الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

نظام رصد وإنذار مبكر للأوبئة والأمراض مطلع 2015

يسعى إلى تطوير الأنظمة والبرامج الصحية والرقي بمنظومتها على مستوى مجلس التعاون الخليجي إنه المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول التعاون توفيق بن أحمد خوجة. وأوضح في حوار مع «الرؤية» أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتزم تطبيق نظام للرصد والإنذار المبكر للأوبئة والأمراض مطلع العام المقبل، وذلك ضمن خطة خليجية تهدف إلى تطوير العديد من الأنظمة والبرامج بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق المتوسط والذي سيبدأ العمل عليه أوائل العام المقبل. وستدشن البوابة الإلكترونية الصحية رسمياً قبل نهاية العام الجاري، إضافة إلى جملة من الخدمات الأساسية المهمة والمبتكرة التي ستخدم دول المنطقة عبر هذه البوابة التي ستنقل دول الخليج إلى عصر جديد من التنسيق والعمل المشترك لما فيه مصلحة شعب المنطقة. وأضاف أن البوابة ستشمل العديد من الخدمات الرئيسة منها خدمة التعليم الصحي المستمر،إذ وقع عقداً مع أحد أهم الجامعات الأسترالية والمتخصصة بالتعليم عن بعد، لتصميم المناهج الصحية المتخصصة، وإنشاء مكتبة متكاملة من المناهج المتخصصة في المجال الصحي. وطرحت دول الخليج على صعيد نظام الشراء الموحد للأدوية 16 مناقصة في العام الجاري لتقديم ما يزيد على 12332 صنفاً من الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية. وينفذ المكتب العديد من التوصيات والقرارات الأخيرة الصادرة عن وزراء الصحة في دول المجلس ومنها العمل على تشكيل لجنة لمكافحة السرطان في الدول الأعضاء. وحققت لجنة مكافحة السرطان العديد من النجاحات وأعدت خطة خليجية لمكافحة السرطان للاستفادة من المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لذلك. وشكلت لجنة علمية من باحثين لتطوير البرنامج مع الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان والمجموعة الخليجية لأبحاث السرطان وبدعم تقني وفني من المركز الوطني السعودي لتسجيل السرطان. وأشار إلى أن المكتب ينفذ الخطة الخليجية للتوعية بالأمراض غير المعدية (القلب ـ السكر)، والتي اعتمدت من وزراء الصحة في دول مجلس التعاون، في اجتماعهم الأخير الذي تم في يناير من العام الجاري. وتالياً نص الحوار: ÷ لماذا تأخر إطلاق البوابة الإلكترونية الصحية في دول المجلس بعد أن كان مقرراً في يناير الماضي؟ - لم يتأخر إطلاق البوابة الإلكترونية، وإنما جار العمل برؤية ومنهجية جديدة، إذ يوجد الآن العديد من البرامج العاملة ضمن الربط الإلكتروني بين المكتب التنفيذي والدول الأعضاء، وستطلق رسمياً في نهاية العام الجاري، وستدعم من قبل الأمانة العامة لدول المجلس. ÷ حدثنا إلى أين وصلتم في مشروع البوابة الإلكترونية؟ - دشنا فرعين لمصلحة مشروع البوابة الإلكترونية في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية باعتبارهما دولتين استراتيجيتين لخدمة المشروع، نظراً لسهولة التواصل مع كل من المكتب التنفيذي وأعضاء مجلس الإدارة للبوابة كممثلين لوزاراتهم، وبين الشركات الصحية الراغبة بالاستفادة من هذا المشروع ولسهولة نقل البيانات والمعلومات الخاصة بالمشروع. وتجري مفاوضات وإبرام اتفاقيات مع مزودي بعض الخدمات التي تخص المشروع من مساحة مناسبة للسيرفر، وخدمة تشغيلها وصيانتها على مدار السنة وأيضاً المنظمات التطويرية للقطاع الصحي من تسويق وإدارة محتوى واستطلاعات صحية. وقابلنا عدداً من كبار الشركات الصحية في المنطقة لعمل استطلاع رأي أولي عن المشروع، وأخذ مقترحاتهم وآرائهم باعتبارهم يتلمسون احتياجات الرعاية الصحية، وليكونوا مساهمين في تطوير هذه البوابة. ÷ ما أبرز الخدمات التي ستقدم عبر البوابة الإلكترونية؟ - ستشمل البوابة على العديد من الخدمات الرئيسة كخدمة التعليم الصحي المستمر، إضافة إلى أنه تم توقيع عقد مع أحد أهم الجامعات الأسترالية، والمتخصصة في التعليم عن بعد، وتصميم المناهج الصحية المتخصصة، لتتولى الإشراف على خدمة التعليم الصحي المستمر في البوابة. وستنشأ مكتبة متكاملة من المناهج المتخصصة في المجال الصحي، ودراسة عن الأقسام الطبية المختلفة ومعرفة أهم المناهج التطويرية لكل قسم وإدراجها في مكتبة المناهج. ÷ هل ستوفر البوابة نظاماً للتوظيف في القطاع الصحي الخليجي؟ - نعم بالتأكيد فهذه الخدمة ستكون متاحة، ويتم عن طريقها الحصول على وظائف في القطاع الطبي الخليجي، وسنطور ونحدث طريقة البحث في الوظائف وطريقة رفع السيرة الذاتية، كما سيتاح للشركات تسجيلاً خاصاً بها من خلال البوابة لرفع طلبات التوظيف لتكون أيضاً أحد الطرق لتحديث قواعد البيانات مستقبلاً. ÷ ماذا تخبرنا عن المناقصات الصحية؟ - ندرس إمكانية رفع المناقصات الصحية في وقتها أولاً بأول لتكون مكان اهتمام للشركات، وإضافة مزايا مثل معرفة تفاصيل أكثر عن المناقصة، والبحث عن إمكانية شراء كراسة المناقصات إلكترونياً. ÷ هل تهتمون بإيجاد منتجات ضمن مشروعكم؟ - سنوجد منتجات خاصة بمشروعنا باعتبار أن هذا الجانب مهم وهي خدمة مهمة وضمن مهام البوابة إذ سيتم حصر كل الفعاليات الصحية المهمة في دول الخليج، وفي دول العالم بشكل عام، والتي تقام بصفة دورية كي تكون محل اهتمام البوابة، وإيجاد منتجات خاصة بالمشروع من فعاليات مبتكرة ومؤتمرات تعريفية باسم المشروع. ÷ ما المشروعات الصحية المشتركة للمكتب التنفيذي لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون؟ - لدينا العديد من النظم والمشروعات المشتركة فمنها نظام الشراء الموحد، والبوابة الإلكترونية الخاصة بالمراكز الطبية لفحص العمالة الوافدة والمرتبطة بهذه المراكز ووزارات الصحة في الدول الأعضاء وكذلك وزارات الخارجية. ومن مشاريعنا نظام التسجيل الدوائي المركزي، ونظام التسعيرة، إلى جانب بوابة إلكترونية إعلامية تسهم في تطوير الرعاية الصحية المجتمعية الآمنة في دول مجلس التعاون عبر الإعلان الصحي للخدمات الطبية بشكل متميز وواقعي يحقق بفعالية الغرض منه وتحت مظلة الضوابط والشروط واللوائح التنظيمية التي وضعتها وزارات الصحة. ÷ ما المشروعات المستقبلية التي يجري العمل على تنفيذها؟ - يطور المكتب التنفيذي العديد من الأنظمة والبرامج فمنها نظام الترصد والإنذار المبكر للأوبئة والأمراض والذي يتم بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق المتوسط والذي من المتوقع بدء العمل عليه مع أوائل العام المقبل. ويدرج الملف التقني الموحد الإلكتروني في عمليات تسجيل المنتجات، إذ يقود المكتب التنفيذي المبادرة الخاصة لتطبيق هذا النظام على مستوى إدارات الرقابات الدوائية في دول المجلس. ÷ كيف تقيمون تجربة الشراء الموحد للأدوية الذي بدأ في عام 1978؟ - لقد كان للعمل الخليجي المشترك عطاءً متميزاً في العديد من الحالات الصحية والتي منها برنامج الشراء الخليجي الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية. وكانت لتجربة هذا البرنامج الفريدة والمتميزة والتي مضى عليها حتى الآن ما يقارب الستة والثلاثين عاماً الأثر الكبير في ترسيخ الروابط الوثيقة بين دول المجلس في أنشطتها الصحية، فقد حافظ هذا البرنامج على تأمين احتياجات الدول الأعضاء من الأدوية والمستلزمات الطبية وكذلك تنسيق السياسات الصحية الدوائية تدعيماً للنهضة الشاملة التي تشهدها دول المنطقة في جميع المجالات بخاصة المجال الصحي. ÷ كم بلغ عدد مناقصات العام الجاري وعد أصناف الأدوية التي تم شراؤها؟ - بلغ عدد المناقصات في عام 2014، 16 مناقصة تطرح فيه ما يزيد على 12332 صنفاً من الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية حيث تشارك جميع دول المجلس إضافة إلى القطاعات الصحية الحكومية المشاركة والتي بلغت 18 جهة وارتفع عدد الشركات المشاركة ليبلغ نحو 565 شركة. ÷ ما الهدف من وراء إقرار برنامج الشراء الموحد؟ - الشراء الموحد يهدف إلى التوفير المادي عن طريق شراء كميات أكبر بأسعار أقل وتوحيد الدواء المستعمل بين دول المجلس من حيث النوعية والشركة الصانعة، وسرعة إنجاز وعملية طرح المناقصات، وضمان التوريد المستمر للأدوية ولوازم تجهيز المستشفيات طوال العام عن طريق التوريد على دفعات. إلى جانب تأهيل الشركات التي تتبع أسس التصنيع الجيد والتي تسجل حسب الأنظمة والقواعد المعدة لذلك ما يضمن الجودة النوعية للمواد المشتراة، وفتح المجال للقطاعات الصحية الحكومية كالمستشفيات التخصصية لتأمين احتياجاتها عن طريق الشراء الموحد، ودعم الصناعة الدوائية الخليجية لتحقيق الأمن الدوائي الخليجي، وتشجيع سياسة الشراء من الشركات الجنيسة المسجلة للحصول على المزيد من الوفورات المالية. ÷ ماذا حققتم في مجال دعم الأبحاث والدراسات الخليجية؟ - أسهم المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في وضع الخطط اللازمة للحد من الأمراض للحفاظ على صحة الأسرة الخليجية ومنها مكافحة الأمراض المعدية ذات الأهمية في المنطقة (الملاريا ـ الحمى المخية الشوكية ـ الكوليرا ـ الطاعون ـ شلل الأطفال ـ الإيدز ـ الالتهاب الكبدي الفيروسي ـ الأمراض الحيوانية المنشأ وغيرها. ووضعت كذلك للأمراض المزمنة والخطط الصحية اللازمة لمثل هذه المجموعة من الأمراض لمكافحتها والتوعية بها وأهمية تحديد جهة أو إدارة لدى وزارات الصحة بدول المجلس لمتابعة هذا الموضوع، ومكافحة السرطان. يحظى هذا الموضوع باهتمام كبير من وزراء الصحة في دول المجلس حيث اتفق على تشكيل لجنة لمكافحة السرطان في الدول الأعضاء، وحققت هذه اللجنة العديد من النجاحات. ÷ ما أهم الخطط والبرامج المشتركة التي أطلقها المكتب التنفيذي؟ - أعد المكتب خطة خليجية لمكافحة السرطان للاستفادة من المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لذلك، وشكلت لجنة علمية من باحثين وجار حالياً تطوير هذا البرنامج مع الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان والمجموعة الخليجية لأبحاث السرطان وبدعم تقني وفني من المركز الوطني السعودي لتسجيل السرطان. وطرح المكتب مبادرة حول الكشف الطبي على العمالة الوافدة ووضع أسس الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في القادمين للعمل بالمنطقة والاتفاق على تفاصيل الفحوص المخبرية المطلوب إجراؤها لهم. وعمل على اعتماد مراكز طبية محددة للكشف عليهم في أوطانهم قبل منحهم تأشيرات الدخول مع إخضاع هذه المراكز المختارة للرقابة والتقويم الدوري، وتبادل المعلومات بين دول المجلس بالنسبة للعمالة الوافدة المصابة بأمراض معدية. ÷ إلى أين وصلتم في مشروع محاربة التدخين على مستوى المكتب التنفيذي؟ - وضعت ضوابط للحد من أخطار التدخين ويأتي في مقدمتها خفض نسبة النيكوتين والقطران في السجائر وزيادة التعرفة الجمركية على التبغ ومنتجاته ومنع الإعلانات عن السجائر في مختلف وسائل الإعلام، وحظر التدخين في أماكن العمل والمحال ووسائل النقل في الدول الأعضاء. ÷ ماذا حققتم في مجال الرعاية الصحية الأولية؟ - طرحت العديد من برامج الرعاية الصحية الأولية المشتركة من حيث المفهوم والمضمون والتنظيم بما يتفق مع الظروف الصحية والبيئية والاجتماعية للمنطقة، وبرامج رعاية الأمومة والطفولة. ونفذ المكتب ثلاث دراسات عن صحة الطفل الخليجي وصحة الأسرة الخليجية والمسح الصحي الخليجي العالمي وكان لنتائجها مردود كبير على صحة الأسرة الخليجية بشكل عام ووضع البرامج والخطط الوطنية لتحسين المؤشرات الصحية لها. ÷ ما البرامج التوعوية التي ينفذها المكتب؟ - ينفذ المكتب حالياً الخطة الخليجية للتوعية بالأمراض غير المعدية (القلب ـ السكر ـ السرطان)، والتي اعتمدت من وزراء الصحة في دول مجلس التعاون، في اجتماعهم الأخير الذي تم في يناير من العام الجاري. وتسهم هذه الخطة في تغيير العادات الغذائية والسلوكيات الخاطئة والحد من مؤشرات عوامل الاختطار لهذه المجموعة من الأمراض التي تصيب وتهدد الأسرة الخليجية وتقدر تكاليف هذه الخطة بأكثر من سبعة ملايين دولار ويستغرق تنفيذها سبع سنوات في جميع دول المجلس. سيرة ومسار بدأ المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول التعاون توفيق بن أحمد خوجة حياته العملية كطبيب في طب الأسرة إلا أن طموحه أبى إلا أن ينقله من طب أسرته المحلية إلى طب أسرة الخليج كاملة، ليعين بمنصب المدير العام للمكتب عام 2000. حصل خوجة على بكالوريوس الطب العام من جامعة الملك سعود في عام 1982، وعلى دبلوم الدراسات العليا كممارس عام في طب الأسرة من الجامعة نفسها عام 1986، وهو زميل الكلية الملكية للطب العام FRCGP منذ عام 1989 وزميل الكلية الملكية البريطانية للصحة العامة FFPH منذ عام 2003. ومنح الخوجة درجة الأستاذية في النظم الصحية وجودتها (Adjunct Professor) من جامعة أوكلاهوما في الولايات المتحدة الأمريكية، وحاصل على الزمالة البريطانية في مجال طب الباطنية (FRCP). نبذة يعد مجلس وزراء الصحة أول المجالس الخليجية المتخصصة في التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي في المجال الصحي. ويستمر لقاء المجلس سنوياً تحت مسمى (مؤتمر وزراء الصحة للدول العربية في الخليج)، وأصبحت له أمانة ترعى أعماله وتنظم لجانه على مدار العام. وفي عام 1991 تغير اسمه ليصبح «المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» وهيئة الأمانة الصحية أصبحت فيما بعد تعرف بالهيئة التنفيذية لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتغير مسمى الأمين العام إلى المدير التنفيذي لمجلس وزراء الصحة.
#بلا_حدود