الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

وفق الحسابات الفلكية .. حميد مجول النعيمي: الثلاثاء أول أيام رمضان و8 أغسطس الفطر

رجّح نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون الأكاديمية وعميد كلية العلوم رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الدكتور حميد مجول النعيمي أن يكون يوم الثلاثاء التاسع من يوليو أول أيام شهر رمضان المبارك، وفق الحسابات الفلكية. وأوضح لـ «الرؤية» أن الثامن من أغسطس المقبل هو أول أيام عيد الفطر المبارك، بعد أن يتم شهر الصوم 30 يوماً، فيما يوافق عيد الأضحى. وأشار إلى أن الأحاديث النبوية الشريفة واضحة جداً في مجالاتها المختلفة، إضافة إلى عدد من الآيات القرآنية الكريمة التي تأتي في مقدمتها هذه الآية (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ). وأبان أنه كان قد امتنع عن التصريح في هذا الشأن السنوات الأربع ماضية لتطرق الكثيرين لهذه الموضوعات من الفلكيين والمنجمين والمتخصصين في الشريعة وحتى من غير المتخصصين، فاختلط الحابل بالنابل، وظهر كثير من الاختلافات في تصريحاتهم. واكتفى النعيمي بتقديم حساباته الفلكية المتعلقة بالهلال وموقعه وشكله في اليوم التاسع والعشرين من أشهر (رمضان، وشوال، وذي الحجة) إلى أصحاب الشأن، تاركاً لهم القرار بحسب مسؤولياتهم. واعتبر الدكتور النعيمي أن مسؤوليته تنحصر في الحرص على دقة الحسابات العلمية الفيزيائية. ونوه بأن الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك يبحث ضمن مناهج عمله العامة في كل ما يتعلق بتحديد بدايات الشهور الهجرية، مشيراً إلى أنه يهيئ كل المعلومات الحسابية الفيزيائية الفلكية عن حالة الأهلة للأشهر الهجرية، وعن حالة الرؤية سواء بالعين المجردة أو بالأجهزة الفلكية. وأشار إلى أن الاتحاد يسلّم تلك المعلومات إلى أصحاب الأمر من مؤسسات وعلماء شريعة وقضاة من صناع القرار في هذه المناسبات، موضحاً أن مسؤوليته تنحصر في دقة حساباته وأرصاده الفلكية، ولا يحق له اتخاذ القرار أو حتى الإعلان عن بداية الشهر الهجري القدسي. وأفصح الدكتور النعيمي عن مواعيد الحسابات الفلكية لبداية شهر رمضان المبارك والعيدين لعام 1434 هـ ـ 2013، مرجحاً وفق الحسابات الفلكية أن لحظة ولادة القمر (المحاق) لشهر رمضان المقبل للعام الهجري 1434 تتحقق بمشيئة الله في تمام الساعة السابعة و14 دقيقة (حسب توقيتي غرينتش والمغرب) من صباح يوم الاثنين الموافق 8 ـ 7 ـ 2013، أي في تمام الساعة 11:14 حسب توقيت الإمارات ـ أبو ظبي، وفي الساعة 10:14 حسب توقيت مكة المكرمة، أي أن عمر القمر عند غروب الشمس في أبوظبي سيكون في حدود 12 ساعة. وذكر أن هذه المدة كافية ليصبح القمر هلالاً صغيراً جداً، ولكنه قريب من قرص الشمس، وفي بعض البلاد العربية يغرب قبل غروب الشمس بدقائق، وبذلك تكون رؤيته بالعين المجردة صعبة جداً لقربه من أفق الغروب. واستبعد الدكتور النعيمي إمكانية رؤية الهلال من أي من الدول العربية والإسلامية أو الدول المشتركة معنا في ليل واحد، مشيراً إلى إمكانية رؤيته بواسطة التلسكوب في أقصى جنوب قارة أفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية. وتوقع أن يكون أول أيام رمضان المبارك حسب الحساب الفلكي الثلاثاء الموافق التاسع من يوليو 2013 بالنسبة إلى الدول التي بدأت شعبان الأحد التاسع من يونيو 2013، والأربعاء الموافق 10 ـ 7 ـ 2013 بالنسبة إلى الدول التي بدأت شعبان الاثنين العاشر من يونيو 2013. ورجّح أن بعض الدول تبدأ رمضان المبارك الثلاثاء الموافق التاسع من يوليو 2013، وبعضها الأربعاء الموافق العاشر من يوليو 2013، وفي النهاية فإن الأمر متروك لأصحاب الشأن من علماء الشريعة والقضاة وليس لعلماء الفلك. عيد الفطر المبارك أما بالنسبة إلى العيد الفطر المبارك، فأوضح أن لحظة ولادة قمر شوال (المحاق) تتحقق في تمام الساعة 21:51 من يوم الثلاثاء الموافق السادس من أغسطس 2013 (حسب توقيت غرينتش)، أي في تمام الساعة 01:51 يوم الأربعاء الموافق السابع من أغسطس 2013 حسب توقيت أبوظبي ـ الإمارات. وذكر أنه سيكون في الساعة 00:51 يوم الأربعاء الموافق السابع من أغسطس 2013 حسب توقيت مكة المكرمة، وأن عمره يكون أكثر من 17 ساعة، وهذه المدة كافية لرؤية الهلال بالاستعانة بالتلسكوبات من مرتفعات عالية بعيداً عن الملوثات الضوئية والصناعية. وجزم، وفق الحساب الفلكي، أن شهر رمضان المبارك يكمل 30 يوماً، وأن غرة شهر شوال (أول أيام عيد الفطر المبارك) بمشيئة الله توافق الخميس الثامن من أغسطس ـ 2013. عيد الأضحى المبارك وأبان الدكتور النعيمي أن الحسابات الفلكية الفيزيائية تشير إلى أن لحظة الاقتران المركزي للقمر (المحاق) ولادة القمر لشهر ذي الحجة 1434هـ ستحدث بعون الله تعالى في تمام الساعة 03:35 صباحاً حسب توقيت مكة المكرمة، وفي تمام الساعة 04:35 صباح السبت الخامس من أكتوبر 2013م، حسب توقيت الإمارات العربية المتحدة. ورجّح الإعلان عن يوم الأحد السادس من أكتوبر أول يوم من ذي الحجة 1434هـ اعتماداً على الرؤية الشرعية والحسابات الفلكية، ومن ثم يكون اليوم التاسع من ذي الحجة الاثنين 14 أكتوبر هو يوم وقفة عرفة، وأن يوم الثلاثاء 15 أكتوبر هو أول أيام عيد الأضحى المبارك. الحساب الفلكي لمحاق القمر وجزم الدكتور النعيمي بأن الحساب الفلكي أصبح أحد العلوم المعاصرة التي وصلت إلى درجة عالية من الدقة بكل ما يتعلق بحركة الكواكب السيارة، وخصوصاً حركة القمر والأرض ومعرفة مواضعها بالنسبة إلى القبة السماوية، وحساب بعضها بالنسبة إلى بعضها الآخر في كل لحظة من لحظات الزمن بصورة قطعية لا تقبل الشك. وأشار إلى أن وقت اجتماع الشمس والأرض والقمر أو ما يعبّر عنه بالاقتران أو الاستمرار أو المحاق حدث فلكي كوني يحصل في لحظة زمنية واحدة، مشيراً إلى أن علم الفلك يستطيع حساب هذه اللحظة بدقة فائقة بصورة مسبقة قبل وقوعه لعدد من السنين، وهو يعني انتهاء الشهر المنصرم وابتداء الشهر الجديد فلكياً، موضحاً أن الاقتران يمكن أن يحدث في أي لحظة من لحظات الليل والنهار. وأبان أن دخول الشهر الجديد شرعياً يثبت حين يكون الاقتران حدث فعلاً قبل غروب الشمس. وشدد على أنه لأجل الرؤية بالعين المجردة أو الأجهزة والمراصد، لا بد أن يغرب الهلال بعد غروب الشمس في موقع إمكانية الرؤية، بمعنى أن يكون للهلال (مكث) (يبقى في الأفق مدة زمنية بعد غروب الشمس لا تقل عن 20 دقيقة). واشترط أن يكون في موقع مناسب من حيث ارتفاعه عن الأفق وبعده عن الشمس عند غروبها، وأن يكون هناك إمكانية لرؤية الهلال بالعين المجردة أو بالاستعانة بآلات الرصد في أي موقع على سطح الأرض، ولا عبرة باختلاف المطالع لعموم الخطاب بالأمر بالصوم والإفطار. وذكر أنه لإمكانية رؤية الهلال لا بد أن تتحقق الشروط الفلكية المتعلقة بأن يغرب الهلال بعد غروب الشمس في موقع إمكانية الرؤية، وألا تقل زاوية ارتفاع القمر عن الأفق عند غروب الشمس عن (5˚) خمس درجات، وألا يقل البعد الزاوي بين الشمس والقمر عن (8˚) ثماني درجات. معرفة مواعيد الشهور تساعد على تأدية العبادات دعا الدكتور النعيمي المسلمين إلى أن يأخذوا بقواعد معينة بالنسبة إلى دخول الشهور القمرية والخروج منها، ولا سيما شهرا رمضان وشوال، وتحديد مواعيد هذه الشهور بصورة مسبقة، وذلك يساعد على تأدية عباداتهم، وما يتعلق بها من أعياد ومناسبات، وتنظيم ذلك مع التزاماتهم في المجتمع الذي يعيشون فيه. وأشار إلى أن هذه القواعد تشمل حساب ولادة الهلال وحساب موقعه في أي لحظة مطلوبة دائماً في أي مكان من العالم، وهذا النمط من الحسابات الفلكية ممكن ومتاح تماماً بدقة لا يرتقي إليها الشك من الناحية العلمية التطبيقية، ومازال العديد من الأمم في يومنا هذا يتخذ الأشهر القمرية أساساً في تقاويمه، والمسلمون منهم على نحو خاص. وأشار إلى أن أغلب العبادات والمناسبات الدينية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأشهر القمرية كالصيام، كما ورد في سورة البقرة 185: «فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ»، والحج في البقرة 197 «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ». وأبان الدكتور النعيمي أن معضلة تحديد أول يوم في رمضان أو عيد الفطر تبقى معلقة فقهياً برؤية الهلال بالعين المجردة، مشيراً إلى أن بعض المسلمين (في بعض الدول) قد يوفق إلى رؤية الهلال، وبعضهم يشتبه في رؤيته، ومنهم من لا يتمكن البتة من رؤيته، وبذلك يحصل الاختلاف في توقيت بداية رمضان أو عيد الفطر، مع أن ولادته قد سبقت رؤيته في واقع الحال في كثير من المواقع وفي كثير من الأحيان معاً. يبدأ من محاق ويرجع إلى المحاق ذكر أن المتتبع لحركة القمر يشاهد وجهه المضيء يتغير بين ليلة وأخرى، فخلال الشهر القمري الواحد نشاهد تقدماً منتظماً لهذا التغير، إذ يبدأ من محاق إلى هلال متزايد، ثم تربيع أول وأحدب ممتلئ (متزايد)، وإلى بدر، ثم إلى أحدب متآكل (متناقص)، وتربيع ثالث، وأخيراً يكون هلالاً متناقصاً، والرجوع إلى المحاق. وفسّر الدكتور النعيمي هذه الظاهرة بأنه عندما تسقط أشعة الشمس على سطح القمر تضيء جزءاً منه نتيجة لانعكاس الأشعة من ذلك الجزء (كذلك الحالة بالنسبة للكواكب السيارة الأخرى)، فعند حصول المحاق (ولادة الهلال) يكون موضع القمر في تلك اللحظة بين الأرض والشمس، ويكون وجهه المظلم مواجهاً للأرض. وأشار إلى أنه لهذا السبب لا يمكن رؤيته، ولكن بعد هذا الموضع بمدة قصيرة جداً، يكون ما يسمى بالقمر الوليد، وعندئذٍ يبدو على شكل خيط رفيع إن كان ارتفاعه عن الأفق مناسباً عند الغروب، وبعد ليالٍ عدة يتحرك إلى ناحية الشرق، ويشاهد في هذه الحالة على شكل هلال رفيع في الجزء الغربي من السماء بعد غروب الشمس بقليل.
#بلا_حدود