الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

قانون لحماية الأطفال المعاقين من التحرش والمضايقات

 تلقت إدارة حماية الطفل في الشارقة بلاغات وشكاوى عدة عبر الخط الساخن لحماية الطفل «نجدة الطفل» تفيد بتعرض أطفال من فئة ذوي الإعاقة لتحرشات جسدية ولفظية. وأكد لـ «الرؤية» مدير الإدارة أحمد طرطور أن الإدارة تعكف حالياً على استحداث قانون لمعاقبة المعتدين على الأطفال عموماً والمعاقين خصوصاً، ومن المقرر أن يصدر القانون قريباً لتجريم المعتدين على الأطفال. وعن دور الإدارة في التعامل مع الشكاوى، أوضح أن الإدارة تتعامل مع الشكاوى التي ترد إليها عبر التنسيق مع القيادة العامة للشرطة. وأضاف تحال القضية مباشرة إلى بلاغ رسمي للتعامل معه وفقاً لقانون العقوبات المتعارف إليه مع الشخص السوي في حالة تعرضه لأذى متعمد. وتابع «على الرغم من أن ظاهرة التحرش الجنسي أو اللفظي بالأطفال المعاقين قضية مؤرقة، إلا أنه لم يستحدث حتى الآن قانون يجرم المرتكبين للجرم، لا سيما أن المعاقين ذهنياً العاجزين عن التعبير عن معاناتهم النفسية جراء التحرش بهم». واستشهد طرطور بحالة لطفل معاق لاحظت أسرته انعزاله وابتعاده عن التفاعل مع أقرانه وداخل المنزل، حتى اكتشفوا أن ابنهم يعاني في الصمت نتيجة تعرضه للتحرش الجنسي. وتمثلت معظم البلاغات التي وردت إلى إدارة الطفل في حالات فردية لمعاقين تعرضوا لتحرش جسدي بالضرب في مدرسة أو لفظي في الفصل أو جنسي من خارج الأسرة أو داخلها. وحول خط نجدة الطفل، أكد طرطور أن الخط مساند للأطفال ويعمل على مدار الساعة في تلقي البلاغات والشكاوى، ويعد إحدى أهم الأدوات الفعالة في حماية الأطفال من التحرشات الجنسية واللفظية التي لا يقل تأثيرها عن الجسدي. وفي سياق متصل، أوضح لـ «الرؤية» رئيس لجنة شؤون التربية والتعليم والثقافة والإعلام والشباب في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة الدكتور سليمان الزعابي أن بعض المعلمين في المدارس يفتقرون إلى أساليب التعامل السليم مع الطلبة المعاقين. وأكد أن أساليب تعامل المعلمين مع الطلبة المعاقين تفتقد الشكل المنهجي مما ينجم عن ذلك معاملة سيئة تنطوي على قسوة في التعامل مع المعاق. وحول دور وزارة التربية في ذلك الموضوع، أفاد بأن الوزارة توفر دورات تدريبية لتأهيل المعلمين وتدريبهم على المهارات التي تمكنهم من التعامل السليم مع الطلبة المعاقين وفقاً لخصوصية الإعاقة، إلا أن تلك الدورات لا تكفي. وأضاف المعلم بحاجة إلى إلمام كامل معرفياً حول أساليب تدريس المعاقين الصحيحة، مؤكداً أنه لا يمكن الحصول عليها عبر دورة تدريبية فقط، بل عن طريق استراتيجية شاملة تضع في عين الاعتبار استمرارية تزويد المعلم بالمهارات والمعرفة الحديثة حول التدريس طوال العام. وشدد رئيس لجنة شؤون التربية والتعليم والثقافة والإعلام في المجلس الاستشاري على أن الدورات التدريبية التي تنفذ للمدرسين لا تدعم قطاع التعليم بأساتذة يمتلكون أدوات تمكنهم من التفاعل بشكل إيجابي مع الطالب المعاق. ونوه بأن الطلبة المتفوقين والأذكياء يصنفون أيضاً ضمن الطلبة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يتطلبون مهارات ومعاملة ذات خصوصية معينة جداً عند التعامل معهم لتطوير مستويات أدائهم الذكائي والإبداعي. وعن دور لجنة التعليم والتربية في المجلس، أكد أنها طالبت بدمج فئة ذوي الإعاقة في المدارس وإلغاء الفروق التميزية في التعامل معهم، وتوفير الأجهزة التي تمكنهم من التفاعل مع البيئة من حولهم بشكل إيجابي وفقاً لخصوصية الإعاقة.
#بلا_حدود