الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

التحذير من عصابات تتربص بالشباب في الخارج

أوضح تربويون واجتماعيون لـ «الرؤية» أن بعض الشباب وقعوا ضحية سلوكيات خطرة نتيجة وجود عصابات تتربص بهم، وقد تقوم باستدراجهم في جرائم مختلفة، أو تستغلهم في ارتكاب جرائم في حق أنفسهم والمجتمع بعيداً عن الرقابة. وذكر المشرف على موقع الفتاوى في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي الدكتور علي مشاعل أن الشباب أو الشابات في عمر المراهقة لا يملكون منعة كافية تصرفهم عن الخطأ أو لا تجعلهم عرضة للابتزاز والجريمة، ولذا فهناك مصائد قد تشبك لهم أثناء سفرهم لتوقعهم في براثن الخطأ، ما يشكل خطراً عليهم وعلى المجتمع برمته في حالة انتشار هذه الآفات بين الشباب. ونوه مشاعل إلى أن سياحة الشباب أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع، بعد تسربها إلى أبنائنا، إذ نلاحظ أن عدداً منهم يغادرون البلاد بعيداً عن رقابة الأهل والمدرسة أو الجامعة ما يعرضهم للفتنة، لافتاً إلى أهمية وجود رقابة تتابعهم لوجود إغراءات كثيرة قد تحيد بهم عن الأخلاق السليمة. وأضاف المشرف على موقع الفتاوى في دائرة الشؤون الإسلامية «أن الدين ليس ضد سياحة الشباب، لكنه يفرق بين السياحة الهادفة وغير الهادفة التي تكون عرضة للأهواء» مشيراً إلى أن هناك أموراً نافعة في السياحة الخارجية تطور من مهاراتهم وتزيد ثقتهم بأنفسهم، وهذه تتطلب شروطاً كثيرة أهمها الرفقة الصالحة التي تعين على الخير. وتحدث مشاعل عن أهمية وجود الأب والأم مع أبنائهم في الرحلات كونها تحميهم من الوقوع في المغريات التي تلقفهم دون وجود رقابة حثيثة، كذلك فإن محاضن الشباب المتنوعة من المدرسة والجامعة لها الأثر الأكبر في توجيه الشباب، إلى ما يعينهم على المنهج السليم والتي تحقق لهم السياحة المفيدة والنافعة. من جهته، اعتبر الأستاذ المتقاعد في جامعة الإمارات وعضو جمعية الاجتماعيين الدكتور محمد المطوع سفر الشباب من خلال مجموعات كبيرة برفقة مشرفين، خط الدفاع الأول لحفظهم من الوقوع في الجريمة، كما أنها تحقق هدف التربويين وأولياء الأمور، وأهمها استغلال أوقاتهم وطاقاتهم في ما ينفعهم ويكسبهم الثقافة والمعرفة، مضيفاً أن على أولياء الأمور التدخل في اختيار الدول التي يسافرون إليها، وتجنب الدول غير المستقرة التي تنتشر فيها الجريمة والمخدرات والرذيلة. فيما يرى علي النابودة (تربوي متقاعد) أن أهم عوامل نجاح سياحة الشباب في الخارج هو التخطيط السليم، موضحاً أنه إذا لم يخطط بشكل سليم للرحلة، وتوضع أهداف محددة لها فإنها ستفشل حتما، لأنها قد تدفعهم إلى المغامرة وتجريب كل ما هو جديد، فتعرضهم إلى سلوكيات خاطئة قد تضرهم وتحول السياحة إلى نقمة. وأضاف النابودة أن هناك العديد من المعايير والاجراءات التي تسبق وضع الخطة، وهي اختيار الرفقة الجيدة، وإشراك الأهالي في اقتراح مكان السفر، كذلك تحديد المبالغ المالية التي يحملونها معهم، والتي لا يجب أن تزيد على الحاجة لئلا تكون سبباً في استغلالهم، خاصة في بعض الدول الآسيوية التي تنتشر فيها المخدرات، والسلوكيات الخاطئة الأخرى، مشدداً على ضرورة إخطار سفارة الإمارات في الخارج بالرحلة، خاصة إذا كانت منظمة من قبل الجامعة أو المدرسة، للتواصل معهم بشكل مستمر، وهذا ما يشعرهم بوجود رقابة تحد من انزلاقهم في السلوكيات غير السليمة، وتحد من استغلالهم من قبل العصابات المتربصة بالسياح.
#بلا_حدود