الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

الإمارات تقدم 156 مشروعاً تنموياً إلى باكستان

بلغت التكلفة الإجمالية لمختلف المشاريع التي نفذها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في الأعوام الماضية ضمن مرحلتيه الأولى والثانية 302 مليون و560 ألف دولار أمريكي، إذ تمثلت في تنفيذ 156 مشروعاً إنسانياً وتنموياً. ويعتبر المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان نموذجاً متميزاً ودليلاً واقعياً على نجاح الجهود الإنسانية والتنموية للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات في سعيها الحثيث لتقديم الدعم والمساعدة لأبناء الشعب الباكستاني الصديق. ويعد المشروع مثالاً متميزاً كشاهد وبرهان ثابت على أحقية الإمارات بالحصول على المرتبة الأولى عالمياً كأكثر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية. وأطلق المشروع الإماراتي في الثاني عشر من يناير عام 2011 عبر توجيهات قائد مسيرة الخير والعطاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. ويهدف المشروع إلى مساعدة أبناء جمهورية باكستان الإسلامية في مواجهة آثار الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها عام 2010 وإعادة إعمار البنية التحتية وتقديم المساعدات الإنسانية. وتضافر عدد من العوامل والمقومات التي ساهمت في نجاح المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في تحقيق الغاية والأهداف السامية في ميدان العمل الإنساني. يأتي في مقدمة تلك العوامل التوجيهات والمبادرات الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بدعم المناطق النائية والفقيرة وسكانها، عبر تبني مشاريع إنسانية وتنموية تهدف إلى تطوير البنية التحتية في تلك المناطق ومساعدة مجتمعاتها على الرقي والتقدم والتطور الحضاري. وكان للمبادئ الإنسانية التي أسس عليها المشروع الإماراتي دور هام في التميز والنجاح في الإنجاز والنتائج وتحقيق المنفعة والشمولية للمستفيدين منها من جميع فئات المجتمع ومن كل الفئات العمرية والطوائف الاجتماعية، خصوصاً فئات الأيتام والمعوقين والأطفال والنساء وكبار السن وعموم أبناء الشعب الباكستاني. ويحمل المشروع الإماراتي رسالة إنسانية راقية تسعى إلى المساهمة في مساعدة وتنمية المجتمع الباكستاني ومكافحة الفقر ودعم وتطوير نظام التعليم والبيئة التعليمية. ويسعى المشروع إلى الارتقاء بالخدمات الطبية وتحسين البيئة الصحية للسكان وتوفير فرص العمل للمواطنين الباكستانيين والحد من مشكلة البطالة بينهم وتحسين الوضع الاقتصادي. ويعتمد المشروع في عمله على خطة شاملة ترتكز على أربعة مجالات أساسية لإعادة تأهيل البنية التحية للمنطقة وتطوير المجتمع والخدمات الأساسية، وهي مجالات الطرق، الجسور، التعليم، الصحة، وتوفير المياه، علاوة على جهود إضافية لتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين والفقراء والنازحين. وفي مجال الطرق والجسور تضمنت المشاريع التي نفذت إنشاء الطرق والجسور الحديثة وتوفير طرق المواصلات بين المناطق والمدن وتسهيل التنقل والحركة لأفراد المجتمع، إذ تبنى المشروع تنفيذ أربعة مشاريع رئيسة في هذا المجال. شملت هذه المشاريع إعادة بناء جسرين على نهر سوات بعد تعرضهما للدمار بسبب الفيضانات الموسمية، هما جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي يبلغ طوله 330 متراً وجسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي يبلغ طوله 448 متراً. وكذلك إنشاء طريقين جديدين في منطقة جنوب وزيرستان ومنطقة شمال وزيرستان هما شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي يبلغ طوله 50 كيلومتراً وشارع ماكين ميرانشاه بطول 72 كيلومتراً. وبلغت تكلفة مشاريع الطرق والجسور 121 مليوناً و580 ألف دولار أمريكي. وشملت مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة في مجال التعليم بناء وإعادة إعمار وتأهيل 60 مشروعاً تعليمياً وتجهيزها بالمعدات والمختبرات العلمية والتقنية وفق أفضل المعايير العالمية الحديثة. وتنوعت المشاريع بين المدارس والمعاهد والكليات التعليمية والتقنية والفنية، بتكلفة إجمالية قدرها 41 مليوناً و519 ألف دولار أمريكي. وتضمنت المشاريع التعليمية عدداً من الكليات والمعاهد والمدارس النموذجية التي بدأت في استقبال الطلاب ودشنت مستقبلاً تعليماً واعداً لأبناء باكستان للمساهمة في التنمية الشاملة للفرد والمجتمع عبر تدريب وتطوير مهارات خريجي الثانوية العامة وجعلهم عناصر فاعلة في المجتمع. واهتم المشروع بتأهيل النساء والفتيات وتعليمهن حرفاً ومهناً تساعدهن على مواجهة متطلبات الحياة وكسب رزقهن وذلك عن طريق بناء خمسة مراكز للتدريب والتأهيل المهني للنساء. وزودت المراكز الخمسة بأحدث الآلات والمعدات الخاصة بتعليم وتدريب النساء والفتيات في مجال الحرف اليدوية والخياطة والتطريز والصناعات الجلدية والتصميم والديكور للمساهمة في تمكين المرأة ومساعدتها على تعزيز قدراتها ومهاراتها الخاصة. واحتلت المساعدات الإنسانية التنموية في المجال الصحي والطبي المقدمة حيزاً هاماً من أوجه نشاطات المشروع وكان لها الأولوية الأهم في خططه وجهوده الإنسانية. ويرجع ذلك في الأساس لإيمان القيادة السياسية لدولة الإمارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بأهمية دعم قدرات القطاع الصحي، وتمكينه من ممارسة دوره في تقديم الخدمات الطبية وتحسين صحة المجتمع والأفراد من أبناء الشعب الباكستاني، خصوصاً المناطق البعيدة عن المدن الرئيسة والتي تعاني نقصاً شديداً في الخدمات الأساسية والحيوية. وتبنت إدارة المشروع الإماراتي تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع الصحية التي تهدف إلى تعزيز جهود وزارة الصحة الباكستانية ودعم قدراتها لتمكينها من ترقية خدماتها الطبية في المرحلة المقبلة. وتمكن المشروع من إنشاء وتجهيز وصيانة ثمانية من المستشفيات والعيادات في العاصمة إسلام آباد وإقليم خيبر بختونخوا ومنطقتي جنوب وزيرستان وباجور بتكلفة قدرها 125 مليوناً و887 ألف دولار أمريكي. وروعي في تنفيذ هذه المشاريع أن تكون وفق أحدث المعايير العالمية الحديثة سواء في الجانب المعماري أو الجانب الفني الطبي، ما يلبي متطلبات توفير رعاية صحية متطورة ومتكاملة وذات جودة عالية لأبناء وسكان المناطق التي أنشئت فيها. وحرص المشروع على تجهيز جميع أقسام وأجنحة وعيادات المستشفيات بكامل احتياجاتها من المعدات والأجهزة الطبية الحديثة بما يضمن تمكين المستشفيات من تقديم مختلف الخدمات الصحية الطبية بكل كفاءة واقتدار وتميز للفئات المحتاجة للعلاج والرعاية الصحية. وتتميز هذه المبادرة بحرصها على توفير الرعاية الصحية للنساء والأطفال كركيزة أساسية لصحة الأسرة، إذ اعتمد إنشاء مستشفيين نموذجيين مخصصين لعلاج النساء والأطفال وحالات الطوارئ، هما مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة سيدو شريف بإقليم خيبر بختونخوا ومستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك في منطقة جنوب وزيرستان. وتضمنت مشاريع مجال توفير المياه إنشاء 76 محطة لمعالجة وتنقية المياه ومد شبكات التوصيل لتوفير المياه الصالحة للشرب للمدن والقرى النائية والقضاء على مشكلة المياه غير الصالحة للاستخدام، بتكلفة بلغت ستة ملايين و973 ألف دولار أمريكي. وركز المشروع على توفير المياه النقية للسكان المحليين للوقاية من الأمراض والأوبئة الناجمة عن المياه الراكدة، مثل مرض التهاب الكبد ومرض الكوليرا الذي يمكن أن ينتشر بسرعة كبيرة في ظل عدم توفر المياه النظيفة. وتتضمن هذه المشاريع حفر الآبار وتركيب محطات تحلية المياه وتنقيتها وإنشاء الخزانات والمضخات ومد شبكات الأنابيب لنقل المياه الصالحة للشرب إلى منازل الأهالي مباشرة. وفي المجال الإنساني بعدما أدت كارثة الفيضانات إلى حدوث موجة نزوح عالية للأسر المتضررة من مناطقها النائية إلى المناطق الداخلية وبالقرب من المدن الرئيسة، فيما تعرض الكثير من الأسر إلى فقد عائلها وأصبح كثر من الأطفال الأيتام والنساء الأرامل بحاجة إلى من يوفر لهم الملجأ والغذاء والرعاية الصحية؛ فوزع المشروع على الصعيد الإنساني مواد الإغاثة والمساعدات الغذائية والحقائب المدرسية وتنظيم حملات التطعيم والتوعية لمحاربة الأمراض والأوبئة. ووزعت أيضاً إدارة المشروع 83 ألف سلة من المواد الغذائية بكلفة أربعة ملايين و828 ألف دولار على الأسر النازحة من الفيضانات والعمليات العسكرية في مخيمات النازحين عامي 2012 و2014، إضافة إلى توزيع 55 طناً من التمور على الأسر الفقيرة والمحتاجة في مختلف المناطق والأقاليم. وفي إطار الجهود التي تبذلها الإمارات لدعم ونشر التعليم بين الأطفال وتوفير بيئة التعليم المناسبة، وزعت إدارة المشروع 60 ألف حقيبة مدرسية على طلبة المدارس من أبناء الأسر ذات الدخل المحدود والفقراء والأيتام عامي 2012 و2013. وتحوي الحقائب جميع الأدوات المدرسية التي يحتاجها الطالب، إضافة إلى عدد من الكتيبات تحتوي على نبذة تعريفية بدولة الإمارات العربية المتحدة. ورفع مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان عبدالله خليفة الغفلي خالص التهنئة والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمناسبة حصول الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً كأكثر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية.
#بلا_حدود