الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

رصد جوي لمخالفات السلامة .. و«تلي ماخ» يبطل المتفجرات ويتعقب الإرهابيين

دشن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أمس مناشط المعرض الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر «آيسنار أبوظبي 2014»، الذي ينظم تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. وتنظم المعرض وزارة الداخلية بالتعاون مع شركة ريد للمعارض في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، ويختتم أعماله غداً. وعرضت الإدارة العامة للدفاع المدني في المعرض طائرات الاستكشاف من أجل السلامة، لتنفيذ ثلاث مهام رئيسة، أهمها الكشف عن المخالفات التي تهدد السلامة العامة في مختلف المناطق، وخصوصاً المناطق الصناعية. كما استعرضت إدارة الأسلحة والمتفجرات في القيادة العامة لشرطة أبوظبي جهاز «تلي ماخ»، الذي يعتبر الأحدث من نوعه في العالم في مجال الكشف عن المتفجرات في الطائرات والأماكن الضيقة، إلى جانب إمكانية تزويده ببندقية آلية للتعامل مع الإرهابيين، ومدافع مائية ذات ضغط عالٍ تسمح بإبطال مفعول المتفجرات. وأوضح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان أن تنظيم المعرض في دورته السادسة يأتي تجسيداً لحرص القيادة العليا على مبدأ توفير أفضل فرص وشروط الأمن والسلامة للجمهور، ودرء المخاطر عنهم. وأكد سموه أن المعرض يمثل فرصة ثمينة لجميع حكومات دول المنطقة ومؤسسات القطاع الخاص المهتمة بشؤون الأمن والسلامة، للالتقاء وتبادل الخبرات مع الوفود المشاركة والشركات العارضة، بغية الاطلاع على أحدث الأنظمة والتقنيات العالمية في مجالات الأمن والسلامة ومكافحة الجريمة والتصدي لها ودرء مخاطرها. وأشار إلى أن أجهزتنا الوطنية اكتسبت المزيد من التجارب والخبرات العملية لتنظيم المعارض الدولية المتخصصة؛ وفقاً لأفضل المعايير العالمية، مستلهمة ذلك من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله ـ وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبمتابعة حثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ لتحقيق المزيد من الإنجازات العالمية في هذا المجال. وأضاف سموه أن الدولة كانت، وبفضل حكمة قيادتها العليا، من أوائل المتنبهين للتحديات الأمنية العالمية والمستجدات في عالمنا المعاصر، الذي يشهد قفزات هائلة في هذا المجال، لذا فقد عملت على ترسيخ البنى الاقتصادية والاستثمارية في بيئة يسودها الأمن، متسلحة بأحدث أجهزة ومعدات العصر من جهة؛ وبتحقيق التناغم لتعزيز استراتيجية وزارة الداخلية الأمنية من جهة أخرى. وذكر أن الرؤية التي نسترشد بها من قيادتنا العليا تركز على متابعة الجهود لتطوير جميع أوجه الأداء الأمني، وتعزيز التعاون والتنسيق الدائم والمستمر مع دول العالم لمواكبة أحدث المستجدات وتبادل المعلومات للتصدي بحرفية عالية للجريمة بجميع أشكالها وصورها المختلفة. وتابع سموه أن الإمارات تعتبر وبحمد الله واحدة من أكثر دول العالم أمناً وأماناً، وهذا يتطلب منا جميعاً أفراداً ومؤسسات العمل بعزيمة وإصرار للحفاظ على أمنها واستقرارها؛ وحماية المكتسبات الوطنية التي حققتها دولتنا الفتية في الميادين كافة. وأعرب سموه عن أمله بأن يحقق «آيسنار 2014» أهدافه المنشودة لتعزيز التعاون والتنسيق بين حكومات دول العالم في المجال الشرطي والأمني، بما يحقق تطلعاتها في مواجهة التحديات الأمنية، في عالم تتسارع فيه الخطى؛ ويتطلب المزيد من التعاون المشترك لمواجهة تلك التحديات، متمنياً للضيوف الكرام طيب الإقامة في بلدهم الثاني دولة الإمارات، وتحقيق النفع والفائدة من المعرض والمؤتمر. وتجول سموه في أجنحة المعرض واستمع إلى شروحات عدة قدمها العارضون، فيما وقف على الشركات والأجنحة الوطنية العارضة. واصطحب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان أسرة الشهيد طارق الشحي، وهم أطفاله الثلاثة، محمد وفجر وفاطمة؛ إضافة إلى أشقاء الشهيد، وأطلع سموه الأطفال على أحدث آليات السلامة. وجال سموه بصحبتهم في مختلف أروقة المعرض، وطلب سموه إلى الابن محمد الذي أعجبته إحدى دوريات الشرطة تجربة شعور تنفيذ مهام وواجبات العمل الشرطي التي كان يؤديها الشهيد. وكان حفل الافتتاح بدأ بالسلام الوطني لدولة الإمارات، رافقه تأديته بلغة الإشارة من قبل مجموعة من الأطفال، وذلك بحضور وكيل وزارة الداخلية الفريق سيف عبدالله الشعفار، والأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء اللواء ناصر لخريباني النعيمي، ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض اللواء الركن الدكتور عبيد الكتبي، ومدير عام المالية والخدمات اللواء خليل داود بدران، ومدير عام العمليات الشرطية في شرطة أبوظبي اللواء محمد بن العُوضي المنهالي، وقائد عام شرطة الشارقة اللواء حميد الهديدي، وعدد من قادة الشرطة وكبار ضباط وزارة الداخلية. كما حضر حفل الافتتاح النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة أمل القبيسي، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، ووفود الدول المشاركة في المعرض والمؤتمر الدولي للتحديات الأمنية، وأعضاءُ السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى الدولة. وعرضت الإدارة العامة للدفاع المدني في المعرض مجموعة من الخدمات الذكية، منها طائرات الاستكشاف من أجل السلامة. وتتولى الطائرات تنفيذ ثلاث مهام رئيسة هي الكشف عن المخالفات التي تهدد السلامة العامة في مختلف المناطق، وخصوصاً المناطق الصناعية، وتصويرها ونقلها مباشرة إلى فريق السيطرة الوقائية في إدارة التفتيش في الإدارة، لتنطلق فرق التفتيش إلى الموقع الذي توجد فيه المخالفات لإزالتها وفق المنهجية المعمول بها في الدفاع المدني. وتتمثل المهمة الثانية للطائرات أثناء وقوع الحرائق الكبيرة، إذ ترصد وتنقل صورة مباشرة من الجو لساحة عمليات الحادث واتجاهات النيران والدخان إلى غرفة العمليات وإلى قائد فرق المكافحة، لدعمهم بالمعلومات الضرورية التي تساعدهم على محاصرة النيران ومكافحتها، عبر تحديد بؤر النيران وتشخيص مناطق الخطر وبيان مسالك الخروج الآمنة، وأفضل المواقع الآمنة للفرق وللعاملين فيها. أما المهمة الثالثة لطائرات الاستكشاف من أجل السلامة فتتمثل في استكمال صورة الأحداث والنشاطات المجتمعية العامة من جوانبها المختلفة، بنقل الصور التلفزيونية والفوتوغرافية إلى المركز الإعلامي في الدفاع المدني، ومنه إلى وسائل الإعلام المختلفة. كما عرضت إدارة الأسلحة والمتفجرات في القيادة العامة لشرطة أبوظبي جهاز «تلي ماخ»، الذي يعتبر الأحدث من نوعه في العالم في مجال التعامل مع المتفجرات في الطائرات والأماكن الضيقة. ويتميز الجهاز المصنوع في ألمانيا بقدرة عالية على الثبات والتوازن تجعله قادراً على حمل أي نوع من المتفجرات بشكل ثابت، الأمر الذي يعطيه أرجحية في التعامل مع المتفجرات الكيميائية والحساسة. وأوضح فني وخبير متفجرات في الإدارة سعود سعيد الشحي أن الجهاز مزود ببطاريتين متطورتين تمكنانه من العمل لمدة أربع ساعات متواصلة، وهو زمن ممتاز في مجال التعامل مع المتفجرات، كما زود الجهاز بخمس كاميرات ونظام جي بي إس يساعده على رسم خط العودة بشكل ذاتي. وأشار الشحي إلى إمكانية التحكم بالجهاز عن بعد لمسافة 700 متر في الأماكن الضيقة والمغلقة، في حين تتضاعف المسافة إلى 1500 متر في الأماكن المكشوفة. ولفت إلى إمكانية تزويد الجهاز ببندقية آلية للتعامل مع الإرهابيين، إضافة إلى تزويده بمدافع مائية ذات ضغط عالٍ تسمح بإبطال مفعول المتفجرات. كما تقدم إدارة الأسلحة والمتفجرات في المعرض نموذجاً لبدلة واقية يستخدمها رجال مكافحة المتفجرات أثناء عملهم تزن 45 كيلوغراماً، وتتمتع بقدرة عالية على مقاومة الحرارة والصدمات، كما توفر البدلة لمستخدميها حماية كاملة من أي خطورة ناجمة عن التعامل مع المتفجرات.
#بلا_حدود