الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

الثعلب وعرف الديك الناري

يصعب عليّ فهم ما نشاهده على مواقع التواصل الاجتماعي، من نشر أكثر الأمور خصوصية بالفرد، ليطلع عليها الناس، فنحن ننتهك خصوصيتنا بأيدينا. قرأت أسطورة شعبية شهيرة من أنغولا، تقول: كان هناك ثعلب يهرب كلما رأى ديكاً لاعتقاده أن عُرفه الأحمر من مادة نارية وذلك لتشابه لون العرف بالنار. عُرْف الديك كلما لاح للثعلب ولى هارباً، تملكت الديك الدهشة، وسأل نفسه: لماذا يفر الثعلب أمامي عند رؤيتي؟ فدفعه الفضول ليسأل الثعلب لماذا تهرب مني؟ ما أنا إلا حيوان مثلك! قال الثعلب وهو يرتجف وعيناه محدقتان بعُرف الديك: إني أخاف النار التي فوق رأسك. قال الديك: كلا هذه ليست ناراً، أأنت مجنون؟ كيف أستطيع أن أحمل ناراً فوق رأسي وأنا من لحم ودم؟ اطمأن الثعلب قليلاً وقال: حسناً .. الآن عرفت ذلك، فرد الديك ساخراً: هيا أيها الثعلب، المس عرفي وهو ليس ناراً، لن يحرقك، لمس الثعلب عرف الديك آمناً ووجده طرياً، فكر الثعلب وقال في نفسه: صحيح أن هذا العُرف الناعم ليس ناراً، أليس هذا العُرف لذيذ الطعم عند أكله؟ حاول الثعلب ذات مرة ووجده كذلك، ومنذ ذلك الوقت والثعلب يطارد الديك ليصطاد عرفه الأحمر. ونأخذ عبرة من هذه الأسطورة ألا نشارك جميع الناس خصوصياتنا. [email protected]
#بلا_حدود