الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

قريباً.. طرح مواد بناء جديدة للعقارات الخضراء

تسعى رئيسة قسم تأهيل دراسات البناء والاستشاريين في بلدية دبي عايدة الهرمودي مع فريق عملها إلى إيصال المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات في دبي إلى العالمية. وتجهز مع الجهات المعنية خططاً وأفكاراً لتشجيع الإماراتيين على مزاولة المهنة، وتزويدهم بالخبرة المطلوبة لتنفيذ المشاريع الكبرى. وأفادت الهرمودي في حوارها مع «الرؤية» بأن بلدية دبي ستطرح قريباً في الأسواق مواد بناء جديدة تتماشى مع تطبيق قانون الأبنية الخضراء، مشيرة إلى أنهم في طور وضع آلية لتحفيز الجمهور على تطبيق القانون. وأوضحت أن إدارة المباني تعكف حالياً على تطويق مزاولة المهنة سواء في المناطق التابعة لبلدية دبي أو المناطق الحرة، بحسب الهرمودي التي أكدت أن البلدية نجحت في الحد من عمليات الاحتيال والتلاعب بنسبة كبيرة. وحذرت البلدية المقاولين والاستشاريين من عدم التقيد بالمعايير المطلوبة من كوادر فنية وعمالة ومعدات ومعايير مالية. وتطرقت إلى اعتماد إدارة المباني في بلدية دبي خطة سنوية ثابتة في الرقابة، تقسم الإمارة وفقها إلى مناطق عدة، ويرصد لكل منها فريق عمل مسؤول، إضافة إلى خطة طوارئ للحالات العاجلة. وأبانت الهرمودي بأن بلدية دبي تشجع المواطنين على مزاولة المهنة وفق أفضل المعايير وصولاً إلى العالمية، وأنهم بدأوا تقديم كل التسهيلات للمضي في تحقيق هذه الرؤية. وأشارت إلى تلقي البلدية حتى نهاية يونيو الماضي نحو 16 ألف معاملة، ما يعني 32 ألف معاملة في العام الواحد، ووصول نسبة الإنجاز في هذه المعاملات من قبل فريق عمل إدارة المباني، وهو ما يقارب 99.6 في المئة. ويبلغ مجموع المقاولين والاستشاريين في إمارة دبي 6905، منهم 676 استشارياً مقابل 6228 مقاولاً وتالياً نص الحوار: *هل لديكم خطة لتطبيق قانون الأبنية الخضراء؟ نحضر لطرح مواد بناء جديدة في السوق، وذلك ضمن الإجراءات التطويرية التي تتماشى مع كيفية تطبيق قانون الأبنية الخضراء في دبي. ونحن حالياً في طور التجهيز لهذا الموضوع، وقطعنا شوطاً كبيراً فيه، كما أننا نعكف على وضع آلية لتحفيز الجمهور على تطبيق القانون. ولدينا في القسم شعبتان، شعبة تأهيل المقاولين والاستشاريين، وشعبة البحوث والدراسات وتطوير أنظمة البناء. *هل تشمل الخطط الحالية آلية لتطبيق القانون على الأبنية القديمة؟ - هناك تصنيف للمباني القائمة، وستدرج تحت فئة معينة بحسب معاييرها، كما سيكون هناك معالجة لهذه الأبنية، فدائماً هناك حلول وسط في البلدية. *ما أكثر التجاوزات التي تواجهونها في قطاع الاستشاريين والمقاولين؟ - يتوجب على شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية بحسب الأوامر المحلية، الحصول على رخصة من بلدية دبي تحديداً، ممثلة بلجنة قيد وترخيص مزاولة مهنة الاستشارات الهندسية والمقاولات، وذلك لمزاولة المهنة داخل الإمارة. ونضبط حالياً مزاولة المهن الهندسية في جميع المناطق التابعة للإمارة، والالتزام بالعمل في قطاع البناء والتشييد عن طريق المكاتب الهندسية وشركات المقاولات المرخصة من البلدية، وأعمال مقاولي الباطن. وضبطنا الكثير من الممارسات غير القانونية في مناطق المطورين تحديداً، لا سيما بعد أن تقرر إدراج بعض المناطق في الإمارة تحت إشراف البلدية، مثل منطقة تيكوم والمعبر التجاري. ومن التجاوزات التي ضبطت تأجير في الباطن لمكتب استشاري مرخص في بلدية دبي إلى آخر غير مرخص، فيزاول الأخير المهنة، وينفذ المشاريع بشكل غير قانوني. * بماذا ألزمتم المكاتب الاستشارية وشركات المقاولين لحصر التجاوزات؟ - ألزمناهم بتوفير المعايير المطلوبة من كوادر فنية وعمالة ومعدات ومعايير مالية، وتفعيل «الكوتة» بمعنى تناسب متطلبات المشاريع المطلوبة للترخيص، مع المعايير المتوفرة لمزاولي المهن الهندسية من مكاتب استشارية وشركات المقاولات وفقاً لترخيصها. *ما خطورة عدم التزام المقاول أو الاستشاري بالمدة المحددة لبناء المشروع؟ - من المهام الرئيسة للمكاتب الاستشارية، الإشراف على تنفيذ العمل في المواقع تجنباً لوقوع حوادث، وضماناً لسرعة وجودة العمل، مع التزام المقاولين بما هو مرخص من البلدية وفقاً للمخططات المعتمدة. وهناك حد أقصى للسرعة في الإنجاز، وطالما أن المقاول والاستشاري لم يخترقا الحد، فلا خوف أو خطورة في الأمر، وهذا يعتمد بدرجة كبيرة على نوع المبنى ونوع الإنشاءات، وكذلك نوع مواد البناء المستخدمة، مع الالتزام بالوقت المحدد في مراحل الصب والخرسانة. وعند وقوع حوادث بناء نستدعي الطرفين المقاول والاستشاري، ونقيم الواقعة بشكل شامل، ونحدد السبب بحسب التقرير الفني للموقع، وعلى أساسه يتم تحديد المسؤوليات. وبناء على نتائج التحقيق نتخذ الإجراءات القانونية كتغيير الاستشاري أو المقاول، وتعديل الوضع. • كم قيمة الغرامات بحسب قانون المخالفات؟ - الهدف هو ردع المخالفات التي قد تصل إلى ظاهرة غير صحية، وتتبع اللجنة التدرج في تطبيق العقوبات بناء على حجمها، والتي تبدأ بالإنذار، وتنتهي بإلغاء الترخيص كما هو مطبق فعلياً. وتعتمد إدارة المباني في بلدية دبي خطة سنوية ثابتة في الرقابة، تقسم الإمارة وفقها إلى عدة مناطق، ويرصد لكل منها فريق عمل مسؤول، إضافة إلى خطة طوارئ للحالات العاجلة. * ذكرت سابقاً أنكم حددتم معايير لأنشطة إضافية أخرى، ما هي؟ - وضعت الإدارة معايير أنشطة تحضير مواقع البناء، من حفر الأساسات وتثبيت الركائز، وتنفيذ أعمال تثبيت الرمال، وأعمال تجفيف الأراضي، وبدأنا فعليا تطبيقه تدريجياً بالتواصل مع عملائنا. • كم عدد الاستشاريين والمقاولين الذين يزاولون المهنة بترخيص؟ - المجموع الكامل لهذه الفئة يقدر بـ 6905، منهم 677 استشارياً مقابل 6228 مقاولاً. وتماشياً مع حجم العمل المتزايد لدينا، سعت البلدية إلى إنجاز المعاملات بصورة أسرع، واختزال الإجراءات إلى حد كبير. وتلقينا نهاية يونيو الماضي نحو 16 ألف معاملة، ما يعني 32 ألف معاملة متوقعة لهذا العام، ووصلت نسبة الإنجاز التي حققناها العام الجاري ما يقارب 99.6 في المئة. * ما سبب تراجع نسبة المكاتب المحلية في قطاع العقارات في دبي؟ - تشير الإحصاءات المتوفرة إلى تزايد عدد المكاتب الاستشارية، وهذا دليل على اهتمام البلدية بهذا القطاع المهم بهدف وصول المكاتب الاستشارية المحلية إلى العالمية، عن طريق اكتساب الخبرات المطلوبة والفرص الجيدة. وهو ما تحاول بلدية دبي توفيره بتفعيل فئة المكتب الهندسي المشارك، أي التآلف بين المكتب الهندسي المحلي والأجنبي حسب الأمر المحلي رقم 89 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية الصادرة بهذا الخصوص. لذلك نعكف حالياً على تشجيع المواطنين على مزاولة المهنة وفق أفضل المعايير والاشتراطات العالمية. والمكاتب الاستشارية التي أنجزت مشاريع كبيرة في دبي، تفتح لها الأبواب إلى دول العالم في هذا المجال، لما تتمتع به الإمارة من سمعة مرموقة وصورة مشرفة. *ما الامتيازات التي تحظى بها المكاتب المحلية لتشجيعها على مزاولة المهنة؟ - نحاول تسهيل الإجراءات الخاصة بهم لتشجيعهم ودعمهم، ونقدم لهم الاقتراحات أيضاً، ونوضح المطلوب، ونسهل إجراءات الترخيص في دائرة التنمية الاقتصادية، بهدف فتح الباب أمامهم على مصراعيه من خلال إضافة أنشطة هندسية جديدة ومجالات أوسع. وذلك من خلال الاطلاع على الأنشطة التي يتم ترخيصها من الدائرة الاقتصادية والوقوف على الأنشطة الهندسية منها ودراستها، ومن ثم إدراجها ضمن الأنشطة المرخصة من لجنة قيد وترخيص مزاولة مهنة الاستشارات الهندسية وشركات المقاولات في البلدية. ووضعت لجنة قيد وترخيص مزاولة مهنة الاستشارات الهندسية والمقاولات قرارات عدة تندرج تحت الأوامر المحلية، فيما يخص مزاولة المهنة في دبي، إذ يندرج فئة المكتب الهندسي المشارك تحت اشتراطات معينة أيضاً، منها أن يكون المكتب المحلي من الفئة الأولى، وسبق له إنجاز مشاريع عدة بحسب الأوامر المحلية الصادرة بالخصوص. كما تتضمن الاشتراطات ألاّ تقل خبرة المكتب الأجنبي الأم في المهنة عن 15 سنة، ولديه مشاريع منجزة ذات قيمة فنية عالية. وأوضح هنا، أن على المكاتب الاستشارية الأجنبية الحصول على موافقة البلدية المسبقة للمشاريع المطلوب ترخيصها في الإمارة كمشروع تخصصي هندسي دقيق. وأشير إلى دور البلدية في تحفيز المهندسين المواطنين على الانخراط في مجال الممارسة المهنية الفعلية، ووضع معايير تتماشى مع سوق العمل، مع الأخذ بالاعتبار الخبرات الهندسية المتراكمة. * ما خطتكم لمواجهة تجاوزات مصانع الخرسانة بعد رصد العديد منها أخيراً؟ - لعبت إدارة المباني في الآونة الأخيرة دوراً كبيراً في تأهيل مصانع الخرسانة من الناحية الفنية، وعقدت اجتماعاً معهم نتج عنه عرض حزمة من المعايير الصادرة من قبلنا من كوادر فنية وتحديثها، مع وضع مقترح للتخصصات الفنية الأخرى والآليات المطلوبة. ونعكف حالياً على تأهيل الكوادر الفنية من مهندسين واعتمادها للمهام الفنية المطلوبة، مع مراعاة مواقع المصانع، بحيث تكون داخل الإمارة لضمان وضع الحد الأعلى للمدة المستغرقة لوصول المنتج لمواقع الإنشاء، والحفاظ على جودة مواصفاتها. سيرة ومسار: تشغل عايدة الهرمودي منصب رئيسة قسم تأهيل دراسات البناء والاستشاريين في بلدية دبي، وهي حاصلة على شهادة الهندسة المعمارية عام 1998، والتحقت بعد تخرجها على الفور بوزارة التربية والتعليم كرئيس القسم الهندسي فيها. لاحقاً التحقت الهرمودي ببلدية دبي في عام 2004، وتدرجت في المناصب بدءاً من مهندسة معمارية، فرئيس شعبة المباني وشعبة البحوث، فشعبة تسجيل المقاولين والاستشاريين، إلى أن تقلدت منصبها الحالي العام الجاري في البلدية. تهدف في عملها إلى تحويل دبي إلى أفضل الجهات التأهيلية في مجال الهندسة المعمارية عالمياً، وتسعى جاهدة لتحقيق هذه الرؤية. شاركت الهرمودي بدور فعال في لجان عدة، فهي عضوة في لجنة قيد وترخيص مزاولة مهنة الاستشارات الهندسية والمقاولات، وسبق أن رشحت لجائزة الإبداع الحكومي المتميز مرتين، وكانت ضمن أعضاء لجنة إدارة المباني الحاصلة على الجائزة العام الجاري. نبذة: أصدر المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه مرسوم تأسيس بلدية دبي عام 1974، ومرسوماً آخر لتشكيل المجلس البلدي بـ 32 عضواً في 1980. وواصلت البلدية تطورها ونموها، فتجاوز عدد العاملين فيها 11.000 موظف موزعين على 33 إدارة. وتتمثل قطاعات بلدية دبي في «الدعم المؤسسي»، و«الشؤون الدولية والشراكة»، و«الهندسة والتخطيط»، فضلاً عن «خدمات البيئة والصحة العامة» ورقابتها. وتُعتبر من أكبر المؤسسات الحكومية في الإمارة من ناحية الأعمال والبرامج والمشاريع، والخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
#بلا_حدود