الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

بحث مشاركة الإناث في الجائزة .. ومسابقتان للطلبة والموظفين قريباً

يسعى إلى تحفيز الأجيال الناشئة على الالتزام بدينها، وإدراك واجباتها تجاه عقيدتها ورسالتها الإسلامية، ويحرص على إيجاد روح التنافس في مجال حفظ القرآن الكريم، والتشجيع على بذل المزيد من الجهد والوقت للحفظ والتلاوة، وتكريم المتميزين من حفظة القرآن الكريم، إنه رئيس جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم إبراهيم بوملحة. أوضح في حواره مع «الرؤية» أن الجائزة تدرس فتح المجال أمام مشاركة الإناث في المسابقة الدولية، وأنه من المنتظر البت في الأمر قريباً، مستبعداً تطبيقه هذا العام، لأنه يتطلب إعدادات وتحضيرات. وتعكف الجائزة حالياً على وضع اللائحة التفصيلية لمسابقة جديدة تخص طلبة المدارس من المرحلة الأولى حتى الثانوية العامة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، من المقرر انطلاقها العام الجاري. وأردف بوملحة أن الجائزة وضعت تصوراً لمسابقة أخرى من المقرر انطلاقها العام الجاري أيضاً، خاصة بموظفي الدوائر الحكومية، ما زالت أيضاً في طور وضع اللائحة التفصيلية النهائية. وتطرق إلى مخاطبة ما لا يقل عن 100 دولة عربية وإسلامية، ومراكز في دول غير إسلامية كل عام، ويتقدم الكثير من المتسابقين ويخضعون لاختبار مبدئي، فنستبعد الأضعف بينهم بعد تكريمهم مادياً، ونبقي على 80 ـ 85 متسابقاً. وتستضيف الجائزة سنوياً حفظة من ذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الإعاقات الذهنية، للتأمل والتفكر بتجاربهم وأحوالهم، لاسيما أن إعاقاتهم لم تمنعهم من حفظ القرآن الكريم. وأكد بوملحة أن الجائزة تدعم مفهوم الإسلام الوسطي، لا سيما في ظل الظروف الآنية التي يعيشها الوطن العربي، وهو ما تشترط أن يتصف به كل مشارك في الجائزة، بدءاً من لجنة التحكيم حتى أصغر مشارك. وتالياً نصّ الحوار: ÷ بعد 18 عاماً على انطلاق الجائزة .. كيف تراها؟ - لم تعد جائزة دولية فحسب، بل غدت مؤسسة تعنى بالعمل الإسلامي، ونشر ثقافته، والقرآنية خصوصاً، عبر أكثر من 11 فرعاً، حيث يتفرع عنها جائزة الشيخة هند للقرآن الكريم، وهي محلية، وتكريم الشخصية الإسلامية، والمحاضرات للجاليات، ومركز طباعة الكتب والبحوث والدراسات، وبعض الكتب مجلدات، ووصلنا الآن إلى ما لا يقل عن 70 عنواناً، إضافة إلى تحفيظ القرآن في السجون، ومركز تعليم القراءات الذي انطلق عام 2011، وتخرج فيهه 20 شخصاً، ومركز الشيخ محمد بن راشد للمخطوطات القرآنية، وخط مصحف الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ومسابقة الحافظ المواطن، وغيرها العديد. ÷ ألا تخططون لإطلاق مسابقات جديدة؟ - نعكف حالياً على وضع اللائحة التفصيلية لمسابقة جديدة تخص طلبة المدارس من المرحلة الأولى حتى الثانوية العامة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومن المقرر أن تنطلق المسابقة هذا العام. ووضعنا تصوراً لمسابقة أخرى خاصة بموظفي الدوائر الحكومية، حيث اجتمعنا سابقاً بمندوبي الدوائر، وما زلنا في طور وضع اللائحة التفصيلية النهائية، ومن المفترض أن تنطلق هذا العام أيضاً. ÷ متى سيتاح للإناث المشاركة في الجائزة الدولية؟ - نفكر في ذلك جدياً، ومن المنتظر البت في فتح فرع للإناث قريباً، لكن لن يطبق هذا العام، لأن الأمر يتطلب إعدادات وتحضيرات، لا سيما أن وجود أنثى وسفرها من دولة إلى أخرى يحتم وجود مرافق معها، إضافة إلى عدد من الترتيبات الخاصة. ÷ ما دور الجائزة في محاربة التطرف؟ - هدف الجائزة قائم على أساس وسطية الإسلام، لأن حفظ القرآن الكريم هو أساساً دعوة صريحة إلى الوسطية، وعدم الانجراف إلى أي مسلك يتنافى وأهداف الإسلام. ÷ هل يحكم اختيار المتسابقين أية محددات؟ - ندقق على الترشيحات التي نستقبلها كل عام، ونحرص على أن تتحقق أهداف ومنهج الجائزة في كل راغب في المشاركة من متسابقين أو أعضاء لجنة تحكيم، أو محاضرين، أو مرافقين، أو محكمين. ÷ ما سبلكم لخدمة هدف الوسطية؟ - نجهّز سنوياً لعدد من المحاضرات قبل البدء بمنافسات المسابقة، نختار لها موضوعات تخدم فكرة الوسطية، التي تحفل بها السيرة النبوية الشريفة، وحياة الصحابة والتابعين. ÷ هل دعوتم دولاً جديدة للمشاركة في الدورة المقبلة؟ - نخاطب ما لا يقل عن 100 دولة عربية وإسلامية، ومراكز في دول غير إسلامية كل عام، ويتقدم لنا الكثير من المتسابقين، يخضعون لاختبار مبدئي، فنستبعد الأضعف بينهم بعد تكريمهم مادياً، ونبقي على 80 ـ 85 متسابقاً. ÷ أي الدول يتميز مشاركوها عادة في حفظ القرآن الكريم؟ - جمهورية مصر العربية، السعودية، المغرب، تونس، تشاد، السنغال، نيجيريا، وليبيا. ÷ ألا تعتزمون زيارة دول ومناطق نائية للتعريف بالمسابقة؟ - لا نحتاج ذلك، لأن المتقدمين والمتسابقين كل عام يتوزعون على الكثير من بلدان العالم، ولو قارنا مدى الإقبال على جائزة دبي والمسابقات الأخرى، ستميل الكفة لصالحنا. والمراكز في مختلف مناطق العالم على دراية تامة بالمسابقة. ÷ متى تبدأ مراسلاتكم للدول والمراكز عادة؟ - قبل حلول شهر رمضان المبارك بأربعة أشهر. ÷ هل هي مدة كافية؟ - نعم، والعديد من الدول تستعد مبكراً، وتختار ممثليها للمنافسة من أبنائها الحفظة. ÷ هل شهدت المسابقة سابقاً اعتذار مركز ما عن المشاركة؟ - نعم، عندما لا تملك تلك المراكز حفظة للقرآن الكريم كاملاً. ÷ اطلعتم ومررتم بالكثير من المواقف في المسابقة .. أيها كان أكثر تأثيراً فيك؟ - عدد كبير من المتسابقين يلفتون النظر، فيحفظ بعض المتسابقين كتاب الله رغم صغر سنهم أفضل ممن يكبرونهم سناً، وبعض المتسابقين لا يفقهون العربية تماماً ولا يتحدثونها، إلا أنهم يحفظون القرآن بشكل ممتاز. وبعض المتسابقين يعيشون في فقر مدقع ببلدانهم، يفترشون التراب ويظلهم السعف، وتراهم يتفوقون على آخرين يعيشون في بحبوحة ورغد. ÷ ماذا عمّن تستضيفهم الجائزة على هامش المسابقة؟ - نحرص على استضافة حفظة من ذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الإعاقات الذهنية للتأمل والتفكر في تجاربهم وأحوالهم، لا سيما أن إعاقاتهم لم تمنعهم من حفظ القرآن الكريم. وأذكر أن منهم من كان حافظاً لرقم الصفحة وموطئ الآيات ومكانها، سواء في أعلى أو وسط أو أسفل الصفحة. ÷ هلا ذكرت لنا حادثة معينة؟ - استضفنا في إحدى السنوات ضيفاً عراقياً يبلغ من العمر 30 عاماً، لكن نمو عقله لا يتعدى عقل طفل في عمر السادسة. وكان الشاب حافظاً للقرآن الكريم بشكل غريب، حتى أنه يمرر أصابعه على الآيات في المصحف الشريف، وكأنه يمسحها ضوئياً، وعندما توقف يده عند آية معينة يعرفها ويذكرها لك، وإن قلبت له بعد ذلك 100 صفحة، ووضعت يده على إحدى الآيات سيذكرها لك، مع اسم السورة، ورقم الصفحة ورقم الآية، بالإضافة إلى ذكره عدد المرات التي تكررت فيها الكلمة التي يضع أصبعه عليها في القرآن الكريم. ÷ ما الهدف من اشتراط ألا يزيد عمر المتسابق عن 21 عاماً؟ - لتشجيع فئة الشباب في المجتمع. ÷ متى تنجزون مصحف الشيخ خليفة؟ - انتهينا حتى الآن من خط 25 جزءاً من القرآن الكريم، وتبقى خمسة أجزاء فقط، نتمها قبل نهاية شهر رمضان المبارك ثم تبدأ عملية الطباعة. وتشرف لجنة مختصة على مصحف الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ويشاركنا في إنجازه ستة مدققين، وشخص واحد متخصص في جماليات الخط العربي. ÷ كم نسخة ستطبعون من المصحف؟ - أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بطباعة مليون نسخة مبدئياً، تُوزع محلياً وإقليمياً وعالمياً. ÷ متى تنطلق مسابقة الحافظ المواطن؟ - ستنطلق في الشهر الرابع الدورة الحادية عشرة منها، وهي مسابقة متاحة لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، والعمر فيها مفتوح، وعلامة النجاح من 80، وهي علامة يصعب الوصول إليها، وإلى الآن تضم المسابقة أكثر من 350 حافظاً مواطناً للقرآن الكريم. ÷ لمن تخصص مسابقة أجمل ترتيل؟ - هي مفتوحة للذكور فقط، والعمر غير محدد، وتتضمن فئات أجمل صوت مرتل للقرآن الكريم، وأجمل صوت مؤذن، وإمام، وإقامة، ولا تختص بأبناء دولة الإمارات، وتبلغ الجائزة الكبرى فيها 30 ألف درهم. وتضم الدورة أيضاً فئة براعم القرآن حتى عمر 15 عاماً، وفتيان القرآن حتى عمر 26، وشباب القرآن من عمر 26 فما فوق، وأدهشتنا هذه المسابقة بأصوات أطفال صغار تغلبوا على الكبار بجمال أصواتهم. سيرة ومسار إبراهيم محمد أحمد بوملحة، من مواليد دبي عام 1953، مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للشؤون الثقافية والإنسانية. تخرج في الأزهر الشريف عام 1976، ونال إجازة في الشريعة والقانون. يشغل عدة مناصب حالياً، منها رئيس جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، نائب رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية، وعضو بندوة الثقافة والعلوم في دبي. له عدد من الكتب المنشورة، منها رائد التعليم في الإمارات «الشيخ محمد نور»، ودراسة عن حياة وشعر الشاعر «خلفان بن مصبح»، ودراسة عن حياة وشعر الشاعرة هداية الساجوب، ودراسة في ملحمه شعرية للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وكتاب لمحات من حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، إضافة لعدد كبير من القصائد الفصيحة والنبطية في مجالات مختلفة. نبذة تحرص جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم على أن تكون المسابقة الدولية التي تنظمها سنوياً في حفظ القرآن الكريم كاملاً، رائدة ومتميزة على مستوى العالم الإسلامي. كرّمت على مدى 18 عاماً عدداً من الشخصيات المهمة كشخصية العام الإسلامية، كالشيخ الشعراوي، رحمه الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والكثير غيرهما. تشترط الجائزة أن لا يتعدى عمر المشاركين فيها عن 21 عاماً، وأن يكون حافظاً لكتاب الله، وملماً بأحكام التجويد. وانتقلت الجائزة منذ سنتين إلى مبناها الجديد الواقع في منطقة الممزر.
#بلا_حدود