الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

وزير العمل أمام المجلس الوطني: ضبط 12 ألفاً من العمالة المخالفة في 3 أشهر

أعلن وزير العمل صقر غباش ضبط 12345 مخالفاً لقوانين الإقامة في الدولة في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مؤكداً أن الوزارة تتعامل بحزم لتقنين أوضاع العمالة السائبة في الدولة. وأوضح غباش في جلسة المجلس الوطني الاتحادي أمس، برئاسة رئيس المجلس محمد أحمد المر أن العمالة السائبة تشكل خطورة بالغة على الأمن الوطني. وأضاف أنه «بعد انتهاء مهلة تسوية أوضاع المخالفين في شهر فبراير من العام الجاري، نظمت وزارة الداخلية حملات منتظمة لضبط المخالفين، وبلغ عدد الذين تم ضبطهم من فبراير إلى منتصف مايو الماضي من العام الجاري 12345 مخالفاً، ما يؤكد الجدية في التعامل مع هذه العمالة». وناقشت الجلسة أمس، ثلاثة مواضيع مع ممثلي الحكومة، تتعلق بتنظيم وتقنين وضع العمالة السائبة في الدولة، وارتفاع معدل مرض متلازمة داون، وفتح عيادات للعلاج بالرقية الشرعية في المستشفيات. وفي رد على طلب مقدم من عضو المجلس علي عيسى النعيمي بشأن تقنين وتنظيم وضع العمالة السائبة في الدولة، أوضح وزير العمل أن الوزارة تقوم بتنظيم وتقنين وضع العمالة السائبة عبر بعض الإجراءات، من أهمها: التأكد من وجود حاجة حقيقية قبل التصريح للمنشأة بالعمل، والتأكد من أن المنشأة مشتركة في نظام حماية الأجور والتدقيق على سجل المنشأة للتأكد من عدم وجود قيود على المنشأة، سواء في ما يخص الأجور أو وجود تصاريح عمل منتهية ولم تجدد، والتأكد من وجود السكن المناسب في الحالات التي تتطلب وجود سكن وزيارة المنشأة من قبل المفتشين في الحالات التي تستدعي ذلك. من جانبه، أكد العضو النعيمي أنه لوحظ وجود عمالة سائبة في معظم إمارات الدولة، وهي تسعى جاهدة للحصول على لقمة العيش، وهو الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في وضعها، لتجنب حصول أي مشاكل أمنية مستقبلاً بسببها. ورد الوزير «إن الوزارة حاربت أعداداً كبيرة من هذا النوع من العمالة التي استفادت من مهلة تسوية الأوضاع، وهم ما يقارب من 60 ألف عامل». وأضاف «إننا نتفق معاً على أهمية تسوية أوضاع العمالة السائبة بما يتفق مع قانون العمل وقانون دخول وإقامة الأجانب وبما عرف عن الإمارات من تعامل حضاري في شتى المجالات». ولفت وزير العمل إلى أن المخالفين صنفوا إلى عمال يعملون لدى الغير بمجموع 279 مخالفاً، وآخرين يعملون على إقامة ذويهم وعددهم 79 مخالفاً، وفئة تعمل داخل الدولة، ويعملون بفيزا زيارة أو سياحة بإجمالي 33 مخالفاً، والذين لا يحملون أوراقاً ثبوتية 17 مخالفاً، و28 متسللاً، وفي المناطق الحرة والهيئات الاستثمارية 1946 مخالفاً، ومستثمران اثنان، والفئات المساندة ومن في حكمها 12 مخالفاً. وأبان أن عدد العمال المسجلين في الوزارة بلغ أربعة ملايين عامل، وعدد المنشآت المسجلة في وزارة العمل 300 ألف منشأة، في حين وصل عدد موظفي وزارة العمل إلى 1200 موظف، وعدد العاملين في قطاع التفتيش بمن فيهم الإداريون نحو 430، من بينهم 350 مفتشاً ميدانياً. وأكد غباش أن العقوبات الرادعة في قانون علاقات العمل، التي رفعت مقدار الغرامة المالية على كل عامل تركه صاحب العمل يعمل لدى الغير أو من دون عمل أو قام بتشغيله ضمن عمل ليس على كفالته 50 ألف درهم، كانت مجدية لتخفيض الأعداد. وأوضح وزير العمل أنه في حال عدم التزام أرباب العمل بالشروط والأوضاع المقررة في نقل الكفالة تمتنع وزارة العمل عن السماح لأصحاب المنشآت بفتح سجل تجاري لمنشآت جديدة، وعدم منحهم تصاريح عمل جديدة لبقية منشآتهم. وبحضور وزير الصحة عبدالرحمن محمد العويس وجهت النائبة الأولى لرئيس المجلس الدكتورة أمل عبداللـه القبيسي سؤالاً حول أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بمتلازمة داون في الدولة مقارنة بضعف المعدل العالمي، حسب الإحصاءات الرسمية. وتساءلت عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة في هذا الشأن. ولفتت القبيسي إلى ارتفاع معدل الإصابة بالمتلازمة في الإمارات والذي بلغ في المراكز الحكومية والخاصة في الدولة وفق آخر الإحصاءات في العام الماضي 938 حالة من الإناث والذكور. وأوضحت أن معدل الإصابة بلغ في الدولة واحداً إلى 319، بينما النسبة نفسها في سلطنة عمان واحد لكل 500، وفي قطر واحد لكل 546، والسعودية واحد لكل 554، والكويت واحد لكل 546. واستعرضت القبيسي غلاء أسعار الجلسة الواحدة من جلسات العلاج والتي تصل كلفتها من 300 إلى 800 درهم، لافتة إلى أنه لا يجب أن تتجاوز سعر الجلسة الـ 150 درهماً في أي حال من الأحوال. وعزا وزير الصحة السبب في ذلك إلى عدم إمكانية إجبار المواطنين على إجراء الفحوصات لاكتشاف المرض، موضحاً أن عدد الحالات التي تم اكتشافها من العام 2000 إلى العام 2012 نحو 704 حالات، منها 39 في المئة مواطنون. واستعرض الوزير سبل مكافحة الوزارة لذلك المرض، حيث أنشأت الوزارة عيادات متخصصة منذ نحو 14 عاماً، وسنت فحوصات الزواج لاكتشاف المرض والتعاون مع برامج عالمية، وإنشاء السجل الوطني لمعرفة معدلات الإصابة والفئات الأكثر خطورة والكشف المبكر للأمهات. وأوضح الوزير أن المعدل العالمي هو حالة لكل 700 حالة ولادة، مشيراً إلى أن الإصابة ترجح تبعاً لسن الأم، ففي الأمهات من سن العشرين تكون الاحتمالية حالة لكل 1500، وفي سن الثلاثين تكون حالة لكل 800 حالة، وفي سن الـ 40 تكون حالة لكل 100 حالة ولادة. وأرجع الوزير أسباب الإصابة إلى الحمل بعد سن الـ 35 والولادة المبكرة وسوء التغذية أثناء الحمل. وأكد أنه حتى الآن لا يوجد اقتران بين المرض وزواج الأقارب، مشيراً إلى وجود قفزة في الوعي بين الأمهات والحوامل لإجراء فحوصات للكشف عن المرض. ووجّه العضو حمد أحمد الرحومي سؤالاً آخر إلى وزير الصحة حول إمكانية فتح قسم عيادات للعلاج بالرقية الشرعية في المستشفيات، إلى جانب العلاج الطبي، نظراً لكون العلاج بالرقية الشرعية سبباً في شفاء الكثير من الأمراض العضوية والنفسية. وأكد العضو أن ذلك النوع معمول به في بعض الدول، كونه لا يتنافى مع العلاج الطبي التقليدي. وأكد وزير الصحة أنه رغم عدم إنكار الرقية الشرعية في مجتمعاتنا الإسلامية إلا أن هذا الأمر لا يأتي ضمن اختصاصات الوزارة، إذ تتعامل الوزارة مع المستحدثات العلمية ومتابعة أحدث الأساليب التقنية للتعامل مع الأمراض بشكل مباشر. وأوضح الرحومي أن عدم السماح بوجود عيادات منتظمة للعلاج بالرقية الشرعية يفتح المجال أمام السحرة والمشعوذين لدخول المجال. وأكد أنه وفقاً للإحصاءات هناك مشعوذ لكل 1000 مواطن عربي.
#بلا_حدود