الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

كيف يستمرئون حراماً؟

الالتزام بالدوام مسألة أخلاقية وملمح سلوكي يشير إلى شخصية صاحبه وما هي عليه من الأمانة والإخلاص لمهنته، وما لم ينبع هذا الالتزام من ذات الموظف فإن أحداً لا يمكنه تعديل مساره أو تبديله. ومن الغريب أن يستحلّ المتلاعبون بالدوام المقابلَ المالي الذي يتقاضونه على الرغم من إدراكهم حرمة هذه المرتّبات، ذلك أنهم لا يؤدون أعمالهم كاملة، ولا يوفّون بالاشتراطات المنصوص عليها في العقود، والتي تلزم بساعات محددة للعمل. إلى جانب ذلك، يمثل التلاعب هدراً لاستثمارات المنشآت في الوقت والعناصر البشرية، وهي صاحبة حق لكونها تتوقع إنتاجية عالية من فريق العمل لقاء وفائها بالتزاماتها تجاه الموظف. وقبل هذا كله، فإن الالتزام بأوقات العمل والوفاء بما يتطلبه من الحضور والأداء مقياس جوهري للجدية والنجاح، ولنا في القرآن الكريم خير شاهد، عندما حدّدت ابنة النبي شعيب عليه السلام لأبيها صفات نبي الله موسى عليه السلام (إن خير من استأجرت القويُّ الأمين)، وفي اقتران القوة بالأمانة دلالة على تصدّر الأمانة مقوّمات العامل / الموظف الناجح.
#بلا_حدود