الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة: تشديد الرقابة على مهربي الركاب في أبوظبي

يجري مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة (ترانساد) مفاوضات مع إدارة الجنسية والإقامة في وزارة الداخلية بهدف بحث إمكانية تطبيق الإبعاد الإداري للسائقين الذين يزاولون النقل غير الشرعي في أبوظبي. وأكد لـ «الرؤية» مدير إدارة التراخيص والامتياز في مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة (ترانساد) محمد الحوسني أن الهدف من الإجراء هو تغليظ العقوبة على ممارسي النقل غير الشرعي وتضييق الخناق عليهم، حيث يعاقب القانون الحالي رقم 19 لسنة 2006 المخالفين بالغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف درهم، ولا تزيد على عشرة آلاف درهم، أو بالحبس لمدة لا تزيد على 30 يوماً أو بإحدى هاتين العقوبتين. وأشار الحوسني إلى أن المركز يخطر دائرة الجنسية وشؤون الأجانب شهرياً بخصوص حالات تهريب الركاب التي يتم ضبطها، وذلك لمتابعة مكفوليهم، وحدد الحوسني أماكن انتشار ظاهرة النقل غير الشرعي في شارعي المطار بجوار مبنى اتصالات وشارع الدفاع بجوار الوحدة مول وأماكن متفرقة في منطقة المصفح الصناعية وقرب مطار أبوظبي أو محطات النقل الجماعي، حيث يعرضون خدماتهم على الجمهور بأجر أقل من السيارات المرخصة، علماً بأن معظم المشتغلين في تلك المهنة غير المشروعة يندرجون تحت بند العمالة السائبة. وبحسب إحصاءات رسمية بلغ عدد العمالة السائبة المخالفين، حيث يندرج السائقين غير الشرعيين تحت البند نفسه، وذلك خلال الأشهر الثلاثة من فبراير إلى منتصف مايو الماضي من العام الجاري نحو اثني عشر ألفاً و345 مخالفاً، ما يبرهن على وجود أعداد أكبر من الرقم المضبوط. وتكافح وزارة العمل دخول هذا النوع من العمالة داخل الدولة من خلال إجراءات محددة، أهمها التأكد من وجود حاجة حقيقية قبل التصريح للمنشأة بالعمل، والتأكد من أن المنشأة مشتركة في نظام حماية الأجور والتدقيق على سجل المنشأة للتأكد من عدم وجود قيود على المنشأة، سواء في ما يخص الأجور أو وجود تصاريح عمل منتهية ولم تجدد، والتأكد من وجود السكن المناسب في الحالات التي تتطلب وجود سكن وزيارة المنشأة من قبل المفتشين في الحالات التي تستدعي ذلك، إلا أن تلك النوعية مازالت تمتهن مهناً تسللية مثل ظاهرة النقل غير الشرعي. وأفاد الحوسني بأن لجنة مكافحة الظاهرة من المركز ودائرة القضاء والنيابة العامة وشرطة أبوظبي وإدارة الجنسية وشؤون الأجانب في وزارة الداخلية ودائرة النقل أبوظبي ستنهي عملية ربط إلكتروني في ما بينها في الفترة المقبلة، ما يزيد من فاعلية الرقابة على المخالفين، إضافة إلى التنسيق مع دائرة القضاء للقيام بما يلزم بتوعية القضاة بالآثار السلبية لهذه الظاهرة على المجتمع بما يكفل تطبيق العقوبات الرادعة للمخالفين وفق للقانون. وأردف الحوسني أن ثمة خطوات يتخذها «ترانساد» في الوقت الجاري، حيث تجري مراجعة تحديث القانون بما يضمن حق التصالح والتحصيل لتسريع الإجراءات، مؤكداً زيادة عدد المراقبين وتنفيذ حملة توعوية للجمهور بخصوص تهريب الركاب ومخاطر النقل غير القانوني وتبعاته. وأشار مدير إدارة التراخيص والامتياز في مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة (ترانساد) إلى التنسيق مع نيابة المرور لضمان أن تكون الأحكام وفق قانون إنشاء المركز رقم 19 لعام 2006 لضمان عملية ردع المخالفين، موضحاً أنه تم الاتفاق على تحويل الحالات التي يتم ضبطها من مأموري الضبط المروري إلى المركز لمتابعة تنفيذها. وأفاد بأن مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة (ترانساد) يجري ربطاً إلكترونياً مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي للمحجوزات أثناء عملية ضبط التهريب بما يحول دون استخراجهم وثائق بديلة، مؤكداً تطبيق العقوبة على كل من قام باستخدام أو تشغيل مركبة كسيارة أجرة دون أن يكون حاصلاً على ترخيص ساري المفعول من الجهات المختصة، وتضاعف العقوبات المشار إليها في حالة تكرار المخالفة. ولفت إلى أن هناك كشوفات بأسماء كل المخالفين تتم متابعتهم مع كفلائهم، بيد أن وزارة العمل تطبق قانونها الذي يغرم الكفيل 50 ألف درهم، والمكفول 50 ألفاً، إلا أنه أكد أن الراكب عادة ما يؤخذ كشاهد في القضية في حال ضبط السائق متلبساً. ويتعرض الراكب في حال ما ارتاد سيارة غير مرخصة إلى أنواع عدة من الجرائم مثل الخطف والحرمان من الحرية والسرقة بالإكراه أو انتهاكات جنسية أو مساس بسلامة جسده وحتى حياته، حيث عادة ما يكون سائقو السيارات غير الشرعيين أكثر جرأة على ارتكاب الجرائم لصعوبة وصول العدالة إليهم.
#بلا_حدود