السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

ثمار التحدي

أُعلن في السعودية والمغرب ومصر وفلسطين انتهاء مسابقات «تحدي القراءة العربي» في احتفاليات وتكريم أبطال التحدي على المستويات المحلية، مع الاستعداد لدخول مرحلة التصفيات النهائية، لقطف الثمار. إذا جرى تحليل بعض الأرقام فسنجد المدهش مثلاً في مصر، وضمن مشاركة أكثر من نصف مليون طالب وطالبة من 6 آلاف معهد من المعاهد الأزهرية، أنهى «114 ألف منهم قراءة خمسين كتاباً، وصل منهم إلى التصفيات النهائية 9735 طالباً وطالبة» وحفزت مسابقة تحدي القراءة العربي انضمام الطلاب المكفوفين وغير الناطقين بالعربية، من معاهد البعوث الإسلامية في مصر إلى المسابقة، وهؤلاء وزملاؤهم في العالم العربي ثروة، إكسابهم المعارف مسؤولية تربوية، وتحفيزها عبر خوض التحديات من مصادر الارتقاء بالأجيال وشغلها بالمفيد المثري. اعتبار هيئات التدريس والهيئات التربوية زخم مسابقة تحدي القراءة، حقق الأهداف المرجوة نتيجة التجاوب والإقبال الكبير من الطلاب، ينفي وبقوة من خلال أعداد الطلبة المشاركين الانطباع السائد المرتبط بعدم القدرة على فك الارتباط بين الأطفال والمراهقين وإدمانهم للأجهزة اللوحية والألعاب الرقمية، ويؤكد أنها مسألة مبادرة وتركيز على المستوى القيادي التربوي، وبالتأكيد الإرادة تلعب دوراً في توجيه الأجيال، وليس من المعقول الاستسلام للأنماط الاستهلاكية والتعامل بسلبية مع أضرار التقنية وتداعياتها، والركون إلى عدم توفير الحلول والبدائل، قدم تحدي القراءة نموذجاً ملهماً لما يمكن أن يعالج بعض الظواهر، ويستحق البناء عليه.
#بلا_حدود