الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

قريباً .. تفعيل قانون استبدال التدريب المهني بعقوبة الحبس للأحداث

تؤمن بأن إطلاق المبادرات ورفع مستوى التوعية خطوة أولى لتحقيق رؤى القيادة والنهضة الاجتماعية، ساعية لتوعية الأجيال الناشئة بمخاطر الممارسات والسلوكات المنحرفة .. إنها رئيسة قسم الأطفال والشباب والمرأة في هيئة تنمية المجتمع ـ دبي بشرى حسين قائد. أوضحت في حوار مع «الرؤية» أن تفعيل قانون استبدال عقوبة الحبس للأحداث بالتدريب المهني سيرى النور في الربع الثاني من العام الجاري، بعد حصوله على موافقة النيابة والمحاكم والجهات المعنية في القطاعين الخاص والحكومي. وحسب قائد، تتولى الهيئة جمع بنود قوانين تتعلق بحقوق وواجبات الأحداث والشباب، والعقوبات الخاصة بالجنح والجرائم، لتوزيعها على طلبة المدارس والجامعات بالتزامن مع حملة توعوية تقودها هيئة تنمية المجتمع في دبي. وذكرت أن الهيئة تلقت 123 بلاغاً مسجلاً ضد حقوق الطفل من 13 جهة، منها مراكز الشرطة والمدارس، أو بالبريد الإلكتروني أو الحضور الشخصي، بينما تلقت بلاغاً واحداً من أحد الأطفال. وأبانت أن الجهات التعليمية تتحمل المسؤولية الأولى في تثقيف الطفل، وتعد خط الحماية الأول له، مطالبة المعلمين بتعريف الأطفال بحقوقهم وواجباتهم لترسيخ الثقافة القانونية، وإحداث نقلة نوعية في عقولهم. وأضافت قائد أن رفع كفاءة الميدانيين العاملين في مجال حماية وحقوق الطفل يحوز الأولوية القصوى، لمواكبة تطور القوانين، داعية إلى منح الباحثين الاجتماعيين رخصاً دولية من منظمات عالمية، كشهادة ممارس ومدرب في حقل حقوق الطفل. وتالياً نص الحوار: ÷ ما أبرز عناوين خططكم العام الجاري؟ - وُضعت استراتيجية الهيئة قبل ثلاث سنوات، ولذلك تعد خطط العام الجاري متممة ومكملة للأعوام السابقة، وهناك مساعٍ حالياً لتفعيل القانون الخاص باستبدال عقوبة الحبس للأحداث في المؤسسات العقابية بالتدريب المهني. ولاقى المقترح موافقة من قبل النيابة والمحاكم، ويجري التنسيق مع جهات في القطاعين الخاص والحكومي تتبنى تدريب فئة الأحداث في المجال الفني والزراعي والحرفي، ونستعد بالتعاون مع الشركاء لبدء تفعيله في الربع الثاني من العام الجاري. وتشمل الجهود الحالية منح الباحث الاجتماعي والنفسي فرصة الحصول على رخص دولية كشهادة ممارس ومدرب معتمد عالمياً من منظمات متخصصة، لتمكينه من مواكبة التطور في بنية القوانين الخاصة بالطفولة في الدولة، ورفع نسبة الكفاءات في الهيئة. ÷ كيف يمكن استقطاب الأحداث الجانحين إلى التدريب المهني؟ وهل يشمل ذلك جميع الجنح والجرائم؟ - تعد الهيئة جهة تنفيذية، ولذلك فإن استبدال عقوبة الحبس بالتدريب المهني يعود أولاً وأخيراً إلى رأي القاضي قي القضية وأبعادها، إضافة إلى توصيات الباحثة الاجتماعية في النيابة. وانطلاقاً من ذلك تحول المحكمة الحدث إلى إحدى الجهات بعد دراسة حالته وميوله ومكان إقامته. وتسعى الهيئة لتحقيق هدفها المنشود بتأهيل الجانح وإعادته إلى أحضان بيئته وأسرته، وضمان استمرار حياته وعدم تدميرها، مع دراسة المشكلات النفسية التي يعانيها وأودت به إلى طريق الانحراف. ÷ هل تعد ثقافة الوعي بالواجبات والحقوق غائبة لدى الأحداث والشباب؟ - في الحقيقة، عندما نصنف الأحداث بأن أعمارهم تراوح بين 14 و18 وأن الشباب تمتد أعمارهم حتى الثلاثين، فلا بد من أن نجد اختلافاً في نسبة الوعي القانوني بينهم، ولذلك نحن بحاجة إلى التركيز على حملات توعوية بالشؤون القانونية، ولا سيما إذا أدركنا أن هناك شريحة واسعة لا تعرف القوانين بشكل صحيح. ÷ من يتولى نشر ثقافة القانون؟ وما الوسائل المعوّل عليها؟ - تبذل جميع الجهات الحكومية المعنية مباشرة بقضايا الأحداث والشباب جهوداً كبيرة ولافتة في هذا الصدد، إذ هناك محاضرات ذات صلة تلقيها النيابة وإدارات المرور، والمؤسسات العقابية، والهيئات والمؤسسات الاجتماعية، فضلاً عن الجامعات. ويستلزم تحقيق النتائج الإيجابية والأكثر فاعلية تنسيق جميع الجهود وتوحيدها تحت مظلة واحدة. وتتولى الهيئة جمع بنود قوانين ينص عليها الدستور وتتعلق بحقوق وواجبات الأحداث والشباب، والعقوبات الخاصة بالجنح والجرائم، لتوزيعها على طلبة المدارس والجامعات بالتزامن مع حملة توعوية تقودها هيئة تنمية المجتمع في دبي. ولا بد من الإشارة إلى وجود جهل لدى بعض الأفراد حتى بقوانين الزواج والطلاق بين جنسيتين مختلفتين، إذ يُقدم شباب على الزواج بنساء من جنسيات أخرى من دون وعي بالقانون، ما يؤدي إلى مزيد من المشاكل بعد الطلاق ولا سيما الحضانة والنفقة وغيرهما. وتسهم الندوات وورش العمل وحملات التوعية المختلفة في الحد من انحراف الشباب الذين هم درع الوطن وحماته، ولكن ذلك يتطلب كما قلت سابقاً توحيد الجهود بين الأطراف المعنية. ÷ كم بلاغَ إساءة ضد الطفل تلقيتم العام الماضي؟ وكيف تتعاملون معها. - ورد إلى هيئة تنمية المجتمع في دبي 123 بلاغاً، تتعلق بالإهمال أو الإساءة أو العنف أو التحرش الجنسي ضد الطفل، ولم تقتصر البلاغات أو الشكاوى على الخط الساخن، بل حُولت إلينا شكاوى وبلاغات من المدارس ومراكز الشرطة، أو عبر الحضور الشخصي والبريد الإلكتروني وغير ذلك. وبلغ إجمالي الجهات التي تواصلت مع الهيئة للإبلاغ عن المخالفات المتعلقة بحقوق الطفل 13 جهة. فيما سجل عدد البلاغات التي تلقتها الهيئة من الأطفال أنفسهم بلاغاً واحداً. ويُنظر في البلاغات الواردة إلى الهيئة بعد التواصل مع المُبلغ، للتعرف إلى مدى خطورتها، وتستند طريقة التعامل حسب البلاغ وتصنيفه، فهناك بلاغ شديد الخطورة أو متوقع ومتوسط الخطورة، أو قليل الخطورة. ÷ ماذا يعني «شديد الخطورة» أو «متوقع»؟ - يشمل البلاغ الشديد الخطورة الاعتداء بالضرب، أو الاعتداء الجنسي، أو الإهمال المتعمد، أو كل ما يلحق أذى بالطفل، وفي هذه الحالة يُحال ذلك البلاغ إلى القانون ويُدرج في سياق الجنحة أو الجريمة. أما بالنسبة للمتوقع، فيعني الإهمال غير المتعمد، كأن يسبب الإهمال أو عدم الانتباه من قبل الوالدين احتراق طفل بإبريق ماء ساخن أو تعرضه لكسور أو رضوض. ÷ هل أسهمت حملاتكم في زيادة الوعي لدى الأطفال والمجتمع؟ - تلقت الهيئة عدداً كبيراً من البلاغات منذ انطلاق حملة حماية الطفل في مارس من العام الماضي، ثم انخفض معدل البلاغات في أبريل والأشهر التي بعده بالتزامن مع فصل الصيف وموسم السفر والعُطل. ÷ كيف تعالجون استخدام الأطفال أسلوب التبليغ لإزعاج الوالدين؟ - نعوّل على الجهات التعليمية كالمدارس في الدرجة الأولى للتعريف بحقوق الطفل وإحداث نقلة في تفكيره للتفريق بين الحقوق والواجبات، إذ إن اتصال طفل للإبلاغ عن حرمانه قطعة شوكولاتة أو عدم مشاهدة التلفاز يستدعي الانتباه والحرص على تلقينه الرسالة وإفهامه إياها؛ ولذلك يتعامل المتخصصون مع البلاغ البريء والشكاوى المضحكة بشكل علمي وتربوي. وأوجه رسالة إلى المعلمين والمعلمات بأن بناء الطفل سلوكياً وتربوياً يقع على عاتقهم، وأؤكد أن إهمال الطفل جريمة يعاقب عليها الشرع والقانون والمجتمع. ولا بد من تذكير المعلمين والمعلمات دوماً بأن كل طفل عرضة للإساءة، وينتظر منقذاً، وليكن المعلم هو المنقذ. ولا يمكن إغفال دور وسائل الإعلام المرئية خصوصاً برامج الأطفال في تثبيت الرسائل الصحيحة داخل عقل الطفل، إضافة إلى الوالدين، لضمان تكامل المسار مع الحملات التي ننفذها. ÷ حددي لنا آلية تدخل هيئة التنمية في مختلف الحالات؟ - يعمل فريق المناوبين 24 ساعة وعلى مدار الأسبوع، وينزلون ميدانياً إلى مكان الضحية حسب نوع البلاغ، ويتدخلون مباشرة إن كان البلاغ شديد الخطورة، بينما يستغرق تدخلهم 24 ساعة في حالة الخطورة المتوقعة، وثلاثة أيام في حال عدم وجود أي خطورة. وإذا كانت الحالة من خارج إمارة دبي تتواصل هيئة تنمية المجتمع بشكل مباشر مع الجهات المعنية، لاتخاذ الإجراءات المناسبة، مع المتابعة المستمرة للحالة، حماية للطفل.
#بلا_حدود