفة تقديمها مجتمعة قد لا تتعدى تكلفة عرض أجنبي واحد مستقدَم! تلك التساؤلات تبدو منطقية في الظاهر، غير أن من يغوص عميقاً سيلاحظ أن أغلب المسرحيات المحلية تُقدمُ باللهجة المحلية أو اللغة العربية الفصحى، ذلك يعني أنها تنازلت مقدماً عن الجمهور الآخر. كما أن العروض الأجنبية اختزلت الحوار لصالح الموسيقى والإبهار البصري، فيُقبل الجمهور عليها متجاوزاً عائق اللغة. إضافة إلى أن بعض العروض المحلية أهدافها تركزت على الربح لا الجودة، مانحة الضوء الأخضر للجمهور لينصرف عنها. ذلك المستوى المتواضع أعطى انطباعاً سيئاً لدى منظمي المناسبات الذين رأوا في تفضيل المحلي مغامرة غير محسوبة. الجهات المنظمة للمناسبات لا تسيطر عليها عقدة الخواجة، وستتسابق نحو التعاقد مع عروض محلية يتزاحم الجمهور على شبابيك تذاكرها إذا ما قررت الجهات المنتجة لتلك العروض ذلك. مسرحيات محلية عرضت في الآونة الأخيرة مثل «بلاد الفراولة»، «ليلى والذئب»، «مريوم والسنافر»، «سمفونية مهرة»، و«ملكة الثلج» وغيرها، أثبتت أن المنتج المحلي يواصل السير في دروبه الرامية نحو الوصول إلى مستوى ما يقدم على مسارح العالم. [email protected]
#بلا_حدود