السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

ضباط شرطة بريطانيون يشككون في إحصاءات الجريمة

في تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، أعلن عدد كبير من ضباط الشرطة عدم رضاهم عن التقارير المتعلقة بإحصاءات الجريمة ومعدلاتها في بريطانيا وويلز، بحسب البروفيسور الزائر في جامعة كنت وخبيرة علم الجريمة بمركز الجامعة ماريانا فيتزجيرالد. وأضافت ماريانا في تقريرها أن عدداً من ضباط الشرطة اعترفوا بتزوير الإحصاءات المتعلقة بعدد الجرائم، بعد ضغوط من قبل بعض رجال السياسة الذين يهدفون إلى التأكيد للعالم أن بريطانيا أحد أكثر الدول أمناً في العالم. وذكرت البروفيسور الزائر في جامعة كنت، أن عدداً كبيراً من منسوبي المنظمات الأمنية ومراكز الشرطة في بريطانيا يقومون بمثل هذه الممارسات للمحافظة على مناصبهم ووظائفهم، ولا يتورعون عن الامتثال للضغوط التي يتعرضون لها من قبل بعض الساسة، وتقديم تقارير تحتوي على معدلات منخفضة للجريمة في بريطانيا وويلز، وأن هذا الأمر مستنكر من عدد كبير من ضباط ورجال الشرطة، مشيرة إلى أنها تعرف بشكل شخصي «عدداً من ضباط الشرطة الشرفاء تحدثوا همساً عن استعدادهم لمقاومة مثل هذه الضغوط السياسية رغم صعوبة ذلك، وهم يخشون أن تتسبب مقاومة رجال السياسة في تعرضهم للتشهير وربما إنهاء خدمتهم». ونشر مركز دراسات وعلوم الجريمة بجامعة كنت، مرئيات البروفسور فيتزجيرالد قبل عشرة أيام من الإعلان عن التقريرالرسمي الخاص بأحدث إحصاءات ومعدلات الجريمة في بريطانيا وويلز، متوقعة أن يحوي التقرير الجديد معدلات متدنية للجرائم، ليؤكد مسلسل رجال السياسة الرامي للإيحاء بأن بريطانيا من الدول الأكثر أمناً في العالم، وإنعاش السياحة التي تدر المليارات دعماً لخزينة الدولة. ويعترف ضباط شرطة بريطانيون ـ بحسب التقرير ـ بأن هناك جرائم خطيرة يتم التغاضي عن أرقامها الحقيقية، وتأتي في مقدمتها جرائم الاغتصاب. وأشار التقرير إلى أن جرائم الشبكة العنكبوتية من الجرائم التي جرى التقليل من معدلاتها، وعلقت عليها البروفسور فيتزجيرالد «هناك ثقوب سوداء تتيح لمجرمي الشبكة المعلوماتية النجاة بجرمهم دون أن يستطيع أحد اكتشافها، مضيفة أن 2 بالمئة فقط من عناصر الشرطة في 37 مركزاً تلقوا تدريبات حول تقنية التحقيق في جرائم الإنترنت. من ناحية أخرى أرسل تقرير ماريانا رسالة متشائمة مفادها أن ما يحدث جعل الرأي العام يفقد الثقة في مصداقية إحصاءات الشرطة الرسمية، وأنهم يعتمدون في ذلك على تجاربهم الخاصة. وتوقع كبير المفتشين في شرطة العاصمة توم وينستون، وجود عدد من حالات التزوير يعود بعضها إلى عدم مصداقية 43 مركز شرطة في بريطانيا وويلز، مستبعداً وجود حالات فساد مؤسساتي في هذه الحالات. من جانبه، أكد نورمان بيكر الوزير المكلف بمنع الجريمة، دقة تقارير إحصاء الجريمة، كونها تمثل مرجعاً حقيقياً للحالة الأمنية في البلاد.
#بلا_حدود