الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

نظام وقائي للإقلاع عن التدخين في أبوظبي

تطبق هيئة الصحة في أبوظبي نهاية الشهر المقبل نظاماً وقائياً جديداً على مؤسسات أبوظبي الحكومية والخاصة للحد من أعداد المصابين بسرطان الرئة والوفيات الناجمة عن التدخين. وأبلغت «الرؤية» مديرة دائرة الصحة العامة والأبحاث في الهيئة الدكتورة أمنيات محمد الهاجري أن فريقاً مؤهلاً من الهيئة سيجوب مؤسسات الإمارة نهاية الشهر المقبل أو بداية عام 2014 على أبعد تقدير، لتدريب شريحة من الموظفين على الطرائق الوقائية وحلول وقف التدخين، ليتولوا بدورهم تدريب أقرانهم على الطريقة ذاتها. وذكرت أن الهيئة طبقت فعلياً النظام الوقائي على تسع مؤسسات حكومية في أبوظبي كتجربة أولى قبل البدء في تعميم تطبيق البرنامج الشهر المقبل. وكشفت الهاجري عن دراستين تنفذهما الهيئة حالياً، الأولى حول تعميم الكشف المبكر عن سرطان الرئة على مواطني الإمارة لاكتشاف المرض في مراحله الأولى، وهي غير مطبقة في أي دولة عالمية، أما الدراسة الثانية فهي تعميم تغطية بطاقة التأمين لكل فحوص المرض، وليس بطاقة «ثقة» فقط. وتشير إحصاءات إمارة أبوظبي حول معدلات التدخين لعام 2012، إلى أن سرطان الرئة السبب الرئيس لوفاة المواطنين بنسبة 14 في المئة من جميع الوفيات، والثاني في إجمالي الوفيات بسبب السرطان بنسبة 11.8 في المئة. وأكدت الإحصاءات أن سرطان الرئة سبب رئيس للوفاة عند الرجال بنسبة 17.7 في المئة من مجموع الوفيات، بينما بلغ 5.2 في المئة عند النساء. وأظهرت الإحصاءات الإبلاغ عن 53 حالة لمرض السرطان، توفي منهم 48 حالة، كان 81 في المئة منهم ذكور. وأفصحت مدير دائرة الصحة العامة والأبحاث عن أن أرقام التدخين التي تخص المرأة الإماراتية غير حقيقية، مؤكدة أن استبانات الهيئة تشير إلى أقل من واحد في المئة، بيد أن النسبة على أرض الواقع أكثر من الرقم بكثير، ما يمكن إرجاعه إلى عدم إفصاح النساء الإماراتيات عن ممارستهن التدخين. وحول إمكانية تبني الهيئة منع تداول التدخين نهائياً، أفادت الهاجري بأن الممنوع دائماً مرغوب، والتوعية هي أفضل السبل للخروج من المأزق. وناقشت هيئة الصحة في أبوظبي أثناء مؤتمر صحافي أمس، عوامل الخطر والتدابير الوقائية والمعلومات ذات الصلة بمرض سرطان الرئة عبر ندوتها للتوعية بالمرض في مقرها بأبوظبي. وتداولت الهيئة العوامل المسهمة في التسبب بأمراض سرطان الرئة مثل تعرض أماكن العمل للمواد المسببة للسرطان، بما في ذلك الأسبستوس والسيليكا وأبخرة الديزل وتلوث الهواء، إضافة إلى التاريخ الطبي والأسري وضعف المناعة وغيرها من المواضيع. وأكدت مديرة إدارة الأمراض غير السارية في الهيئة الدكتورة جلاء أسعد طاهر أن أفضل طريقة للوقاية من سرطان الرئة هي عدم التدخين، مشيرة إلى أنه يمكن للمدخنين خفض نسبة الإصابة بمرض سرطان الرئة بنسبة تراوح من 30 حتى 50 في المئة بعد عشر سنوات من إقلاعهم عن هذه العادة. ونوهت بضرورة الحرص على البقاء بعيداً عن الأشخاص المدخنين، إذ يعد التدخين السلبي سبباً رئيساً في سرطان الرئة، منوهة بأن تطور أعراض مرض سرطان الرئة يستغرق سنوات طويلة، ولذلك من المهم جداً استشارة الطبيب على الفور في حال ملاحظة أي أعراض. وحددت أعراض سرطان الرئة في السعال المصاحب للدم أو سعال مستمر أو شديد أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو تغير في الصوت بحيث يصبح أجش، أو ظهور صوت قاسٍ مثل الصرير مع كل نَفَس، أو ظهور مشاكل متكررة في الرئة مثل التهاب القصبات الهوائية أو التهاب الرئة.