الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

260 مليون درهم لإنشاء 23 سداً وحاجزاً مائياً

تعتزم وزارة البيئة والمياه إنشاء 23 سداً وحاجزاً مائياً بتكلفة 260 مليون درهم. وتشمل هذه المشاريع تنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة من مشاريع السدود التي تضم 13 سداً وحاجزاً وقناة مائية في حوض مسافي (أودية مسافي ودفتا وعسمة واليباتين) بتكلفة 150 مليون درهم، وكذلك عشرة سدود وحواجز في حوض البصيرة (أودية العبادلة والعوينة والقباب ووم) بتكلفة 110 ملايين درهم. ويأتي ذلك انطلاقاً من أحد الأهداف الاستراتيجية للوزارة في تحقيق استدامة الأمن المائي، وتطبيقاً لخطتها التشغيلية للأعوام 2011 - 2013 والتي تتضمن زيادة مساحة واستدامة كفاءة حصاد مياه الأمطار لتنمية المخزون المائي ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وأفاد وزير البيئة والمياه الدكتور راشد أحمد بن فهد أن معدل تساقط الأمطار على الدولة سنوياً يقدر بـ100 ملم، وقد يصل إلى ما دون ذلك في المناطق الصحراوية، موضحاً أن الأمطار التي تسقط فوق المناطق الجبلية والسهلية قد يصل معدل التساقط المطري فيها إلى 160 ملم، ما ينتج عنه جريان سطحي للمياه في الأودية يتفاوت من عام إلى آخر، وفقاً لمعدلات الأمطار. وأشار ابن فهد إلى أن الدراسات التي أجريت على العديد من الأودية في تلك المناطق أظهرت أن معدل التدفق السنوي للمياه فيها يصل إلى ملايين الأمتار المكعبة وقد تذهب هدراً إلى مناطق لا يستفاد منها أو تصرف إلى البحر، مؤكداً أنه تم بناء السدود والحواجز لحصد المياه التي تنحدر في تلك الأودية والسهول الحصوية وينتشر فيها النشاط الزراعي والتجمعات السكانية. ونوه بأن العدد الإجمالي للسدود والحواجز في الدولة يصل إلى 130 سداً وحاجزاً تقدر سعتها التصميمية بـ120 مليون متر مكعب، مشيراً إلى أن تلك السدود تساهم في تعزيز وتنمية الموارد المائية السطحية والجوفية ودرء مخاطر السيول والفيضانات، إذ حصدت 600 مليون متر مكعب أي نحو 132 مليار غالون منذ إنشائها عام 1982 حتى مطلع أبريل من العام الجاري. وبين ابن فهد أن المؤشرات في آبار شبكة الرصد المائي بالمناطق حيث تقع السدود بها ارتفاع كبير في مناسيب المياه الجوفية، لافتاً إلى تفاوتها من عام إلى آخر وفق معدلات هطول الأمطار وكميات المياه التي يتم حصدها في بحيرات السدود والحواجز. وتابع وزير البيئة والمياه «لتقييم فعالية السدود في تغذية المياه الجوفية نفذت الوزارة مع جهات أكاديمية وهيئات محلية ودولية دراسات عدة منها، استخدام النماذج الرياضية في تقييم أثر السدود مع جامعة الإمارات العربية المتحدة من خلال النظائر المشعة لتقييم أثر السدود في تغذية خزانات المياه الجوفية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، إضافة إلى دراسة نموذج جيولوجي ثلاثي الأبعاد لخزانات المياه الجوفية مع جامعة مارتن لوثر في ألمانيا، ودراسات ومسوحات مائية وجيوفيزيائية مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي. وأفاد ابن فهد أن وزارة البيئة والمياه تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة للموارد المائية السطحية والجوفية والإدارة المتكاملة لها بتطبيق أفضل الممارسات والتقنيات الحديثة مثل تنفيذ مشروع تحسين وزيادة تغذية المياه الجوفية من المياه التي يتم حصدها في البحيرات والحواجز والسدود باستخدام تقنيات حفر آبار التغذية في بحيرات عشرة سدود، إلى جانب دراسة نظام الري الموحد للاستفادة من المياه التي يتم حصدها في بحيرتي سدي شوكة وصفد وتوزيعها عن طريق شبكة إمداد مائي للمنطقة الزراعية التي تقع خلفها. وأضاف أن هناك دراسات لربط قنوات الأفلاج ببحيرات السدود لإمداد الأفلاج بالمياه، ما يسهم في تنشيط وإحياء الأفلاج كمصدر مائي للزراعة والحفاظ عليها كموروث تراثي، ويصاحب ذلك فتح مخارج المياه في السدود والحواجز بعد حصد مياه الأمطار والسيول فيها لنشر المياه في المناطق التي تقع خلفها لزيادة تغذية المياه الجوفية وتحقيق التوازن البيئي، مع استخدام التقنية الرقمية للرصد عن بعد في السدود وشبكة الرصد المائي السطحي والجوفي. ورفع ابن فهد أسمى آيات الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لتوجيهاتهم السامية بتسخير جميع الإمكانات اللازمة لتلبية احتياجات وخدمة المواطنين من أجل vتحقيق النماء والرفاهية في ربوع الوطن. ووجه الشكر والتقدير لوزارة الأشغال العامة والتي تمثل أحد الشركاء الاستراتيجيين للوزارة على جهودها وتعاونها ومساهمتها في تنفيذ مشاريع السدود، مؤكداً ضرورة تواصل العمل في هذه المشاريع وفقاً لأفضل وأرقى الممارسات والأدلة والمعايير القياسية في دراسة وتصميم وإدارة وتشغيل ورصد وفحص سلامة وصيانة السدود. وكانت وزارة البيئة والمياه قد أعلنت أخيراً أن كمية المياه التي حصدتها بحيرات الحواجز والسدود بعد هطول أمطار الشهر الماضي في مختلف المناطق في الدولة، تقدر كميتها بنحو 7.4 مليار متر مكعب، إذ هطلت أمطار غزيرة على مناطق متفرقة من الدولة، ما أدى إلى جريان الشعاب والأودية في هذه المناطق. وغطت الأمطار مناطق مختلفة من إمارة أبوظبي، إذ رصدت في القوع وحميم ومزيد، والعراد وخطم الشكلة والمناطق المجاورة. ووصل إجمالي كميات المياه التي تم حصدها في بحيرات 16 سداً وحاجزاً في المنطقة الشرقية 5.8 مليون متر مكعب، كما بلغ إجمالي كميات المياه التي تم حصدها في بحيرات 17 سداً وحاجزاً في المنطقة الوسطى 1.6 مليون متر مكعب. من جانبه أكد الوكيل المساعد لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في الوزارة بالوكالة سلطان عبداللـه بن علوان أن وزارة البيئة والمياه تنفذ مشاريع السدود وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير التي تضعها الهيئات والجمعيات الهندسية والعلمية الدولية والمتبعة في الدول المتقدمة بمراحلها المتعددة، بدءاً من إجراء الدراسات والبحوث وإعداد التصاميم للسدود وجودة تنفيذ بنائها، ومراقبة وتشغيل وتقييم الكفاءة والأداء والسلامة للسدود القائمة. وأوضح أن خطة الوزارة الاستراتيجية تعتمد على الفحص الدوري للسدود وتقييمها والتأكد من سلامتها طبقاً للمعايير الفنية القياسية الدولية، ووفقاً لأفضل الممارسات العالمية بما يضمن جاهزيتها لتحمل أقصى الفياضات التي يتوقع حدوثها. وذكر ابن علوان أن استشاريي ومهندسي السدود في الوزارة ينفذون أعمال الرصد الدقيق للأوضاع الهندسية والمائية للسدود وتتبعها من خلال شبكة الرصد الإلكتروني والزيارات الدورية والفحص السنوي الشامل واستدعاء خبراء السدود الدوليين عند اللزوم. وتابع «كما يتم وضع برنامج سنوي للصيانة المستدامة للسدود وتنفيذها بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة، إذ تم إنجاز تسعة مشاريع متعلقة بالسدود والحواجز والبحيرات ليصل العدد إلى 130 سداً وحاجزاً سعتها التصميمية 120 مليون متر مكعب». وبين ابن علوان أن بحيرة فلج المعلا في أم القيوين ستسهم في تعزيز وتحسين وضع المياه الجوفية، وإحياء واستدامة القنوات المائية والأفلاج في منطقة فلج المعلا والحفاظ على الموروث الوطني، مشيراً إلى أن البحيرة أنجزت وفقاً لأفضل المعايير والممارسات. أشهر السدود سعةً وارتفاعاً أكد الوكيل المساعد لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في وزارة البيئة والمياه بالوكالة سلطان عبداللـه بن علوان أن أشهر سدود الدولة من حيث السعة التخزينية والتي تتعدى خمسة ملايين متر مكعب؛ سد الشويب في أبوظبي حيث تصل سعة بحيرته إلى 30 مليون متر مكعب، وسد البيح في رأس الخيمة بسعة 20 مليون متر مكعب، والطويين في الفجيرة 18.5 مليون متر مكعب، إلى جانب سد حام في إمارة الفجيرة 14 مليون متر مكعب، والوريعة في الفجيرة بسعة خمسة ملايين متر مكعب، وسد العويس في الفجيرة تبلغ سعة بحيرته خمسة ملايين متر مكعب. وأضاف ابن علوان «تشمل أشهر سدود الدولة من حيث الارتفاع الذي يزيد على 12 متراً سد زهرة في دبي إذ يبلغ ارتفاعه الأقصى 38 متراً، وسد الوريعة في الفجيرة بارتفاع 33 متراً، وسد الطويين في الفجيرة 23.5 متر، إلى جانب سد العويس في الفجيرة بارتفاع 18 متراً، وسد صفد في الفجيرة 17 متراً، فضلاً عن سد حام في الفجيرة 16 متراً، وسد شوكة في رأس الخيمة وارتفاعه الأقصى 13 متراً. 2126 مليون متر مكعب عجز المياه الجوفية أفاد مدير إدارة الموارد المائية في وزارة البيئة والمياه الدكتور محمد مصطفى الملا أن العجز في المياه الجوفية في الإمارات ارتفع إلى 2126 مليون متر مكعب سنوياً. وأضاف «هناك آبار جفت مياهها بسبب استنزافها بشكل جماعي وانقطاع مواسم الأمطار لفترات طويلة، إضافة إلى ذلك، فإن المياه الجوفية في الدولة تعاني تزايداً في نسبة الملوحة وانخفاضاً في المستوى، بسبب الإفراط في استخراجها». وأكد الملا أن جميع إمارات الدولة أصدرت تشريعات تتعلق بحماية موارد المياه الجوفية وإدارتها والتي تشمل القوانين واللوائح التنفيذية المحلية، مضيفاً «شملت تشريعات إدارة المياه الجوفية عملية تنظيم حفر آبار المياه واستخداماتها، إلى جانب حظر الحفر دون الحصول على تصريح من الجهة المختصة في الإمارة، إذ لابد من معرفة الغاية من استخدام المياه للحصول على التصريح». وأشار إلى أن استهلاك الفرد للمياه في الإمارات من أعلى المعدلات عالمياً باستثناء الولايات المتحدة وكندا، موضحاً أن الدولة تعاني ظاهرة الاستهلاك غير الرشيد للمياه، على الرغم من ندرتها على مستوى المنطقة. 1600 مليون متر استهلاك المزارع من المياه الجوفية سنوياً أوضح مدير إدارة الموارد المائية في وزارة البيئة والمياه الدكتور محمد مصطفى الملا أن الاستهلاك السنوي للمزارع من المياه الجوفية في الدولة يصل إلى ما يعادل 1600 مليون متر مكعب. وذكر الملا أن قطاع الزراعة في الإمارات يعتمد بنسبة 100 في المئة على الزراعة المروية التي تؤدي إلى استنزاف مصادر المياه الجوفية. وأردف الملا أن المياه الجوفية هي المصدر الرئيس للمياه المستخدمة في ري الزراعة الإنتاجية والغابات، أما مياه الصرف الصحي المعالجة فيعاد استخدامها بشكل رئيس في قطاع الزراعة التجميلية في الدولة. وأشار إلى أن إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة تشكل نسبة 10 في المئة من الموازنة المائية الكلية في الدولة، وتتزايد كميات مياه الصرف الصحي المعالجة المستخدمة في الري وبعض الاستخدامات الأخرى مع زيادة عدد محطات المعالجة وسعتها التشغيلية والإنتاجية، وتطور شبكة مياه الصرف الصحي وشبكة إعادة الاستخدام بشكل مطرد. واضاف الملا «تؤدي سياسة تنويع مصادر المياه بالاعتماد على المصادر غير التقليدية مثل تحلية مياه البحر واعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة إلى تقليل استنزاف المياه الجوفية التي تعتبر المصدر التقليدي الرئيس للمياه في الدولة». وعلى الرغم من الجهود التي تبذل في مجال ترشيد استهلاك المياه وتنمية مصادرها المختلفة، هناك حاجة ملحة إلى تفعيل الجهود الخاصة بالحفاظ على مصادر المياه الجوفية، وتلك المتعلقة باكتشاف مصادر جديدة، وضرورة تفعيل النظام الخاص بالمياه المحلاة ومياه الصرف الصحي. ووضعت وزارة البيئة والمياه ضمن استراتيجيتها هدفاً لتعزيز الأمن المائي تندرج تحته العديد من المبادرات والأنشطة التي تسهم في الحفاظ على مخزون المياه الجوفية وتنميتها واستدامتها، وكان من بين تلك المبادرات تنظيم معارض بيئية لرفع معدلات الوعي البيئي بأهمية المياه، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المؤسسات والهيئات المحلية المعنية بالمياه في الدولة من خلال المشاركة في التعريف بأهمية المياه وطرق ترشيد الاستهلاك.
#بلا_حدود