الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

مطالبة المدارس بتخصيص مقاعد لذوي الإعاقة

طالب العديد من أولياء الأمور ومراكز تأهيل ودعم ذوي اضطرابات التوحد في الدولة، المدارس الخاصة بضرورة قبول ذوي التوحد في مدارسهم، مؤكدين قدرة الأطفال المدموجين على التحصيل مثل أقرانهم. ودعوا في جلسة نقاشية نظمتها مدينة دبي الطبية أمس، بضرورة إلزام المدارس بتخصيص نسبة من المقاعد الدراسية لذوي الاحتياجات الخاصة خاصة مصابي التوحد. وحرصوا على المطالبة بإنشاء سجل وطني لذوي التوحد في الدولة، يصنف الحالات ومتابعة علاجها سلوكياً ونفسياً واجتماعياً، لتحويلهم إلى أشخاص منتجين يمكن أن يستفيد منهم مجتمعهم. وبحسب المديرة العامة لمركز الطفل للتدخل الطبي المبكر الدكتورة هبة شطا: على الرغم من صدور قانون اتحادي لحماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، فإن الدمج يعد أحد أهم التحديات التي يواجهها أبناؤنا ذوو اضطرابات طيف التوحد. وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة عن عدد أطفال التوحد على مقاعد الدراسة، إلا أن عددهم ليس كبيراً مقارنة بنسبتهم في المجتمع، مؤكدة أن الدمج يعتمد على قناعة مديري المدارس. ونوهت إلى دراسة حديثة أعدتها باحثة مع سبعة من مديري المدارس الحكومية في الإمارات، إذ اتفق جميعهم على عدم دمج أطفال التوحد في المدارس، في حين اتفق ستة منهم على الإعاقات الجسدية وصعوبات التعلم وتأخر اللغة. ووفقاً للدكتورة هبة شطا لا توجد سياسات واضحة لقبول الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في معظم المدارس، إضافة إلى البنية التحتية والموارد التعليمية التي تخدم هذه الفئة. وتحدثت شطا عن تجربة المركز في عملية الدمج، إذ استطاع أن يدمج 46 طالباً في المدارس الحكومية في عام 2013 بنسبة 50 في المئة، وعشرة طلاب في دور الحضانة بنسبة 11 في المئة، فيما تمكن من دمج سبعة في المئة من الأطفال في المراكز المتخصصة. ويتطلب الدمج الناجح للطلبة قيادة ملتزمة وصفوفاً مرنة ومنهاجاً متطوراً يعتمد على أكثر من مصدر للتعلم والتحصيل، وتقييماً مبدئياً ومتواصلاً. ويتطلب أيضاً نظاماً لمعرفة المعوقات في التعليم، وخطة تعليمية فردية، والتعاون بين البيت والمعلم في عملية التعليم. وفي سياق متصل، أوضحت أخصائية الدمج منى صعب أن الدمج ليس وجود الطفل في المدرسة، بل يتعدى ذلك إلى وجود ثقافة التقبل والتعاون والدعم لهؤلاء الأطفال. وطالبت بإنشاء سجل وطني لذوي التوحد في الدولة، يتم فيه تصنيف الحالات ومتابعة علاجها سلوكياً ونفسياً واجتماعياً، ومتابعة علاجها مع أولياء الأمور، وتأهيلها دراسياً وتعليماً لتحويلهم إلى أشخاص منتجين يمكن أن يستفيد منهم مجتمعهم. وشددت على ضرورة التعاون بين المدرسة والبيت والمعلم الخاص في عملية التعليم، مؤكدة أن الأطفال المدموجين قادرون على التعلم والتحصيل مثل أقرانهم، وبصفة أكبر عندما يكونون في مجموعات صغيرة. من جهتهم تحدث عدد من أولياء الأمور عن الصعوبات التي تواجه أبناءهم في عملية الدمج منهم حسين صادق الذي عبر عن استيائه من ارتفاع أسعار مراكز التدخل المبكر المتخصصة بذوي الاحتياجات الخاصة ومصابي التوحد. وشدد على حاجة الطلبة ذوي التوحد إلى نحو 20 إلى 40 ساعة أسبوعياً للتعلم، ونحو 100 ساعة شهرياً تصل تكلفتها إلى 18 ألف درهم.
#بلا_حدود