الجمعة - 09 ديسمبر 2022
الجمعة - 09 ديسمبر 2022

رجال صدَقوا العهد

للوطن رجالٌ صنعوا مجده وتاريخه المشرق من زمن المؤسسين إلى وقتنا الراهن، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فأخلصوا للوطن وبذلوا طاقتهم لخدمته وحمايته، والذود عنه، ومن كرجال القوات المسلحة في التفاني لأجل الوطن؟ رجال تخطت عطاءاتهم حدود بلادهم، أينما حلّت خيراتها وأياديها حلّوا، فكانوا مثالاً مشرفاً للتضحية في الداخل، وخير سفراء لوطنهم وقادتهم، خارجياً، بما قدّموا من عمل نقيّ، تلبية لنداء الواجب وإسهاماً في نشر السلام وغرسه حول العالم. رجالٌ تسلحوا بالإيمان والخلق الرفيع والثقافة العسكرية، وبها ارتفعت معنوياتهم لتبقى في القمة دوماً، تدعمهم قيادة رشيدة تدرك أن قوة الوطن في قوة رجاله، فزودتهم بأحدث منتجات الصناعة العسكرية من عتاد وتجهيزات، ووضعت بين أيديهم خيرَ ما يقدم وطن لأبنائه، فكانوا على قدر المسؤولية وحملوا أمانة الرسالة مندمجين في عنوان واحد «الإمارات العربية المتحدة»، وطنٌ نُقش في أعماقهم، وتنبض به قلوبهم، وعلى ضوئه يبصرون الغد مشرقاً تكتمل فيه حكايا العزّ والفخار. في الربيع الثامن والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة تبرز صورة متوهجة بألقها، صورة الآباء المؤسسين أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، يرسمون للغد أملاً باتخاذ قرار التقت فيه القوات تحت قيادة واحدة وراية واحدة: راية الاتحاد، فكان العلَم رمزاً وطنياً عرف أبناؤه جوهر علاقتهم به فارتقى انتماؤهم، وأحبوا وطنهم كما لم ـ ولن ـ يحب أحد وطنه، مستنفرين للدفاع عنه في كل آن ومكان، وأضحوا جزءاً مهماً في ارتقاء الوطن، ونماء اتحاد الإمارات العربية المتحدة، حيث الأمن والأمان والرفاهية والنهضة المتواصلة، وحيث يخترق الحلم المدى ويسافر ليقهر المستحيل ويصبح حقيقة على الأرض.