الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

تطوير استراتيجيات جديدة .. ودورات لتثقيف الإدارات المدرسية

واصل السعي مع فريق عمله لإيجاد أفضل المناخات الملائمة والمناسبة لحياة الأطفال في الدولة وحمايتهم من أي خطر يتهددهم أو إساءة يتعرضون لها، إنه مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي. كشف في حواره مع «الرؤية» عن تطوير استراتيجيات جديدة لسياسات وممارسات حماية الطفل عبر التخطيط والتكليف بإجراء البحوث، وتوفير التدريب الداخلي والخارجي ومعالجة الشكاوى. وذكر أن المركز يقدم بصفته عضواً في لجنة الجامعة العربية حملات توعية لمتابعة تنفيذ توصيات الأمين العام للأمم المتحدة بوقف العنف ضد الأطفال، ودورات تدريبية على أيدي خبراء محترفين تهدف إلى تثقيف الإدارات المدرسية، وكل من يعمل مع الأطفال. وتتمحور جهود المركز في التعامل مع حالات الإساءة للأطفال حول متابعة التحقيقات والتواصل مع الجهات المعنية بسرية تامة حفاظاً على خصوصية الأطفال وأسرهم، وتقديم النصح والدعم لهم للتخفيف عنهم، ونشر ثقافة الوعي والوقاية والإرشاد لتجنب وقوع هذه الحالات في المستقبل. وأبان الرائد آل علي أن أبرز أشكال الإساءة التي يتعرض لها الأطفال هي الإهمال الذي يعرف بالفشل المستمر في تلبية الاحتياجات المادية أو النفسية الأساسية للطفل، ومن المرجح أن يؤدي إلى انخفاض خطر في صحة الطفل أو نموّه. وينطوي الإهمال أحياناً على فشل أحد الوالدين أو مقدم الرعاية في تلبية الاحتياجات المادية الأساسية للطفل، والفشل في ضمان الإشراف الملائم، بما في ذلك الاستعانة برعاية إضافية غير كافية، أو الفشل في ضمان الحصول على الرعاية الطبية والعلاجية المناسبة، أو عدم التجاوب مع الاحتياجات العاطفية الأساسية للطفل. ويقدم مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل منذ تأسيسه عام 2011 خدمات رئيسة أهمها حماية ووقاية الأطفال من خطر الإساءات والأذى بأشكالها وطرقها المختلفة، ويعتبر الأطفال وأسرهم المستفيد الأكبر من الخدمات المقدمة بشكل خاص والمجتمع ككل بشكل عام. وأوضح مدير المركز أن 1035 طالباً ينتمون إلى مختلف المدارس استفادوا من المحاضرات التوعوية لحماية الطفل، إضافة إلى 200 من أولياء الأمور حضروا جلسات توعوية بعنوان «طفلي والتقنيات الحديثة»، فضلاً عن حضور 65 مستشاراً من مدرسة جيمس للجلسة الخاصة لحماية الطفل. .. وتالياً نص الحوار: ÷ ما خطة المركز المستقبلية في المجال الوقائي لحماية الطفل؟ - تتمحور خطة المركز حول وضع استراتيجيات وسياسات وممارسات حماية الطفل عبر التخطيط، والتكليف بإجراء البحوث، وتوفير التدريب الداخلي والخارجي، ومعالجة الشكاوى، وتخصيص الوقت والموارد لفائدة المجتمع. ويهدف المركز إلى تعزيز هذه السياسات والاستراتيجيات وتطويرها إضافة إلى وضع استراتيجيات جديدة في المستقبل. ÷ ما الخدمات التي يقدمها مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل؟ - يقدم مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل منذ تأسيسه عام 2011 خدمات رئيسة أهمها حماية ووقاية الأطفال من خطر الإساءات والأذى بأشكالها وطرقها المختلفة، ويعدّ الأطفال وأسرهم المستفيد الأكبر من الخدمات المقدمة بشكل خاص والمجتمع ككل بشكل عام. ÷ ما أبرز إنجازاتكم في الفترة الماضية؟ - تنقسم إنجازات المركز إلى ثلاثة مجالات هي التوعية والسياسات والتدريب. ويركز المجال الأول على توعية طلبة المدارس وأولياء الأمور، واستفاد 1035 طالباً ينتمون إلى مختلف المدارس من المحاضرات التوعوية لحماية الطفل، كما شملت الفائدة 200 من أولياء الأمور حضروا جلسات توعوية بعنوان «طفلي والتقنيات الحديثة»، فضلاً عن حضور 65 مستشاراً من مدرسة جيمس للجلسة الخاصة لحماية الطفل. وعلى صعيد السياسات فإنها تتمحور في سياسة التحقيق في قضايا الأطفال ذات الصلة بالإساءة، وسياسة حماية الأطفال من الإهمال. والتحق 195 من منتسبي الشرطة بالدورة التدريبية لحماية الطفل، كما شارك 214 من المشرفين على دور الحضانة في الدورة التدريبية التوعوية التي تمحورت حول مجال حماية الطفل، وهو ما يتعلق بمحور التدريب. ÷ ماذا عن الخدمات الإلكترونية والذكية التي أطلقها المركز؟ يقدم المركز التابع للأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خدمات إلكترونية وذكية أبرزها إنشاء تطبيق «حمايتي» المتوافر حالياً في نظام «الأبل ستور» وعلى نظام «أندرويد»، عبر أجهزة الهواتف الذكية والذي يساعد الأهل على معرفة أماكن وجود الأبناء، أو تأخرهم عن الوصول إلى الجهة المقصودة التي جرى تعريفها مسبقاً مثل المدرسة، والأماكن العامة. ÷ ما آلية هذا التطبيق؟ - يتميز هذا التطبيق الذكي بإرسال التنبيه آلياً إلى الأب والأم في حال تأخر الأبناء عن الوصول إلى مكان المقصود. ووفقاً للتطبيق بإمكان الأب أو الأم تحديد موعد وصول الأبناء إلى المدرسة في الفترة الزمنية من الساعة السابعة والنصف صباحاً إلى السابعة والدقيقة الخامسة والأربعين صباحاً، وفي حال عدم وصول الابن أو تأخره عن الوصول إلى المدرسة فإن التطبيق يرسل تنبيهاً إلى الوالدين يشعرهما بعدم وصول الابن، وتمكينهما من اتخاذ الإجراء المناسب للتأكد من سلامة الأبناء عبر التواصل المباشر مع المدرسة. ويتيح التطبيق في بيئاته التكنولوجية المختلفة المجال لأولياء الأمور للتواصل عبره على مدار الساعة بما يوفره من ميزة طلب الاستغاثة بتوجيه الأبناء نداء إلى ذويهم عند شعورهم بالخطر. كما يتيح للأبناء تصعيد طلب الاستغاثة بضغطة زر متصل بغرفة عمليات شرطة أبوظبي على شكل «نداءات استغاثة ذكية»، كبلاغات لها الأولوية في الفترة الزمنية للاستجابة لمكالمات الطوارئ في غضون أربع دقائق فقط أو أقل. ÷ هل استفدتم من مواقع التواصل الاجتماعي؟ - أنشئت حسابات خاصة للمركز على مواقع التواصل الاجتماعي الـ «فيس بوك وتويتر، وإنستغرام». وتساهم هذه الصفحات على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي في تثقيف الفرد والمجتمع، وتوعيته بشكل سلس ومرِن، وتقدم الكثير من أشكال النصح والإرشاد للفرد والأسر والمؤسسات في هذا المجال. كما حرص المركز على تشغيل خط اتصال ساخن للجمهور يشمل إحالة الحالات وتسجيلها وقبولها، ورفع مستوى الوعي، وتطوير الشراكات، والتعاون مع وسائل الإعلام، والاستفادة منها، والتنظيم، والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الوطنية والعالمية. ÷ كيف يتعامل المركز مع حالات الاعتداء على الأطفال؟ - تتلخص جهود المركز في التعامل مع حالات الإساءة للأطفال في متابعة التحقيقات والتواصل مع الجهات المعنية بسرية تامة حفاظاً على خصوصية الأطفال وأسرهم، وتقديم النصح والدعم لهم للتخفيف عنهم ونشر ثقافة الوعي والوقاية والإرشاد لتجنب وقوع هذه الحالات في المستقبل. ÷ ما أبرز أشكال الإساءة التي يتعرض لها الأطفال؟ - من أبرز أشكال الإساءة التي يتعرض لها الأطفال الإهمال، الذي يعرّف بالفشل المستمر في تلبية الاحتياجات المادية أو النفسية الأساسية للطفل، والذي من المرجح أن يؤدي إلى انخفاض خطر في صحة الطفل أو نموه، وقد ينطوي الإهمال على فشل أحد الوالدين أو مقدم الرعاية في تلبية الاحتياجات المادية الأساسية للطفل، أو الفشل في ضمان الإشراف الملائم، بما في ذلك الاستعانة برعاية إضافية غير كافية، أو الفشل في ضمان الحصول على الرعاية الطبية والعلاجية المناسبة. وقد يشمل أيضاً الإهمال أو عدم التجاوب مع الاحتياجات العاطفية الأساسية للطفل. ويأتي في المركز الثاني بين أشكال الإساءة الأذى الجسدي المتعمد الذي يلحق بالطفل ويشمل الضرب، أو الهز العنيف، أو الإسقاط «الرمي أو الطرح على الأرض» أو التسمم، أو الحرق، أو الخنق، أو الحبس، أو إعطاء عقاقير غير مناسبة، بهدف السيطرة على سلوك الطفل وغيرها. ÷ ماذا عن حملات التوعية التي يطلقها المركز؟ - يقدم المركز بصفته عضواً في لجنة الجامعة العربية لمتابعة تنفيذ توصيات الأمين العام للأمم المتحدة حملات توعية لوقف العنف ضد الأطفال، ودورات تدريبية على أيدي خبراء محترفين من قبل المركز تهدف إلى تثقيف الإدارات المدرسية، وكل من يعمل مع الأطفال. كما يقدم المركز محاضرات توعية لطلبة المدارس بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم وتعزيز سبل السلامة والحماية للطلاب داخل أسوار المدرسة وخارجها. وانتهى المركز من التنسيق مع شركة ICDL المختصة بنشر الوعي للطلاب والأطفال ككل على الشبكة العنكبوتية. نبذة استحدث «مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل» بالقرار الوزاري رقم 347 لعام 2011 الصادر عن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية. ويتولى المركز إعداد السياسات العامة ووضع الخطط الاستراتيجية لحماية الطفل، والإشراف ومتابعة سير أعمال التحقيق في الجرائم الواقعة على الطفل، ومتابعة تطبيق وتطوير القوانين والنظم ذات الصلة بالجرائم الواقعة على الطفل بالتنسيق مع الجهات المعنية والمختصة، ومتابعة تنفيذها. وحدد القرار مهمات المركز في متابعة التحقيق والتنسيق في ممارسة عدد من الاختصاصات التي تركز على متابعة سير أعمال التحقيق في القضايا الواقعة على الطفل، والتنسيق مع نجدة الطفل «القائم والمعتمد دولياً» وخطوط التواصل الأخرى كافة، ذات الصلة بتلقي البلاغات في الجرائم الواقعة على الطفل، وإحالتها إلى جهات الاختصاص، والتنسيق مع النيابة العامة والمحاكم وإدارات الشرطة المختصة في ما يتعلق بالقضايا الواقعة على الطفل.
#بلا_حدود