الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

إصدار التشريع خلال عام.. وزارة الصحة لـ «الرؤية»: الإلزام بفحص المواليد للحد من الإعاقات

كشفت وزارة الصحة عن تشريع يقضي بإلزام المستشفيات الحكومية والخاصة بإجراء فحص الاعتلال السمعي المبكر للأطفال حديثي الولادة قبل خروجهم من الحضانة. وأكد لـ «الرؤية» استشاري ورئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة في مسشتفى البراحة والمدير الفني للمسشتفى الدكتور أحمد محمد العمادي أن التشريع سيخرج خلال عام. وأشار إلى أن فقدان السمع من أكثر العيوب الخلقية شيوعاً، موضحاً أن الكشف المبكر يساعد على تشخيص الاعتلال السمعي، واكتشاف الإعاقات السمعية لدى الأطفال والتدخل في الوقت المناسب لجميع الأطفال حديثي الولادة للحد من الإعاقات المتعلقة بالنطق واللغة. وأضاف العمادي أن الدراسات أثبتت أن العديد من المواليد في الدولة يعانون ضعف السمع عند الولادة، إلا أن أولياء الأمور لا يدركون ذلك إلا في مراحل متأخرة. ولفت إلى أن معظم إعاقة السمع في الدولة ناجمة عن عوامل وراثية، مؤكداً أن التدخل قبل وصول الطفل إلى عامه الثاني سيكون ناجعاً في حل مشاكل كثيرة ناجمة عن الإعاقة السمعية. ونوه بأن معظم القدرات اللغوية تبدأ في التطور قبل وصول الطفل إلى العام الثاني، منوهاً بأنه في حالة اجتياز عامه الأول من دون تدخل طبي فإنه سيعاني مشاكل في اللغة والنطق. وأوضح العمادي أنه يجب فحص حاسة السمع لدى كل طفل حديث الولادة قبل خروجه من المستشفى، إلى جانب ضرورة فحص وتقييم السمع الطبي المناسب للذين لا يجتازون التقييم المبدئي والتقييم الذي يليه بعد الخروج من المستشفى، وذلك عند بلوغهم ثلاثة أشهر. وتابع «يجب التدخل الطبي في حالات من تم تشخيصهم بضعف السمع من قبل البرنامج الشامل لفحص السمع لدى المواليد، قبل بلوغهم سن ستة أشهر». وأفاد العمادي بأنه سيتم اتباع نظام إدارة بيانات ملائم لتتبع وتوثيق المواليد الجدد الذين يخضعون لبرنامج الفحص والمواليد الذين يجتازون الفحص المبدئي، والذين يتم تحويلهم لإعادة الفحص مرة أخرى في حال التأكد من وجود إعاقات سمعية، إلى جانب المواليد الذين يجب علاجهم في وقت مبكر. وأبان أن هناك عوامل عدة تؤدي إلى ضعف حاسة السمع عند الأطفال حديثي الولادة، مشيراً إلى أن معظمها ناجم عن أن تاريخ العائلة يتضمن وجود ضعف سمع حسي عصبي وراثي، إضافة إلى التشوهات الخلقلية، وإصابة الأم أثناء الحمل بعدد من الأمراض الفيروسية، أو تعاطي الحامل الأدوية والعقاقير الضارة بالسمع. وذكر أن من بين العوامل الأخرى نقص الأكسجين أثناء وبعد الولادة وتعرض الوليد للإنعاش والتنفس الصناعي، أو من خلال الصفات الوراثية للمتلازمات التي تشمل ضعف سمع مثل متلازمة داون. وبين العمادي أن الفحص المنزلي للأطفال الذي يجريه أولياء الأمور غير كاف ولا يشير بصفة دقيقة إلى اعتلالات الأذن، لافتاً إلى أنه على الأهل إدراك أن سماع طفلهم الأصوات واستجابته لها، لا يعني سلامة الأذن. وأشار إلى أنه يمكن أن تكون هناك عيوب بسيطة لا يمكن اكتشافها من خلال الفحوصات المنزلية، لذا لا بد من إجراء الفحص للأطفال حديثي الولادة.
#بلا_حدود