الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

بكم الطموح كبير والهدف قادم

احتفى سمو الشيخ عبداللـه بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، أمس بالفائزين من العلماء الطلاب في مسابقة «بالعلوم نفكر» التي أطلقتها المؤسسة في أكتوبر الماضي. وخاطب سموه العلماء من المبدعين الإماراتيين والمخترعين «أتطلع بكم أن يكون الوطن أكثر ازدهاراً وتقدماً.. وبكم الطموح كبير والهدف قادم». ونظمت المؤسسة في جامعة زايد ـ أبوظبي حفلاً لتكريم الفائزين في المسابقة وبلغ عددهم 55 متسابقاً ينتمون إلى عدد من المدارس والجامعات في الدولة. حضر الحفل الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو مجلس إدارة المؤسسة، وأعضاء الإدارة العليا في المؤسسة. وفاز في المسابقة التي شارك فيها 400 متسابق ومتسابقة تم توزيعهم على فرق عمل من المدارس والجامعات، 55 شاباً وشابة، 41 منهم من فئة المدارس و14 من فئة الجامعات، وعكست اختراعاتهم وابتكاراتهم العلمية القدرة والتميز في تلبية حاجات المجتمع الإماراتي المختلفة. وتمكن المتسابقون من تقديم هذه الاختراعات، والحديث عنها أمام لجنة تحكيم تألفت من أكثر من 40 عضواً من القطاعين الأكاديمي والقطاع الخاص والحكومي، والذين وجدوا في «معرض بالعلوم نفكر» الذي عقد في دبي إبريل الماضي وعرض فيه المشاركون اختراعاتهم. وأكد سمو الشيخ عبداللـه بن زايد أن تكريم هذه الفئة المتميزة من المبدعين لم يكن وليد هذه اللحظة، وإنما سبقته جهود متواصلة بذلتها فرق عمل متميزة في مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، وتركزت تلك الجهود التي بذلت بالتعاون مع عدد من الشركات والمؤسسات البحثية والأكاديمية الرائدة في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا في الدولة، في الكشف عن الطلاب الموهوبين والمبدعين في مختلف المجالات العلمية والتكنولوجية في المدارس الثانوية والجامعات المختلفة. وزاد سموه كما تركزت الجهود في توفير أطر للتفاعل والتدريب والإشراف والتوجيه، وفتح آفاق جديدة أمامهم للتواصل مع عدد من العلماء والمتخصصين والخبراء البارزين، وبما يسهم في مساعدة هؤلاء الطلاب من تطوير أفكارهم وقدراتهم التحليلية والإبداعية وتوجيهها نحو حل القضايا والتحديات المتعلقة باحتياجات التنمية في الدولة. وأضاف سموه «لايزال أمامنا طريق طويل للوصول إلى هدفنا المنشود والمتمثل في بناء جيل من العلماء والمهندسين القادرين على تولي أدوار قيادية ومؤثرة في مختلف قطاعات الاقتصاد والتنمية في الدولة، ومن هنا نجد أن من الواجب علينا جميعاً، وفي مختلف مواقع المسؤولية، دعم مثل هذه المبادرات الطموحة لأهميتها في دعم ورعاية هذه الفئة المتميزة من الشباب، وتشجيعهم ليكونوا منارات للعلم والابتكار والإبداع في الدولة». وأكد سمو وزير الخارجية أن برنامج «بالعلوم نفكر» لا ينحصر في تكريم العلماء بل يتخطى ذلك إلى مشروع «سفراء بالعلوم نفكر» الذي يهدف إلى تطوير الشباب وتنمية معرفتهم ومهاراتهم التحليلية والعلمية، بما يؤهلهم للمساهمة في حل التحديات التقنية محلياً وعالمياً، و«منتدى بالعلوم نفكر» الذي يجمع الشباب المهتم بالعلوم مع العاملين في القطاعات العلمية المختلفة ما يسهم في تأسيس قاعدة بيانات تجمع هذه الطاقات الإماراتية الشابة، متوجهاً بالشكر والتكريم إلى وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم لدعمهما للبرنامج. وأشار سموه إلى أنه مازال أمامنا الكثير من التحديات لخلق جيل جديد من العلماء الإماراتيين..لكن بكم الطموح كبير والهدف قادم، خاتماً حديثه بقوله «سنلتقي في موعد قادم عنوانه الإبداع». وتنافست مئات المقترحات لمشاريع علمية من طلاب المدارس والجامعات في الإمارات للفوز بجوائز المسابقة، إذ بلغ العدد النهائي للمشاريع التي تم قبولها للتنافس 165 مشروعاً في ثمانية مجالات علمية مختلفة، تقدم بها نحو 420 من الشباب تحت إشراف مرشدين متخصصين، حيث قامت لجنة تحكيم تتكون من 43 خبيراً في المجال العلمي من قطاع الأعمال والجامعات بفرز المشاريع وتقييمها وتحديد الفائز منها. من ناحيتها، أكدت الطالبة ميثاء الحبسي إحدى الفائزات في الجائزة عبر تحويلها الطاقة الصوتية إلى كهربائية، أن الجائزة تؤسس لجيل إماراتي قادم من العلماء الذين سيسهموا بدورهم في الطفرة الحضارية والعلمية التي تشهدها الدولة. وأفاد الدكتور حسين المهدي المحكم الرئيس في الجائزة بأن المشاريع المبتكرة من الطلاب العلماء سيتم عرضها على الوكالات الصناعية المتخصصة لتسويقها وبحث إمكانية تطويرها، بينما رأى الدكتور خالد حمد أن الإبداع الذي ابتكره الطلاب العلماء من الجامعات والمدارس يحتاج إلى التنفيذ ليصبح الحلم واقعاً. يشار إلى أن مسابقة «بالعلوم نفكر» هي مسابقة علمية تشارك فيها فرق مؤلفة من ثلاثة شباب موهوبين من جميع أنحاء الدولة، يعرضون فيها أفكارهم المبتكرة وذلك بهدف اكتشاف المواهب العلمية الوطنية الشابة من عمر 15 وحتى 24 عاماً من جميع المدارس الخاصة والحكومية والجامعات في الدولة. وكانت مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب قد أطلقت مسابقة «بالعلوم نفكر» شهر أكتوبر 2012 ضمن برنامج «بالعلوم نفكر»، وهو مبادرة من مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، ويهدف إلى تحفيز وتشجيع وتمكين وإلهام الشباب الإماراتي من عمر 15 حتى 24 عاماً على اختيار العلوم كتخصص لدراستهم، ومن ثم كمجال للعمل فيه.
#بلا_حدود