الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

لئلا يصبح القرض كابوساً

لا مجال لتكرار فوضى القروض الشخصية التي خلفت آلاف الضحايا من العملاء المتعثرين في سنوات سابقة. هذه المرة البنوك تستبق الأحداث بتقييد حدود الائتمان، وفرض شروط صارمة على منح الائتمان في ضوء القواعد الصادرة من المصرف المركزي، خصوصاً مع رصد زيادة في حالات توقف شركات وأفراد عن سداد ديونهم. ويبدو أن البنوك استوعبت الدرس القاسي من جراء توسعها غير المدروس في منح القروض خلال سنوات الطفرة، بعدما أُجبرت على تجنيب مخصصات بعشرات المليارات لإطفاء الخسائر الناجمة عن الديون المعدومة، لتبزغ حقيقة أن الأرباح السريعة الناجمة عن توريط عملاء أفراد في قروض شخصية بمسميات براقة وخادعة أحياناً غير دائمة، والدائم هو الخدمات المصرفية الاحترافية التي تدرس كل طلب ائتمان بدقة للوقوف على قدرة المقترض على السداد. ويبقى أن تصل الرسالة إلى الناس، وتترسخ في وجدانهم، فالقرض ربما يحل مشكلة وقتية طارئة، ولكنه يتحول إلى ورطة وربما كابوس بلا نهاية إذا استخدم في أغراض استهلاكية لا عائد من ورائها. والأمثلة كثيرة.
#بلا_حدود