الجمعة - 09 ديسمبر 2022
الجمعة - 09 ديسمبر 2022

انخفاض قضايا الشعوذة 45 % .. وضبط بطاقات ائتمانية مزورة بـ 4.8 مليون درهم

يتصدى مع فريق عمله لمختلف أشكال جرائم النصب والاحتيال سواء أكان عبر التزوير أو التقليد أو ادعاء السحر والشعوذة، ويحرص على نشر ثقافة التوعية بين سكان الدولة لمواجهة المجرمين وإحباط محاولاتهم، إنه مدير إدارة الجرائم الاقتصادية في شرطة دبي العقيد عبد الله راشد. أوضح في حواره مع «الرؤية» أن عدد قضايا السحر والشعوذة انخفض عام 2014 عن الأعوام السابقة بنسبة 45 في المئة وأن الإدارة تلقت ست قضايا شعوذة فقط العام الماضي، وعزا هذا التطور الإيجابي إلى حملات الشرطة التوعوية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وأردف أن إدارة الجرائم الاقتصادية تعاملت العام الماضي مع 67 قضية تزوير بطاقات ائتمانية بلغت قيمتها التقديرية أربعة ملايين و816 ألف درهم. وشهدت الإمارة تسجيل 19 قضية مضاعفة أموال عبر السحر والشعوذة العام المنصرم، أغلب ضحاياها من أبناء الجنسيات العربية، في حين طغت الجنسيات الأفريقية على المحتالين والمجرمين. وأبان راشد أن الطمع والرغبة في الربح السريع واستخدام المجرمين أساليب احتيال مقنعة وعلى درجة عالية جداً من الحرفية، هي أسباب رئيسة لوقوع الضحايا في شرك المحتالين رغم تحذيرات الشرطة المتواصلة. وذكر أن الإدارة سجلت عام 2014 ثلاث قضايا لترويج الذهب المغشوش والبحث عمن يشتريه، مشيراً إلى استغلال المحتالين أصحاب النفوس الضعيفة الراغبين في الربح دون تعب، عبر السبائك المقلدة بمادة ذهبية بطريقة عالية الجودة. وبلغت القيمة السوقية لضبطيات الغش التجاري للمواد المقلدة العام الماضي 99 مليون درهم، وتصدرت مستحضرات التجميل والمقتنيات الشخصية قائمة المواد المقلدة تلتها قطع غيار السيارات، ثم الأجهزة الكهربائية والإلكترونية. وتالياً نص الحوار: ÷ كم عدد قضايا مضاعفة الأموال عبر السحر والشعوذة في دبي؟ - وصلنا 19 قضية في عام 2014، وأغلب المجني عليهم من أبناء الجنسيات العربية، في حين تطغى الجنسيات الأفريقية على المحتالين والمجرمين. ÷ كيف يتورط الضحايا في قضايا مضاعفة الأموال؟ - يصطحب المجرمون بعض الدولارات الحقيقية، ويطلونها بمادة سوداء، ويستعملون لإزالة هذه المادة محاليل كيميائية مدعين ارتفاع سعرها، ومطالبين الضحية بتزويدهم بالمال لجلب تلك المادة، والتعامل مع باقي الأوراق النقدية السوداء الموجودة لديهم. ÷ كيف يقتنع المجني عليه بصدق الرواية؟ - يقنع المجرم الضحية بأن الأموال المهربة ما زالت بحاجة للمعالجة، وأنها قادمة من دول تعاني من نزاعات سياسية، أو أنها مخصصة للأمم المتحدة، ومن الممنوع تداولها. ÷ لماذا يقع الأشخاص في شرك المجرمين رغم تحذيرات الشرطة المتواصلة؟ - بسبب الطمع والرغبة في الربح السريع، واستخدام المجرمين أساليب احتيال مقنعة وعلى درجة عالية جداً من الحرفية. ÷ كيف يدخل المجرمون إلى الدولة؟ - عبر تأشيرات سياحية وبأهداف مرسومة مسبقاً، وباتت الطرق التي يمارسونها واضحة ومكشوفة، ولكن الطمع يوصلهم إلى الوقوع في الفخ من دون الانتباه للخطر المحدق بهم. ÷ ما طرق وصول المحتالين للضحايا؟ - البريد الإلكتروني أكثر الطرق شيوعاً، كإرسال رسالة لطلب المساعدة في إكمال مشروع لقاء عائد مالي مجزٍ، فيدخل المحتال بتأشيرة زيارة، ويلتقي الضحية، ليبدأ باستخدام الأساليب الاحتيالية من أجل الإيقاع بها. ÷ كم عدد قضايا السحر والشعوذة عام 2014؟ - انخفض عدد قضايا السحر والشعوذة في عام 2014 عن السنوات السابقة بنسبة 45 في المئة، وتلقت الإدارة ست قضايا شعوذة فقط العام الماضي. ÷ ما سبب الانخفاض؟ - بسبب زيادة توعية الشرطة عن طريق الحملات المختلفة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. ÷ ما دور التطور التكنولوجي في تطوير المجرمين لوسائلهم الإجرامية؟ - التطور التكنولوجي وسهولة الوصول لشريحة كبيرة من المجتمع شجعا المحتالين على ابتكار وسائل شعوذة إلكترونية، إضافة إلى ابتكار طرق أخرى للاحتيال. ÷ ماذا عن انتشار قضايا ربح الجوائز الكاذبة من شركات الاتصالات أخيراً؟ - الأسلوب غير جديد، ولكن مازال العديد من الأشخاص يقعون في شباكه، ويعتمد على استخدام أشخاص لأرقام هواتف من شركات الاتصالات المعروفة للتواصل مع الضحايا، والطلب منهم الاطلاع على رقم مطبوع فوق شريحة الهاتف الخاصة بالضحية، مع العلم بأن هذه الأرقام متشابهة في جميع شرائح الهواتف المتحركة، لإقناعهم بأنهم كسبوا جائزة مالية، وأنه تبقى عليهم تحويل أموال على شكل أرصدة هاتفية لاستكمال الإجراءات المزعومة. ÷ ما جنسية المجرمين في هذه القضايا؟ - معظم المحتالين في هذا الأسلوب من الجنسيات الآسيوية، ومعظم الضحايا من السياح وزوار الدولة. ÷ ألا يقع على عاتقكم توعية السياح والزوار؟ - نلجأ إلى توزيع مطبوعات ومنشورات توعية في المطارات والمنافذ الحدودية، كما ننسق مع شركات الاتصالات لتوزيع رسائل إلكترونية وهاتفية تحذيرية لضمان السلامة من الخطر. ÷ ما المطلوب من الجمهور عند تعرضهم لهكذا حالات؟ - أحذر من أنه عند تلقي أي اتصال يجب العودة لشركة الاتصال، والتواصل مع (اتصالات) أو (دو). ÷ ما أغرب القضايا التي صادفتكم؟ - قضايا ترويج العملات الذهبية المغشوشة، وهي من الوسائل القديمة التي عادت للظهور مجدداً. ويستغل المحتالون أصحاب النفوس الضعيفة الراغبين بالربح دون تعب، عبر السبائك المقلدة بمادة ذهبية بطريقة عالية الجودة. ÷ كم عدد القضايا التي وصلت للإدارة عن الذهب المغشوش؟ - سجلت الإدارة عام 2014 ثلاث قضايا لترويج الذهب المغشوش، والبحث عمن يشتريه. ÷ ما دور الضحية في هذا الخطأ؟ - يجب على الجمهور عدم شراء الذهب من أشخاص لا يحملون رخصاً تجارية، والتوجه للشراء من أماكن معروفة، وأسواق الذهب وعدم تعريض النفس لخطر الاحتيال. ÷ كم عدد ضبطيات العملة المزيفة؟ - بلغ عدد ضبطيات العملة المزيفة العام الماضي 15 ضبطية، وبلغت القيمة التقديرية للمضبوطات 577 ألف درهم. ÷ وماذا عن قضايا التزوير؟ - سجلنا 26 قضية تزوير محررات العام الماضي، بلغت قيمة قضاياها 970 مليوناً و455 ألف درهم، وشملت تزوير المحررات (الشيكات البنكية)، والتقديم على القروض، والأختام التابعة للمؤسسات الحكومية، وتذاكر السفر، ورسائل هيئة الأوقاف التي يطلب الشخص المساعدة عبرها. ÷ هل تحتل قضايا البطاقات البنكية حيزاً مهماً بين القضايا؟ - بالطبع، وتعاملنا عام 2014 مع 67 قضية تزوير بطاقات ائتمانية، بلغت القيمة التقديرية لها أربعة ملايين و816 ألف درهم. ÷ ماذا عن شكاوى تذاكر السفر المزورة؟ - انخفض عدد شكاوى قضايا تذاكر السفر المزورة التي وردت إلى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بنسبة 90 في المئة عام 2014 عن الأعوام السابقة. وأشير إلى ضرورة توجه الشخص عند رغبته في السفر إلى الشركة الرسمية أو موقعها الإلكتروني، وليس إلى أشخاص غير معتمدين. ورصدنا العديد من حالات سفر أشخاص بتذاكر حجزت ببطاقات ائتمانية مزورة، ما أوقعهم بمأزق كبير. ÷ كيف يجذب المحتالون ضحاياهم؟ - يبدأ تزوير تذاكر السفر عند الحجز ببطاقات ائتمانية مزورة، ويقدم المجرمون عروضاً مغرية للسفر بخصومات كبيرة، والإعلان عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يدفع الأشخاص بقصد التوفير إلى التواصل مع هؤلاء المحتالين. ÷ ماذا عن ضبطيات الغش التجاري؟ - بلغت القيمة السوقية لضبطيات الغش التجاري للمواد المقلدة العام الماضي 99 مليون درهم. ولا يقتصر التقليد على الملابس والحقائب الجلدية، وإنما طال قطع الأدوية والشامبو والصابون والعطور ومساحيق التجميل وسواها، وتتصدر مستحضرات التجميل والمقتنيات الشخصية قائمة المواد المقلدة تليها قطع غيار السيارات، ومن ثم الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وتؤكد العديد من التقارير الطبية خطر تلك البضائع على الجلد والصحة بشكل عام. ÷ ما الوسائل الجديدة للمحتالين؟ - ينتج محتالون بضائع ومستحضرات لشركات مشهورة لا تنتجها الشركة أصلاً، ويضعون شعار الشركة الترويج للمنتج، ما يضر بها وبالمستهلك. وننصح المستهلكين بالتفكير ملياً قبل الإقدام على شراء البضائع المقلدة، وعدم الجري وراء السعر الرخيص فقط، بل الانتباه إلى أخطار المادة التي تُصنع منها تلك البضائع. ÷ هل ضبطتم مواد مقلدة مضرة بالصحة؟ - نضبط الكثير منها، ومن اللافت أن مزورين يتجهون لأدوية يستخدمها كبار السن عادة ممن لا يستطيعون أحياناً تمييز الدواء بشكل جيد، كمراهم الروماتيزم، إضافة إلى ألعاب أطفال مقلدة تطلق أشعة ليزر تضر الصحة، وقطع غيار السيارات التي تمثل خطراً كبيراً لا يجوز المخاطرة به أبداً، لعلاقته الوثيقة بسلامة الفرد والآخرين. ÷ ما دور وسائل الإعلام في سلامة المستهلك والمنتج وحمايته؟ - يجب زيادة الوعي عبر وسائل الإعلام بخطر المواد والبضائع المقلدة على الصحة والعلامة التجارية، ولا يمكن تجفيف منابع تلك البضائع إلا بوعي جماهيري بالأضرار المترتبة جراء اقتناء البضائع المقلدة، والامتناع عن شرائها. وندعو شرائح المجتمع إلى التواصل مع الجهات المعنية، وخدمة الأمين للإبلاغ عن البضائع المقلدة. سيرة ومسار التحق العقيد عبدالله راشد عبدالله بالعمل الشرطي عام 1987. نال درجة الماجستير في تخصص إدارة الأعمال، ويعمل في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية منذ عام 1994. تولى العديد من المهام، من أبرزها ضابط ميداني في الجرائم الاقتصادية، ومدير مكتب ضمان الجودة، ومدير إدارة الشؤون الإدارية، ومدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية. نبذة أسست شرطة دبي مطلع شهر يونيو من عام 1956 واتخذت من «قلعة نايف» مقراً لها حتى عام 1973 حين انتقلت إلى مقرها الحالي، فيما تحولت «قلعة نايف» إلى أحد مراكز الشرطة. تتميز شرطة دبي بكونها جهازاً شرطياً عربياً عصرياً، يوظف ما يزيد عن 15 ألف موظف يتميزون بتحصيل الدرجات العلمية رفيعة المستوى في تخصصات متعددة، وبنسبة عالية من التدريب. تعد شرطة دبي من أفضل المؤسسات الأمنية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية كافة. تستخدم شرطة دبي أعلى وأدق مقاييس الأداء في تطبيقها المتميز لواجباتها ومهماتها وصلاحياتها عبر مؤشرات الأداء المؤسسي، وممارسة التخطيط الاستراتيجي، وإدارة الموارد البشرية والمالية بكفاءة عالية.