السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

التوصية بإنشاء دوائر قضائية متخصصة في القضايا المالية

أوصت نيابة الأموال الكلية في أبوظبي بإنشاء دوائر قضائية متخصصة للنظر في القضايا المالية، وتحديث التشريعات المالية للوصول إلى نظام قضائي فعال. وأكدت ضرورة تشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، وجعلها متناسبة مع خطورتها، خصوصاً في حالة عودة ارتكابها أو تعدد. وأوصت أيضاً بأهمية حصر المتهمين في قضايا الاحتيال والشيك بدون رصيد، وإعادة النظر في العقوبة المتعلقة بجريمة الاحتيال وذلك بتغليظها وتضمينها عقوبة رد الأموال المستولى عليها. ودعت إلى ضرورة التعاون والتنسيق بين جهات تنفيذ القانون والمؤسسات المالية وغير المالية والتجارية والاقتصادية ذات الصلة وتضافر الجهود فيما بينها. وطالبت بإعداد اللوائح والأنظمة والإجراءات التي تهدف إلى الحد من مخاطر تلك الجرائم، وتدريب القائمين على تنفيذ القانون لمواجهة الجرائم المالية وابتكار الأدوات التي من شأنها الكشف عنها. وتضمنت توصياتها في الملتقى الذي نظمته دائرة القضاء في أبوظبي تحت عنوان «التحول نحو نيابة أموال كلية .. أسباب ونتائج»، بتعزيز التعاون الدولي والتبادل المشترك للمعلومات والخبرات بين الدول. وشددت على أهمية التعاون في المجال الأمني والقضائي، خاصة في ما يتعلق باسترداد الموجودات وتسليم المجرمين، إضافة إلى تعزيز الدور الرقابي للمصرف المركزي على سياسة البنوك الاقتراضية والتمويلية للأفراد. وشملت التوصيات إعادة النظر في النصوص والأحكام المتعلقة بجرائم الشيك، وتفعيل العقوبات التكميلية المتعلقة بسحب دفاتر الشيكات من المحكوم عليه ومنع إعطائه دفاتر جديدة لمدد معينة في حالة التعدد والعود. وطالبت بتكثيف حملات التفتيش الدورية من قبل البلديات على العقارات للتأكد من عدم مخالفة لوائح البلدية، وضبط عمليات النصب والاحتيال فيها، ووضع ضوابط على الإعلانات المالية والعقارية التي تنشر في الصحف. وبحسب رئيس نيابة الأموال الكلية في أبوظبي المستشار حسن الحمادي، سجلت القضايا المعروضة على نيابة الأموال الكلية في أبوظبي نسباً مرتفعة في الربع الأول من العام الجاري. وبلغ إجمالي عدد القضايا المعروضة على نيابة الأموال الكلية من بداية شهر يناير للعام 2014 حتى نهاية شهر مارس للعام 2014 نحو 4637 قضية منها 4459 قيدت برقم جزائي و178 قيدت برقم إداري. وتم التصرف في 4603 قضايا، وبلغت نسبة ما أنجز في تلك القضايا 99.3 في المئة، وتنوعت تلك القضايا ما بين الجرائم التي تقع على المال العام، والرشوة، وجرائم غسل الأموال وعدم الإفصاح. وتنوعت أيضاً ما بين قضايا جرائم الاستيلاء على المال عبر استخدام وسائل تقنية المعلومات، وجرائم الشيك بدون رصيد والاحتيال والتبديد وغيرها من الجرائم المالية التي تقع ضمن اختصاصات النيابة. وتصدرت جرائم الشيك بدون رصيد القضايا المعروضة بنسبة مرتفعة، تليها جرائم الاحتيال والجرائم الإلكترونية، فيما تظهر الإحصائيات التراجع الكبير في قضايا الرشوة وتوظيف الأموال. ويرجع ذلك إلى دور دائرة القضاء في اعتماد التخصص في أعمال النيابات، ومنها نيابة الأموال الكلية والتي عملت على سرعة التصرف في تلك القضايا وإحالة مرتكبيها إلى المحاكم ونشر الأحكام الصادرة في شأنها. وحققت النيابة قفزة نوعية في أساليب التحقيق في قضايا الأموال والتصرف فيها لكونها ذات أهمية عالية تمس الاقتصاد الوطني وتتطلب نوعاً من التخصص والحرفية في التحقيق. وحول جرائم الشيك بدون رصيد، نوه الحمادي بأن تلك الجرائم أصبحت ظاهرة متزايدة تهدد الأفراد والبنوك والشركات وتمس الاقتصاد الوطني بشكل عام. وأرجع الحمادي أسباب زيادة جرائم الشيك بدون رصيد إلى الأحكام القضائية والعقوبات غير رادعة، واستهانة عدد كبير من المتعاملين بالشيك والإصرار على النظر إليه باعتباره أداة ائتمان وليس أداة وفاء. وعن جرائم الاحتيال العقاري، أكد الحمادي انتشار ظاهرة الاحتيال العقاري في الآونة الأخيرة من قبل ضعاف النفوس من أفراد ووسطاء وشركات عقارية، عبر الاحتيال على بعض الملاك والمستأجرين. واستهدف الاحتيال العقاري الملاك والمستأجرين على السواء، إذ يتوصل الجاني إلى الاستيلاء على أموال الغير أو سند أو توقيع هذا السند أو إلى إلغائه أو إتلافه أو تعديله، بالاستعانة بطرق احتيالية. ويتعين على الملاك والمستأجرين ضرورة التأكد من هوية الوسطاء والمستثمرين والرخصة التجارية للمكاتب العقارية ومعاينة العين محل البيع أو الإيجار وتوثيق العقود تلافياً للوقوع في براثن عمليات النصب والاحتيال.
#بلا_حدود