الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

استذكروا لحظات تكريمهم مـن مؤسس الدولة زايد الخير.. بعد 3 عقود .. خريجو الدفعة الأولى يلتئمون

عادت بهم الذاكرة إلى ثلاثة عقود ونيف، واستعادوا شريط الذكريات بتأنٍ وبهجة لحظة دخولهم إلى كليات جامعتهم الوطنية الوليدة آنذاك، جلوسهم على مقاعدها، إصغاؤهم إلى مدرسيها، ليالٍ قضوها تحضيراً لامتحانات يخفق القلب لها، وأخيراً لحظة وقوفهم بين يدي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مكرماً لهم يوم حفل تخريجهم كدفعة أولى من الخريجين في جامعة الإمارات العربية المتحدة، والتي كانت لحظة رائعة دافئة لا تنسى بالنسبة إليهم. جامعتهم تلم شملهم وتكرمهم من جديد بمناسبة تخريج الدفعة الثانية والثلاثين من طلبتها، ليلتقي أصدقاء الصبا بعدما دهم الشيب رؤوس بعضهم، ويستعيدوا ذكرياتهم الجميلة معاً، ويحظوا بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. التقت «الرؤية» عدداً من خريجي الدفعة الأولى، وأفاد فهد أحمد الحوسني خريج الدفعة الأولى تخصص إدارة عامة واقتصاد، ويعمل حالياً مساعد مدير تنفيذي في المصرف المركزي «نحن محظوظون للغاية لأنه تم تكريمنا مرتين، المرة الأولى يوم تفضل المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بتكريمنا يوم تخرجنا، والمرة الثانية اليوم عبر هذه اللفتة الكريمة من إدارة الجامعة، والتي أتيح لنا من خلالها لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله». وأضاف «كانت فرصة أكثر من رائعة لاستذكار أيام الدراسة المليئة بالأمل وتطلعات مرحلة الشباب». أما جميل المحمود، خريج اللغة الإنجليزية، ويعمل حالياً في القوات المسلحة، فأفاد «لم أستعد فقط ذكريات الشباب اليوم، بل استعدت الشباب ذاته، أشعر بالحيوية وأنا أتحدث مع زملاء وأصدقاء الجامعة، وأستعيد معهم ذكرياتنا القديمة، وأطمئن على أوضاعهم». وأضاف «أشعر بالفخر بانتمائي إلى جيل العلم، جيل خريجي الدفعة الأولى، يومها لم يتجاوز عددنا 450 خريجاً وخريجة، بينما فاق عدد خريجي الجامعة منذ انطلاقتها ستين ألف خريج، وهو دليل على أن هذه المؤسسة العلمية الرائدة تابعت مسيرتها بخطوات واثقة مسرعة». من جهته، أوضح إبراهيم محمد الشومان، خريج السياسة والإدارة العامة، أن أكثر من 400 خريجة وخريج من الدفعة الأولى يفترشون اليوم جميع أرض الوطن عطاء ومساهمة بنهضته، رداً لجميل كبير ودين عظيم يطوق رقابنا تجاه وطننا الغالي، الذي منحنا شرف السبق بنهل العلم من أول جامعة وطنية، وبين هذين اليومين تغيرت الجامعة كثيراً، وقد هيّأ لها الله تعالى، عبر مسيرتها الطويلة الكثيرين ممن بذلوا جهدهم بإخلاص وتفانٍ، للارتقاء بالمنظومة التعليمية الجامعية. وأضاف «استعدت فرحة تخرجي عندما رأيت الابتسامات المشرقة الممزوجة بالعزيمة والإصرار على وجوه الخريجين الجدد، وأتمنى لهم أن يواصلوا مسيرة بناء الوطن بجد وعزيمة لا تصعب عليهم». وأفاد عجلان القبيسي خريج الدفعة الأولى من اختصاص الإدارة والاقتصاد، ويعمل حالياً في المصرف المركزي «فرحتنا بالتخرج تكررت من جديد اليوم عبر هذه اللفتة، ونشكر إدارة الجامعة لأنها أتاحت لنا فرصة اللقاء بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله». وأضاف أنه من الواضح التطور الكبير الذي تشهده الجامعة وماهية وطبيعة التعليم فيها، بعدما بات اعتماد العملية التعليمية على التكنولوجيا أكبر أثراً. وزاد «جلوس جيلين مختلفين عمرياً بأكثر من ثلاثين سنة، في قاعة واحدة اليوم، دليل واضح ورسالة جميلة بأن الإمارات ماضية في تطورها وأجيالها من دون توقف أو تلكؤ». وأفاد عبداللـه عبدالقادر الحارثي خريج كلية السياسة والعلوم الإدارية، ويعمل حالياً في الأعمال الحرة «أوجه كلمة لأبنائنا وإخوتنا الخريجين الجدد بأنه عليهم أن يستمروا بمواصلة تعليمهم العالي في برامج الماجستير والدكتوراه، لأن الاستثمار الأهم في الوطن هو تعليم أبنائه وتحصيلهم درجات علمية تؤهلهم لمتابعة مسيرة البناء». وأردف «اليوم تمنيت لو تعود الحياة إلى الوراء وأرجع طالباً على مقاعد الدراسة لأنهل المزيد من العلم الذي أفيد فيه بلدي وأهلي». وأفاد سالم أحمد الزعابي خريج السياسة والإدارة عامة، وهو متقاعد حالياً بعدما شغل منصب مدير أول في المصرف المركزي، «لا أجمل من لقاء الأصدقاء القدامى لاستذكار محطات من محطات الحياة مليئة بالجد والمثابرة والأمل، من الصعب أن يعبّر المرء عن سعادته بلقاء أشخاص تقطعت معهم سبل الحياة، فالتقيناهم اليوم بشوق لا يوصف». وأضاف «لا أروع من مشاركة الخريجين الجدد فرحتهم اليوم، هذه الفرحة التي جاءت نتيجة مثابرة طويلة وجهد دراسي وعلمي على مدار عدد من السنوات، أثبت خلالها هؤلاء الخريجون أنهم جديرون بحمل اللقب الأغلى، لقب خريجي جامعة الإمارات العربية المتحدة». وذكر علي أحمد خريج تخصص علوم سياسية أن التطور الذي شهدته الجامعة خلال العقود الماضية بادٍ للعيان، ولا يحتاج إلى من يتحدث عنه، فرغم أن كل الجهود التي وفرت لنا عندما كنا طلاباً، إلا أن التطور العلمي الذي لا تدخره الإمارات لأبنائها بات يصبغ هذه المؤسسة الأكاديمية العريقة. وأضاف بات من الميسر لطلبة وخريجي اليوم بفضل التطور التكنولوجي والعلمي، ما لم يكن ميسراً لنا أيام الدراسة، ومع ذلك كانت أياماً أكثر من رائعة تعلمنا فيها الكثير، وأسهمت في بلورة شخصياتنا بصورة أفضل، فكنا حريصين في ما بعد عقب تخرجنا على تمثيلها بأفضل صورة لائقة، عرفاناً منا بجميلها وجميل الوطن.
#بلا_حدود