الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

غفوة سائقي شاحنات تهدد الأرواح وتقتل 8 في عام

 يتسبب نعاس سائقي شاحنات على الطرقات السريعة بحوادث مرورية جسيمة تعتبر الأخطر من نوعها، لتجاهلهم فترات الاستراحة مع القيادة لفترات طويلة ليلاً. وأبلغ «الرؤية» المدير العام للتنسيق المروري في وزارة الداخلية العميد غيث الزعابي أن حوادث النعاس تسببت بثماني وفيات و20 حادثاً، وتعرض 36 شخصاً لإصابات راوحت بين البليغة والمتوسطة على مستوى الدولة العام الماضي. وحثّ قائدي المركبات على ضرورة أخذ القسط الكافي من الراحة قبل القيادة، لتفادي الحوادث المرورية الناجمة عن النعاس، وما تسفر عنه من وفيات وإصابات، وضمان الحفاظ على مستويات السلامة المرورية. وأكد الزعابي حرص وزارة الداخلية على إطلاق حملات التوعية المرورية بصفة مستمرة، لتوعية أفراد المجتمع كافة، ومستخدمي الطرق خاصة بضرورة الالتزام بقوانين وقواعد السير والمرور. من جهتها، أرجعت جمعية النقل البري على لسان مديرها خالد عبداللـه أسباب نعاس سائقي الشاحنات إلى خصوصية عملهم التي تفرض عليهم القيادة لساعات طويلة والتوقيت الخاطئ المخصص لدخولهم الموانئ والجمارك، وبدء تحميل البضائع والمتمثل بالصباح الباكر، ومن ثم فترة السماح لهم بالحركة على الطرقات وفقاً لاشتراطات المرور بعد الساعة الثامنة صباحاً. وطالب عبداللـه بزيادة عدد الاستراحات المخصصة للشاحنات ـ بحسب رغبة السائقين ـ على الطرق المخصصة لهم، ليتمكنوا من الحصول على خدمات المطاعم والحمامات وأماكن الاستراحة، وبالتالي خفض عدد الحوادث المرورية. بدوره، أكد المدير العام للإدارة العامة للسير والمرور في شرطة دبي العقيد سيف مهير المزروعي أن سائقي الشاحنات يتصدرون الحوادث الخطيرة الناجمة عن النعاس وعدم التركيز. وذكر أن بعض السائقين يقودون لساعات طويلة ليلاً ثم يتابعون مهامهم فجراً، لذلك من الطبيعي لأي عقل بشري أن يفقد التركيز ويغفو أثناء القيادة، ما يدفعه مجبراً للانحراف أو الاصطدام بالمركبات أو أعمدة الإنارة أو أي جسم قريب. وتكمن خطورة النعاس وانحراف سائقي الشاحنات، بحسب المزروعي، لكون مركباتهم كبيرة الحجم، بالمقابل وجود مركبات خفيفة في الطريق، والاصطدام معها يعني حوادث دموية ينتج عنها غالباً حالات وفاة. وأفاد بأن الوقوف على كتف الطريق بغية النوم مخالف للقانون، مشيراً إلى عدم وجود إحصاءات توضح سبب الحادث تبعاً لظروف السائق الشخصية، وإنما لتوصيف سبب الحادث التقني كالانحراف المفاجئ والتهور والسرعة الزائدة وغيرها. ونصح المزروعي الجمهور ولا سيما سائقي الشاحنات بأخذ قسط كافٍ من النوم والراحة قبل الشروع بالعمل على الطرقات، لافتاً إلى أن دبي توفر استراحات على مسافات متساوية على جوانب الطرقات لأخذ السائقين قسطاً من الراحة، قبل استكمال مسيرتهم على الطريق. من جهته، أشار مدير فرع التوعية والإعلام المروري في شرطة الشارقة الرائد عبدالرحمن خاطر إلى أهمية عدم القيادة أثناء الشعور بالتعب والإرهاق أو تناول أدوية تسبب النعاس، داعياً في الحالات الاضطرارية إلى إيقاف المركبة خارج الطريق بصورة آمنة، إن تعذر الوصول إلى استراحة. وأبان مصدر أمني في شرطة عجمان أن 35 في المئة من حوادث تدهور المركبات وانحرافها العام الماضي ناتجة عن حالة الإرهاق الشديد الذي ينتاب السائق أو قلة نومه نتيجة العمل المضني المستمر. وذكر مدير إدارة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة أم القيوين المقدم سعيد عبيد بن عران أنه ليس من صلاحيات الدوريات الأمنية مخالفة سائق بسبب نعاسه، بينما يقتصر الأمر على تحليل أسباب الحادث بعد وقوعه. وأوضحت إدارة الدوريات والمرور في القيادة العامة لشرطة الفجيرة أن أغلب مرتكبي الحوادث المرورية بما فيها الناجمة عن النعاس ممن تراوح أعمارهم بين 18 ـ 25 عاماً.