الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

.. ولكن أين الإعلام؟!

كشفت معظم الجهات عن استراتيجياتها وخططها للعام الجديد، وحدَّدت المؤسسات الحكومية أهدافها المقبلة، لكن وسائل الإعلام التزمت الصمت حيال برامجها الجديدة، فهل نطمح إلى تغيير مرتقب؟ إن ما يفرضه التطور الحديث في وسائل الأخبار ونقل المعلومات يفرض على هذه الوسائل أن تكون أسرع في الاستجابة لمتطلبات المتلقي، وأن تنتقل من مرحلة الإخبار إلى صناعة الخبر، وأن تتعدى كونها ناقلة للحدث لتصبح شريكة في الفعل، ومؤثرة بأدائها في الوعي العام. على الإعلام أن يجتاز خطوات واعية وكبيرة، ضمن الاستراتيجية التي تحملها القيادة تجاه دور الإعلام، تلك التي جسّدتها كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في منتدى الإعلام الإماراتي الثاني، إذ شدّد على ضرورة مواكبة الإعلام للمنجزات المستمرة التي تحققها الدولة في شتى القطاعات. المتلقي لم يعد تقليدياً، وعلى الإعلام ألا يتورط في التقليدية، ومن الهشاشة حصر تطويره في أدوات النقل، فالتطبيقات الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة التي تستخدمها مؤسسات إعلامية بدعوى التطوير والمواكبة لا تعدو كونها وجهاً من أوجه نقل الخبر، ووسيلة جديدة تصل إلى القارئ، لكننا نتحدث عن احترام عقل المتلقي، بخطاب إعلامي احترافي يواكب المرحلة وينصف المنجز، يكتب بلغة تلتزم العقلانية والموضوعية، وبأسلوب يعتمد المهنية، وهي المواصفات التي حدّدها سمو الشيخ منصور بن زايد في رؤية القيادة لأداء الإعلام المؤثر. إذاً، للدولة رؤية واضحة بشأن دور الإعلام وأهميته في مواكبة الإنجازات والأعمال التي عنيت بالمواطن وبرفاهيته، ولا بد للمؤسسات الإعلامية أن تضطلع بدورها، وأن تمارس مزيداً من الشفافية والانفتاح تجاه ذاتها أولاً باستقبال ملاحظات المتلقي بجدية والعمل على تجاوز التوقعات، لمواكبة تطلعات القيادة والقارئ، وحيازة الرضا عن المنتج الإعلامي الذي لا يمكن له أن يكتمل من دون أن تحيط المؤسسات أداءها بنقد ذاتي عالٍ يحقق لها دورها وأهدافها.
#بلا_حدود