السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

مكمن الخلل

ربما يكون عدد القضايا محدوداً، ولكنه يدق ناقوس خطر للجميع في ما يخص أهم الروابط الاجتماعية .. البنوة، الأمومة والأبوة. وعلى الرغم من أن حق التقاضي مكفول للجميع بالقانون والدستور، إلا أن لجوء الآباء والأمهات من كبار السن إلى ساحات المحاكم بحثاً عن نفقة أبوة أو أمومة أمر موجع ليس لذوي الحاجة وحدهم، ولكن لكل مهتم بالشأن المجتمعي. وإذا كان هذا هو الحال مع الجوانب المادية المتمثلة في حق الوالدين الأصيل على الأبناء في الإنفاق والرعاية، فما بال الجوانب المعنوية مثل التواد، التراحم، الحب، الاهتمام، الرعاية، الاحترام والتوقير وغيرها. وإلى أي محكمة يلجأ كبار السن الذين هجرهم أبناؤهم معنوياً؟ صحيح أن هذه القضايا تمثل حالات فردية، كما أنها غريبة على المجتمع، ولكن وجودها ـ على قلتها ـ يؤشر إلى أن منظومة الروابط العائلية تحتاج تمحيصاً تحت مجهر المختصين الاجتماعين والنفسيين للوقوف على مكمن الخلل.
#بلا_حدود