الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

الأحداث ضحايا الأسرة أو المواقف .. نحن نصوغهم

أفاد مركز رعاية الأحداث في شرطة أبوظبي بأن رعاية الحدث وتأهيله، مسؤولية مشتركة وتكاملية بين الأسرة والمركز. واعتبر مدير إدارة حقوق الإنسان رئيس لجنة تسيير أعمال مركز رعاية الأحداث العميد أحمد محمد نخيرة المحرمي أن الأحداث ضحايا أسر أو مواقف وليسوا مجرمين. ولا يعتبر المركز جهة عقابية، بل جهة تعيد صياغة الحدث، وتؤهله وفق برامج تخصصية وتدريبية تجعله أكثر التزاماً بتقدير ذاته واحترام الآخرين، كما تسهم هذه البرامج في مساعدته على تلقي دروسه، وأداء واجباته المدرسية بأسس علمية تجعله أكثر إقبالاً على الدراسة، إلى جانب برامج الصحة النفسية والثقافية والرياضية. وكان العميد المحرمي التقى وفداً من قسم الطبي النفسي في مستشفى راشد برئاسة استشاري الطب النفسي ورئيس جمعية الأطباء النفسيين في الإمارات الدكتور عادل الكراني. وتأتي هذه الخطوة رداً على الزيارة الميدانية للعاملين في المركز لقسم الطب النفسي ـ مستشفى راشد، والتي تهدف إلى تعزيز أسس التعاون وتبادل الخبرات والمعارف بين الجانبين، وللوقوف على مستوى الخدمات التي يقدمها المركز للنزلاء من الأحداث على الصعيدين النفسي والاجتماعي. ونظمت في اللقاء حلقة نقاش تضمنت العديد من الاستفسارات التي وجهها الوفد الزائر إلى إدارة مركز رعاية الأحداث والعاملين فيه للاطلاع على آليات العمل نوعاً وكيفاً ومقارنتها بالمستويات العالمية حتى يستفيد العاملون بالمركز من الخبرات التراكمية لقسم الطب النفسي بمستشفى راشد. من جانبه أوضح الدكتور عادل الكراني أن دراسة حالة الحدث وتقييمها بصورة فردية مسألة ضرورية للوقوف على حالته الصحية والاجتماعية ووضع الخطط العلاجية وتحديد نوع العلاج النفسي والسلوكي الذي يحتاجه، سواء من خلال جلسات فردية أم جماعية منتظمة. وأشار إلى أن الصحة النفسية أصبحت جزءاً أساسياً من الصحة العامة للفرد، مؤكداً ضرورة تغيير بعض المسميات التي قد تؤثر سلباً في الحدث عند تشخيص حالته النفسية والصحية، كما أكد أن تغيير القناعات لدى الأحداث مسألة ضرورية، وتعتبر أولى خطوات البرامج العلاجية. ونبه الكراني إلى ضرورة الاطلاع على أحدث التجارب والخبرات التي وصلت إليها بعض الدول المتقدمة في مجال الطب النفسي والاستعانة ببعض الدراسات والأبحاث الضالعة في هذا المجال، خصوصاً الدول الأوروبية ومواءمتها بمقاييس دولة الإمارات من الجانبين الأسري والديني. وتحدث أعضاء الوفد الزائر عن أهمية التعاون بين الأسرة والمركز وعن الرعاية اللاحقة وضرورة الاطلاع على أوضاعه، ومتابعتها الحدث بعد خروجه من المركز للتأكد من اندماجه مع أسرته ومجتمعه، كما تم الاستفسار عن كيفية تعامل مراكز التأهيل والتدريب المهني مع الأحداث، ومدى تقبلهم لجميع الحالات التي ترد إليهم من المركز. وزار الوفد قاعات الدراسة وسكن الأحداث وأبدوا إعجابهم بالمستوى الرفيع من الخدمات التي يتلقاها النزلاء من الأحداث، والذي يوضح مدى اهتمام الحكومة برعاية جميع الفئات دون قيد أو شرط أو تمييز، كما تناول الوفد وجبة الغداء مع الأحداث في جو أسري مفعم بالود والمحبة.
#بلا_حدود