السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

آلية جديدة للحد منها .. هيئة الصحة في دبي لـالؤرية: شكاوى الأخطاء الطبية تزداد 61 ٪

أكدت هيئة الصحة في دبي ارتفاع عدد الشكاوى الطبية التي تلقتها الهيئة في الأشهر الثمانية من العام الجاري، بنسبة بلغت 61 في المئة مقارنة بالعام الماضي. وأوضحت مساعدة مدير إدارة التنظيم الصحي رئيسة مكتب الحوكمة الطبية في هيئة الصحة في دبي الدكتورة ليلى المرزوقي أن مكتب الحوكمة الطبية التابع لإدارة التنظيم الصحي في الهيئة استقبل 484 شكوى في الفترة المذكورة سلفاً، مقارنة بـ 300 شكوى في الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة بلغت 61 في المئة. وأشارت إلى أن عدد الشكاوى لا يعني زيادة الأخطاء الطبية، مضيفة أنه على الرغم من الزيادة إلا أن معظم الشكاوى الواردة لم تكن ضمن اختصاصات الهيئة. وأضافت أن من أهم الشكاوى التي تلقتها الهيئة، شكاوى تتعلق بارتفاع أسعار الخدمات الصحية، وتأجيل مواعيد الفحوص الطبية. ولفتت إلى أن الهيئة نظرت 103 شكاوى تتعلق بأخطاء طبية، ثبت منها حدوث 11 خطأ طبياً فقط، وبموجب ذلك أجري التحقيق فيها، وتحديد مسؤولية الطبيب. وأرجعت المرزوقي زيادة الشكاوى الطبية إلى الزيادة الملحوظة في عدد المنشآت الطبية من مستشفيات وعيادات والمراكز صحية. وأبانت أن وعي الأفراد بحقوقهم زاد في الفترة الماضية، إضافة إلى أن سياسة الشفافية المتبعة من قبل الهيئة أسهمت في زيادة وعي المتعاملين مع مستشفيات دبي بحقوقهم. وأشارت إلى أن هيئة الصحة في دبي تخطط حالياً، لتشجيع الطاقم الطبي على الإخطار عن الأخطاء الطبية في حال وقوعها للمريض وأهله، وذلك من مبدأ الشفافية. وتابعت: عبر دراسة صحة دبي لأسباب الأخطاء الطبية تبين أنها تحدث لأسباب عدة، أهمها سوء التواصل بين المريض وأهله والطاقم الطبي نفسه. ومن أهم أسباب الأخطاء الطبية أيضاً، عدم تدوين البيانات في الملف الطبي للمريض من خطة العلاج، وغيرها من المعلومات المهمة. ونوهت بأن ضعف عدد الطاقم الطبي يؤدي إلى زيادة العبء عليه، ما يؤدي إلى زيادة الأخطاء، إضافة إلى أن ضعف الإشراف على الأطباء الجدد من قبل أطباء أكثر خبرة يسهم في زيادة الأخطاء الطبية. وأوضحت أنه ليس كل ضرر أصيب به المريض ناتج عن خطأ طبي، فهناك أضرار تنتج عن تعقيدات معروفة للعمليات الجراحية أو آثار جانبية لأدوية معينة. ولفتت إلى أهمية دور التواصل مع المريض، وشرح تلك التعقيدات له بأسلوب بسيط ومفهوم. وذكرت أن من أهم أسباب حصول الأخطاء الطبية هو سوء التواصل بين المريض والطبيب، أو بين الأطباء بعضهم البعض أو طاقم التمريض. ولفتت الدكتورة ليلى المرزوقي إلى أن العديد من الأطباء والمرضى على حد سواء، لا يدركون أهمية التواصل، ما يسهم في حدوث مضاعفات خطيرة عند المريض يمكن أن تؤدي إلى الموت. وأكدت أن هيئة الصحة في دبي سجلت حالة وفاة ناتجة عن سوء التواصل بين الطبيب والمريض الذي يعاني الحساسية ضد بعض الأدوية. وأبانت أن العلاج المقدم له تسبب في حدوث صدمة قوية للمريض والتي أدت إلى وفاته، رغم أنه كان مكتوباً في السجل الطبي للمريض أنه يعاني هذه الحساسية. ولفتت إلى أن الهيئة تطور آلية جديدة للحد من الأخطاء الطبية عن طريق تقييم الأطباء في أماكن عملهم، وأنها بصدد المشاركة في مؤتمرات عدة. وتعتزم الهيئة تنفيذ زيارات خارجية للتدريب على هذه الآلية في دول تطبق النظام، وذلك بغرض التأكد من كفاءة ومدى التزامهم بالقواعد والشروط والقوانين التي تهدف إلى تطبيق نظام الرعاية الصحية في دبي وفقاً لأعلى وأرقى المستويات العالمية. وأكدت أن الهيئة تعتمد سياسة الزيارات المفاجأة على العيادات والمراكز الصحية والمستشفيات كافة الحكومية والخاصة، للتأكد من كفاءة الأطباء وتطبيقهم الاشتراطات الصحية، وطريقة تواصلهم مع المرضى.
#بلا_حدود