الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

التوصية بتقوية الوازع الديني في نفوس النشء.. 90% من أبناء الأسر المفككة في دائرة تعاطي المخدرات

كشف مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي الأمين العام لجمعية توعية ورعاية الأحداث الدكتور محمد مراد عبداللـه، أن التفكك الأسري يؤثر سلباً في اتجاه الأبناء إلى رفقاء السوء، ما يؤدي إلى الاندفاع نحو دائرة التعاطي بنسبة تتراوح ما بين 75 إلى 90 في المئة. وأشار إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأبناء يتحولون إلى أحداث مدمنين ينتمون إلى أسر متصدعة تعاني التفكك الأسري وتغيب عنها الرعاية والرقابة على الأبناء وبالذات في عمر يقارب الـ 15 إذ لديهم الفضول وحب الاستطلاع لاستكشاف كل ما هو جديد. وجزم الدكتور محمد مراد أن الأسرة تعتبر منبع الأخلاق وإحدى الركائز القوية التي يتم وضعها في تأسيس وتكوين اللبنة الأولى للإطار العام للأخلاق عند الفرد منذ الصغر، ومنها يكتسب الإنسان أولى شهاداته في العلوم الإنسانية وفقاً للقيم والمعايير الاجتماعية. وأوضح أن هناك أشكالاً وصوراً للجرائم والانحرافات التي من الممكن أن يقع فيها الأبناء نتيجة للتفكك الأسري تزداد معها معدلات اكتشاف حالات انحرافية تقع من أبناء تلك الأسر وتزداد احتمالات وقوعهم في البؤر الإجرامية بمعدلات تفوق أبناء الأسر الطبيعية. وسرد الدكتور محمد مراد عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى عملية التفكك الأسري ومنها: التحلل والبعد عن القيم والمبادئ الدينية والشريعة الإسلامية التي تؤكد ضرورة توفر عنصري المودة والرحمة في التعاملات الأسرية، قيام بعض العلاقات الأسرية على أسس تحيطها فكرة الشك، وفقدان الثقة المتبادلة بين جميع أطراف الأسرة. وأشار إلى أن من الأسباب أيضاً عدم توافر عنصر الانسجام في بعض الأحيان بين أفراد الأسرة نتيجة وجود العديد من الاختلافات الجوهرية سواء كانت ثقافية أو فروقاً اجتماعية أو مشاكل مادية، التفرقة في المعاملة بين الأفراد داخل الأسرة الواحدة وتميز فرد عن غيره، وتدخل بعض الأصدقاء والأقارب في الشؤون الداخلية بقصد أو بدون، مما يفقد الأسرة عنصر الخصوصية والاحتفاظ بكتمان أسرارها. وذكر أن من أسباب التفكك أيضاً تطبيق مفهوم الاستقلالية بشكل خاطئ ومثالاً على ذلك ترك الأم منزلها لأوقات زمنية كبيرة بخلاف المعتاد لانشغالها في العمل الخاص بها دون التفكير في الأبناء، إلى جانب تزايد حجم المشاكل الاقتصادية في بعض الأسر نتيجة عدم كفاية موارد الأسرة لسد احتياجاتها، إضافة إلى سبب هام هو فقدان أحد الوالدين أحياناً والذي يؤدي إلى اضطراب في محيط الأسرة. وأوصى الدكتور محمد مراد بضرورة وجود لغة حوار ونقاش على درجة كبيرة من المصداقية مصحوباً بقدر كبير من الصبر في التعاملات مع الأبناء أصحاب الأسر المفككة لمحاولة إعادة تأهيلهم مرة أخرى، ودمجهم في الحياة الاجتماعية بالشكل الصحيح للحد من معدلات توجه الأبناء للانحراف. وشدد على محاولة زيادة الدافع لدى الأبناء لتحقيق هدف ذاتي من خلال تقوية الوازع الديني حتى يمكن تنشئة القدرة عند الابن أو الابنة في كيفية مجابهة وحل المشاكل التي تواجهه بقدر كبير من الإيمان، ومحاولة زيادة معدلات ضخ وبث روح الثقة في نفس الأبناء، ومنح نسب أعلى من الإحساس بالذات، وضرورة تكوين صورة شاملة بشكل جديد عن مفهوم الحياة لدى الأبناء مقترنة بالقيم الدينية الصحيحة والشيم الأخلاقية القويمة. أما الأسلوب الأمثل الذي أكد عليه الدكتور محمد مراد في مثل هذه الحالات فهو كيفية التوفيق وإعادة لم شمل الأسرة مرة أخرى، ويكون هنا دور الأب والأم كبيراًَ من أجل تقليل معدلات الخسائر عند أبنائهم وتعديل مسار حياتهم مرة أخرى نحو الطريق القويم، لأنهم هم الأجدر بتطبيق نظم العلاج للأبناء في أقصر وقت ممكن وبأفضل طريقة مناسبة.
#بلا_حدود