الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

وأدُ النزعة في مهدها

يستشفُّ المتابع للحرب على الإرهاب في المنطقة مدى التأثير الذي يمارسه المتعاطفون مع الإرهاب في تبجيل التطرُّف وتمجيد أفراده، ويتبيَّن لراصدي الشبكات الاجتماعية الكمُّ الهائل من الأفكار التي يتداولها المستخدمون، بعضها مفيد ومُجدٍ، وبعضها الآخر ثرثرة، وبعضها خطر محتمل يجب التنبه لتبعاته وآثاره، أولئك هم المتعاطفون مع أفكار التنظيمات المتطرفة وعصابات الإرهاب. مكمن الخطر الحقيقي في هذه المسألة هو تعزيز الإرهاب وشرعنته بتلميع أفعاله وشخوصه، ما يُراكم مع الوقت صوراً ترغم المتلقي على قبولها، ثم التعامل معها باعتبارها واقعاً لا مناص منه، وهنا اللعبة الأخبث التي يمارسها هؤلاء في إقناع الجمهور بصورة ذهنية تتماهى والإرهاب كما لو كان أمراً عادياً. لكل لعبة قواعدها وشروطها، ولكل حرب أركانها وخديعتها التي تتظلل بالحيلة ودسِّ السم في العسل، وهو ما يمثله المتعاطفون مع التطرف، ذوو النزعة الإرهابية الواضحة التي لا تدع مجالاً للشك بجوهرها، وهي الأسباب التي دفعت عدداً من فئات المجتمع إلى المطالبة بمحاسبة هؤلاء ووضعهم تحت طائلة الرقابة القانونية حماية لعناصر المجتمع من أفكارهم الهدَّامة وما يبثونه على مدار الساعة في أثير مفتوح لا تحكمه الضوابط بشكل كافٍ. ولنا في صوت الشارع الذي نقله استطلاع «الرؤية» شاهد على وعي الجمهور بما يمثله هؤلاء من خطر، بل وبالحلول المطروحة لتنقية المشاهد من المتعاطفين، ودحر نزعتهم الإرهابية قبل أن تنمو.
#بلا_حدود