الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

4 آلاف طالب في «خطوات السعادة» .. وقريباً إطلاق المرشد الإلكتروني

كرست جهودها لمصلحة الأسرة الإماراتية عبر مبادرات هادفة إلى تعميق التماسك واللحمة المجتمعية، مُركزة على الشق الإبداعي في المقام الأول. إنها المديرة التنفيذية لإدارة مراكز التنمية الأسرية في الشارقة خولة عبدالرحمن الملا. أوضحت في حوار مع «الرؤية» أن مبادرة «خطوات السعادة» تستهدف أربعة آلاف طالب وطالبة، وتندرج ضمن برامج الإدارة الوقائية الموجهة إلى فئة الشباب، ولا سيما طلاب الثانوية في مدارس الشارقة. ووفق الملا، تخطط الإدارة للوصول إلى أكبر عدد من الأفراد المستهدفين، وتحويل نظام القافلة الأسرية إلى دردشة رقمية عبر المرشد الإلكتروني، الذي يتواصل مع مختلف الحالات الواردة إليه، ويرفدها بالنصائح والإرشادات اللازمتين. وذكرت أن إدارة مراكز التنمية الأسرية تتجه نحو تطبيق نظام الجودة «الآيزو» والحصول على الشهادة العالمية، فضلاً عن استكمال مشروع تقييم الأداء وإطلاق نموذج لقياس آراء الموظفات في فبراير المقبل. وأكدت الملا أن الإدارة حققت 75 في المئة من أهداف العام الماضي، وعلى رأسها تأسيس المحكمة الأسرية الذي يُعد إنجازاً كبيراً وخطوة بالغة الأهمية في الشق الاجتماعي، وتسعى المحكمة لتسوية المنازعات الأسرية بهدف الحفاظ على كرامة الأسر ومراعاة خصوصيتها أثناء مناقشة قضاياها الخاصة. وتالياً نص الحوار: ÷ ما أهم المشاريع التي تعتزمون تنفيذها العام الجاري؟ - نعتزم العام الجاري على صعيد الجودة والتدريب تطبيق نظام الجودة «الآيزو» والحصول على هذه الشهادة العالمية. وفيما يتعلق بالكادر الوظيفي، هناك نية لدى الإدارة لاستكمال مشروع تقييم الأداء، ومن المقرر إطلاق نموذج لقياس آراء الموظفات في فبراير المقبل، وبناء عليه يمكن إجراء التعديلات المناسبة. ÷ ما الفكرة المحورية لمبادرة «خطوات السعادة»؟ وكم عدد المستهدفين؟ - تستهدف مبادرة «خطوات السعادة الأسرية» طلاب وطالبات المدارس، وتركز على تطوير مهارات التعامل في الحياة واختيار شريك مناسب لتأسيس أسرة سعيدة. وتبدأ «خطوات السعادة» من الصف العاشر إلى الثاني عشر، وطبقت المبادرة في المدارس الثانوية بالشارقة والمنطقة الوسطى والشرقية. وجاوز عدد الطلبة المستهدفين أربعة آلاف طالب، وتعد «خطوات السعادة» من المبادرات المهمة التي تتميز بالديمومة والاستمرار، بمعنى أن البرنامج الخاص بالمبادرة يُطلق من الصف الأول الثانوي، وينتقل مع الطلبة حتى تخرجهم في المدرسة بشكل مرحلي. ونعتزم إجراء تقييم نهائي للمبادرة، بمعنى رصد وتقييم النتائج المنبثقة منها تمهيداً لتعديلها أو تحسينها بإدخال تغييرات جزئية أو كلية عليها. ÷ كيف تخططون للوصول إلى أكبر شريحة من الناس؟ - حرصت القافلة الأسرية على أن تدلف إلى جميع البيوت عبر استراتيجية واضحة لحل الخلافات، ولكن الإدارة ستواصل الترويج والتعريف بالقافلة الأسرية وأهمية دورها، نظراً لقلة عدد الاستشارات التي ترد إلينا مقارنة بحجم المشاكل الحقيقية، إذ يرد إلينا قرابة 100 مشكلة شهرياً، أغلبها مُحوّل من دوائر أو مؤسسات أخرى. وللوصول إلى أكبر عدد من الأفراد المستهدفين، ستعمد الإدارة إلى تحويل نظام القافلة الأسرية إلى دردشة رقمية عبر المرشد الإلكتروني، الذي يتواصل مع مختلف الحالات، ويرفدها بالنصائح والإرشادات اللازمة. ÷ بمَ تتمثل آلية عملكم للمحافظة على تماسك الأسر؟ - تنقسم المبادرات التي نطلقها إلى شقين وقائي وعلاجي، وتستهدف المبادرات الوقائية المقبلين على الزواج بهدف تحصينهم وتثقيفهم بطبيعة الحياة الجديدة التي سيعيشونها. أما المبادرات العلاجية فتتوجه إلى المتزوجين، وترمي إلى حل المشاكل ومعالجة التحديات التي يواجهونها، وبناء شخصية واعية قادرة على إدارة ذاتها وحل مشاكلها بنفسها. ÷ إلامَ تستند خطط إدارة مراكز التنمية الأسرية؟ - في البداية، أريد أن أشير إلى أن استراتيجية المجلس الأعلى تسير بالتوازي والتوافق مع خطط القيادة العليا الاتحادية ذات العلاقة بالتماسك الأسري، والتي تقدم أفضل الخدمات لكل أفراد الأسرة، ابتداء بالطفل مروراً بالناشئة اليافعين وصولاً إلى الفئات الأخرى. وبناءً على تنافس مختلف الجهات المحلية في تقديم أفضل الخدمات وأرقاها لإسعاد المواطن، تبلورت خطط المجلس الأعلى، إذ بدأنا عام 2013 العمل بشكل مخطط ومنظم مُركزين على نهج التميز المؤسسي، واستقطاب الخريج الجامعي حديثاً، لتأهيله وتحفيزه إلى الإبداع في الإدارة. ÷ كم بلغت نسبة الأهداف المحققة العام الماضي؟ وما أهم إنجازاتكم؟ - يمكن القول إن الأهداف التي تحققت العام الماضي بلغت نسبتها نحو 75 في المئة، ولا شك في أن تأسيس المحكمة الأسرية الذي كان أحد اقتراحاتنا يُعد إنجازاً كبيراً لحكومة الشارقة وليس لجهة محددة. ÷ هل يقتصر دوركم على تقديم الاستشارات؟ وهل لديكم دراسات ذات صلة؟ - يركز عملنا في المقام الأول على التمكين الاجتماعي، بمعنى أننا نتواصل مع جهات الاختصاص لحل المشكلة فور ورودها إلينا، ولا سيما قضايا النفقة والحضانة، وهناك تعاون من جهات الإسكان للتقصي عن الحالات التي تطلب سكناً مجانياً، عبر فريق عمل نسائي يتقصى وضع الأسرة ويوصي بطرق حلها. سيرة ومسار بدأت خولة الملا مسيرتها الأكاديمية بالتحاقها بكلية «إدارة أعمال». توجهت إلى الشق الأسري في دراستها، لتنال الماجستير من جامعة الشارقة في مجال العمل الاجتماعي والإرشاد الأسري. استهلت مشوارها المهني بالسلك التعليمي في وزارة التربية والتعليم، ومن ثم رُقيت إلى وكيل مدرسة، وبعدها نصبت إدارية في إحدى مدارس الشارقة، لتواصل نهج التميز المؤسسي. انتقلت للعمل في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة إدارية في مركز الفتيات، ثم توجهت إلى مراكز التنمية الأسرية للإشراف على الإرشاد الأسري.
#بلا_حدود