الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

ضرورة ثقافية

تكمن أهمية توفُّر المعلم المواطن في درايته الكاملة بالبيئة الثقافية المحلية، وقدرته على التعامل مع النشء وفق قيم هذه البيئة وجوهرها الثقافي، وما تمثله هذه الملامح الثقافية من امتداد في نفوس الطلبة، إلى جانب أن المعلم المواطن هو الأقدر على ترسيخ الهوية الوطنية، وترسيخ الاعتزاز بهذه الهوية في المكونات الشخصية للطلبة. نفور المعلمين المواطنين من مهنة التدريس لم يأت من فراغ، إذ إن هناك جوانبَ مهمة تتعلق بضمان الحياة الكريمة بعد التقاعد، وحق هذا المعلم في الحصول على حوافز إيجابية لاستقطابه إلى تعليم الأبناء، وحين يطالب المواطنون من المعلمين بهذا، فهم بذلك يؤكدون أنهم لا يبتعدون عن هذه المهنة السامية لأسباب تتعلق بالمهنة، بقدر ما هي متعقلة بالمزايا التي توفرها لهم اجتماعياً، ومدى تأثيرها في الجانب الاقتصادي للمعلم. ووزارة التربية تعي بلا شك ذلك، وتدرك أهمية رفد كوادرها بمواطنين مؤهلين قادرين على خوض العملية التعليمية، وتأهيل جيل جديد قادر على التخطيط وتحقيق الأهداف، والحفاظ على مكتسبات الوطن. هي ضرورة ثقافية بالدرجة الأولى، ولا بد من النظر فيها سريعاً لتحقيق هذه الضرورة.
#بلا_حدود