السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

373 نزيلاً ينتفعون من برنامج «إنجاز»

انتفع 373 نزيلاً في المؤسسات العقابية والإصلاحية في أبوظبي من برنامج «إنجاز»، منهم 160 التحقوا بالعمل في القطاعين العام والخاص. وذكر مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية العقيد محمد سيف الزعابي أن وزارة الداخلية أحدثت برنامجاً مهنياً جديداً مكملاً لـ «إنجاز»، بالتعاون مع كليات التقنية، يراعي فئات جديدة من النزلاء. وأبان العقيد الزعابي أن الوزارة تقدم الرعاية اللاحقة، وتوفرها للنزلاء بعد الإفراج عنهم مباشرة؛ لحمايتهم من العودة إلى ارتكاب الجرائم، مقابل تركيز المؤسسات العقابية والإصلاحية على ممارسة النزلاء رياضات مختلفة في بطولات رياضية منها الدوري العام للنزلاء، وبطولات الشطرنج وكأس الاتحاد وكرة السلة، وبرامج تدريبية رياضية متنوعة. وحول مجهودات وزارة الداخلية في توفير الرعاية الأكاديمية للنزلاء، أفاد أن الوزارة توصلت عام 2006 إلى اتفاق مع كليات التقنية العليا، إذ تنفذ الأخيرة بموجبه من خلال مركز التفوق والأبحاث التطبيقية CERT برنامج إنجاز لمدة سنتين يؤهل النزلاء للالتحاق بسوق العمل بعد انتهاء أحكامهم. وأعاد مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في أبوظبي اختيار البرنامج إلى ضمان حصول النزلاء على وظيفة مناسبة بعد الإفراج عنهم، والتصدي للبطالة بين صفوفهم، حتى يكونوا صالحين ومساهمين في العطاء والبناء. وعن محتوى البرنامج، أوضح أن فكرة البرنامج تأهيل النزلاء المواطنين المحكومين للالتحاق بسوق العمل بعد الإفراج عنهم، بإلحاقهم ببرنامج تعليمي وتدريبي يكسبهم المهارات العلمية واللغة الإنجليزية والرياضيات، ويوفر بيئة تعليمية وتدريبية وفق تقنيات حديثة تمكن النزيل الدارس من الحصول على شهادة إنجاز. وأردف العقيد الزعابي أن مدة البرنامج عامان، ويتكون من أربعة فصول دراسية، تستغرق مدة الفصل الواحد الزمنية ستة عشر أسبوعاً يتلقى فيها النزيل التدريس في قسم المؤسسة العقابية والإصلاحية الوثبة، منوهاً بأنه في حال الإفراج عن النزيل أثناء الدراسة، تتاح له فرصة إكمال الدراسة في البرنامج نفسه في كلية التقنية بإمارة أبوظبي. وأفاد أن القيادة العامة لشرطة أبوظبي تتحمل نفقات البرنامج، حيث تبلغ تكلفة النزيل الواحد 80 ألف درهم، مقابل توفير محاضرين أكاديميين مؤهلين للتدريس من كليات التقنية العليا، وجميع المتطلبات الدراسية. وأكد أن عملية اختيار الراغبين في الدراسة من بين الذين تقدموا بطلبات للالتحاق بالبرنامج، تتم عبر تطبيقهم للشروط وموافاة الكلية بأسمائهم، ويتم خضوعهم لمقابلة شخصية أمام لجنة من كلية التقنية لاختيار أفضل المرشحين، وإلحاقهم بالدراسة، ويخصص لهم زي مميز في اللون والتصميم، يختلف عن ملابس النزلاء العادية، ليمثل حافزاً معنوياً لهم. ولفت مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية إلى أن المنهاج يلبي متطلبات سوق العمل، متضمناً مساقات في اللغة الإنجليزية المتخصصة لأعمال المكاتب والأعمال اليومية، ومهارات العمل لبناء الشخصية العملية ودعم القيم الذاتية، والتواصل الفعال والعمل الجماعي. والتخطيط المهني؛ وتنظيم بيئة العمل المتطور، والرياضيات للتعامل مع مختلف الأمور الحسابية المتوقعة في سوق العمل، والحاسب الآلي وشهادة ICDL، واللغة العربية لإكساب الدارسين عادات القراءة والقدرة على التحليل والفهم والتلخيص وتكوين الرأي واتخاذ القرارات السليمة. وذكر أن البرنامج يضم تخصصات مهارات الهندسة الإنشائية، ومهارات الهندسة الميكانيكية والهندسة الإلكترونية، والحاسب الآلي، وإدارة المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأردف أن البرنامج هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، إذ صمم خصيصاً ليراعي ظروف النزلاء وطبيعة الوضع المعيشي لهم، محدداً مميزات البرنامج في أنه لا يشترط أن يكون النزيل حاصلاً على شهادة الثانوية العامة، ويتيح للنزيل إكمال الدراسة في كلية التقنية في إمارة أبوظبي إذا أفرج عنه، ويمنح الخريج شهادة إنجاز، ويمكنه متابعة الدراسة للحصول على البكالوريوس وشهادة حسن سيرة وسلوك للحصول على وظيفة في القطاع الحكومي. وأبان أنه يتميز أيضاً بعدم ذكره في الشهادة ما يدل على أن الدارس كان في السجن، وتوفر كليات التقنية الوظيفة المناسبة للطالب في القطاع الحكومي أو الخاص، ويعين الطالب في الدرجة السادسة إذا تم توظيفه في دوائر حكومة إمارة أبوظبي. وأكد أن البرنامج يشتمل على فترة تدريبية لا تقل عن عشرة أسابيع، يلتزم الطالب المفرج عنه بالانتساب للتدريب في الموقع المرشح له، وينسق قسم التوظيف في كليات التقنية مع كل من مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص لإيجاد فرص عمـل للذين أتموا البرنامج.
#بلا_حدود