السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

بين الواقعي والخيالي

عندما تحدد المؤسسة الرياضية أهدافها المستقبلية يظهر هذا جلياً في عملها الحالي، فأهداف المستقبل تؤثر في الحاضر بصورة مباشرة، لهذا يستطيع المتابع أن يتنبأ بالمؤسسة التي تقترب من أهدافها والأخرى التي تبقى بعيدة عنها من خلال أدائها في الوقت الحاضر. هناك فرق بين الأهداف الخيالية التي يصعب تحقيقها والواقعية التي يمكن أن تصل إليها المؤسسة وفق خطط مدروسة وعمل دقيق ومتغيرات مقبولة في أوقاتها المناسبة. ربما يختلف المتابعون حول تحديد الأهداف الخيالية والواقعية، فالتقليديون يرون الأفكار الخلاّقة محض خيال، بينما يرى الذين يقرؤون المستقبل بعقلية مختلفة أن الأشياء التي نعدها خيالاً في حاضرنا ستكون واقعاً في المستقبل. على سبيل المثال، لو قلنا إن هدفنا في 2022 الاقتراب من لقب كأس العالم لكرة القدم، سننقسم إلى فئتين، فئة تؤمن به ولديها أسبابها، وأخرى تعده غير واقعي قياساً بالمستوى الفني لمسابقاتنا وحجم قاعدة اللعبة في البلد. لو غيّرنا تاريخ الهدف إلى 2030 سيبدو هذا التاريخ أكثر إقناعاً على الورق، لكن المؤثر الحقيقي الذي يقنع المتابعين هو العمل اليومي الذي يلبي احتياجات الاقتراب من هذا الهدف. القارئ العزيز .. حدد التاريخ المناسب من وجهة نظرك الذي يجعل الاقتراب من لقب كأس العالم هدفاً واقعياً وليس خيالياً؟
#بلا_حدود